محجوب بنموسى ” مغربي الأصل ” | ناشط سياسي إجتماعي وفنان (1)

أجرى الحوار | سعيد السُبكي

كيف أبدء وصف شخصية وأعمال وما أفصح عنه من سيرته الذاتية بما تحمله من أفراح وأتراح لـ ” محجوب بنموسى  74 عاما ” ابن مدينة مكناس المغربية الذي هاجر بلاده عام 1973 مُضطراً بقرار ذاتي بفعل ظروف سياسية دفعته لاختيار صعب . . ما كان يختاره لولا انه كان مُعرضاً آنذاك إما للاعتقال أو الاختفاء القسري، فلم يكن لديه حل آخر ” وفق قوله غير الرحيل ”  . . وسألته خلال حديثي معه حيث التقيته ظهر الأربعاء 6 يوليو 2022 في مدينة روتردام بهولندا فيما إذا كانت لديه تحفظات أو مُشكلة أو أى نوع من الحساسية فيما يُصرح به لي؟ فأجاب بلا تردد بقوله : ليس لدي مُشكلة في نشر ما أقول.

هو ناشط سياسي كان ينتمي بشكل سري لـ ” حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في المغرب خلال حِقْبَة حُكم الراحل  الحسن الثاني ملك المغرب، حيث كان في صفوف المعارضة ضد النظام الذي كان وقتها لا يتحمل المُعارضة والرأي الآخر. “

كانت وجهته الأولى للدولة المجاورة ” الجزائر ” بسبب قربها من بلاده وسهولة الوصول إليها، ومن ناحية لا تقل أهمية لوجود كثير من المغاربة هناك، حيث ذهب إلي أراضيها دون أوارق ثبوتية، اللهُم إلا شخصيته المغربية حاملاً معه همومه ولا يعرف ماذا يُخبئه له القدر . . الجزائر كانت في حينه حديثة القيام .

وبمرارة واضحة تنفس ” بنموسى ” الصعداء قائلاً : للأسف بعد مرور 60 عاما على الاستقلال مازال الجزائر يرزح حتى الآن تحت حُكم عسكري وليس مدني.

عاش محجوب بن موسى في الجزائر ما بين عامي 73 و75 في نوع من الاستضافة، فلم يكن وقتها ما يُعرف باللجوء السياسي، وذلك خلال حُكم رئيسها الراحل هواري بومدين، وسافر بعدها إلى ليبيا لوجود علاقات بين ” حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ” ونظام العقيد مُعمر القذافي الراحل، وبقي هناك عدة أشهر.

في تلك المرحلة لم تكن ليبيا ولا الجزائر تساند النظام المغربي، لذلك كانت ترحب بالمعارضين من المغرب وتوفر لهم الحماية، لكني عُدت مرة ثانية إلى الجزائر في وقت كان الوضع هناك متوتر للغاية، حيث اشتعلت مشكلة الصحراء مع المغرب، وموقف حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية كان يؤيد مغربية الصحراء.

من يعود لتاريخ المرابطين والموحدين يعرف بقراءة متأنية أن ( الصحراء مغربية – مغربية ) وجدير بالذكر أن المُناضلين المغاربة كانوا سندا قوياً في الثورة الجزائرية.

يستطرد محجوب بنموسى : الجزائر في عهد هواري بومدين انقلبت الشرعية إلى حكم عسكري، وللأسف حتى الآن . . الجيش هناك كان ومازال له طموحات في الصحراء رغبة في الوصول للمحيط الأطلسي عبر الصحراء، ومن هنا كان تمويل جبهة البوليساريو لتكوين دولة يصلوا منها للمحيط كمنفذ بحري.

النظام الجزائري لم يُقدر موقف المغاربة . . ويُكمل بنموسى : بقيت حوالي نصف عام في الجزائر وبدأت المُضايقات تتزايد حيث كان النظام هناك يسعى للحصول على دعم لقضية الصحراء الغربية، وكُنت فى تلك الفترة مسؤولاً حزبياً حينما دعتنا السلطة كمُعارضة للإجتماع في وهران وكُنت ضمن الوفد، وكانت جبهة التحرير في الجزائر تحت سُلطة الجيش،

حينما بدأ الاجتماع قال لنا أحد الضباط : نرحب بكم كمعارضين ولكن هناك معارضة أخرى وهى جبهة البوليساريو فعليكم أن تتحدوا معهم للتعاون ضد النظام المغربي، وكانت تلك الجبهة قد أعلنت وقتها إقامة دولة، أما ردنا على الضابط فتمثل فى قول : نحن كمعارضة هنا فى الجزائر من أجل الديمقراطية وحُرية الرأى وليس ضد الصحراء، وهنا تفاقم الموقف واحتد النقاش، وقال الضابط: كيف تأكلون خبز الجزائر ولا تساندونا.

جاء رد محجوب بنموسى قوياً حاسماً بقوله : نعم نحن أكلنا الخبز وأنتم أكلتم أطنان من الخبز المغربي والصحراء مغربية.

  • نستكمل في الحلقة القادمة : صفعة ضابط الجيش وكشف لُعْبَة السياسة الجزائرية

عن غرفة الأخبار

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

شاهد أيضاً

الطقس حار فى هولندا قابل للتحسُن

اليوم الأحد 14 أغسطس هو أشد حراره في هولندا من الأيام السابقة، وهيئة الارصاد الجوية …

تعليق واحد

  1. عباس الصهبي

    ما أروعه الانتماء الوطني عندما يكون من أحد المعارضين الجادين الحقيقيين الأسوياء؛ لأنه يدل، في هذه الحالة تحديداً؛ على الوطنية الحقيقية المخلصة، ويدل على أنها ليست معارضة من أجل المعارضة في حد ذاتها، وهي المعارضة الفاسدة المفسدة؛ فكل التحية والاحترام لمن ادلى بالحوار (الأستاذ/ محجوب بن موسى)، ولمن أجرى معه الحوار التنويري (الأستاذ/ سعيد السبكي) ما أوضح لنا، وبكل جلاء؛ الطريق الجاد نحو المعارضة الوطنبة المخلصة، والتي تحتاج للالتزام بها كل شعوبنا العربية، وبالذات في وقتنا الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.