المُرشد وخونة الحرب …

منذ بداية وعي على هذة الدُنيا وأنا أعلم أن أغلب الاكشاك التي ترأس كل شارع وحي وزقاق يمتلكها ( مُرشد) وهو رجل او إمراة له سابقة إجرامية إما في تجارة المخدرات أو الدعارة او بيع الخمور المسروقة من السوق الحرة او أصحاب الخروج المشروط في قضايا سياسية لقيادات موازية ..

تايم نيوز أوروبا بالعربي | ليندا سليم

الأمور قد تتشابهه فيما سبق وتختلف قليلا في الفترة الأنية من حيث التطور الطبيعي للمُرشد فهل ما زال في مكانه أو قاموا بترقيته وأصبح الكشك مطعم كبير يجتمع على موائده المسؤولين فيتلصص عليهم ولكن ( بشياكة ) ،او منتجع فخم تقام عليه الحفلات وتتجمع فيه كريمة المجتمع مع فنانين مختلفي الطبقات مهرجانات وطالع إرضاءا للأذواق، والليل بيحب الشرب والشرب بيخلق حالة من الفضفضة وخصوصا لما ينتقيك صاحب الأعمال الفلاني ليجلس على طاولتك.
وكثير من البرفانات التي خصصت كنوع تنظيف الهوية الأصلية لتوظيفها والاستفادة من سجلها الإجرامي للصالح العام، وهو تعبير اكثر رقي من مرادفات أخرى لا يحتمل المقال مقاما يتردى به في ذكرهم …(ما علينا ).

العجيب إن من نلقبهم بالقوى الناعمة نتعامل معهم وكأنهم اطفال، يُساقون دون وعي، ويتعرضون للإغراء المادي، فيذهبون نحو الصعيد المعاكس، والرواية هنا غير مُقنعة تماماً، فهم ليسوا ببراعم ولا سُذج هم قادرون على إستغلال كافة الأطراف من اجل مصالحهم، فيمثلون هنا وهناك ،ويطربون هنا وهناك، ويلعبون هنا وهناك، وأخرون ( يجعرون) وإن كنا نحكم بميزان عدل من وجهة نظر عسكريين لا ينتمون لما هو مائل وينظرون للأمور كحرب تدار على مدار الساعة فعليها إذا ان تحاكم تلك القوى مُحاكمة الخونة، نعم مثلما سمعتم خونة ..

كشك على الرصيف

فالخائن هو من يدرك مع من يتعامل، ويعرف حاجته ومبرراته لاستنقائه ،وجذبه ما بين عقود طويلة الأجل وبصمة مشاهير ببوليفارد الرياض أو الإقامة الذهبية في دبي وغيرهم بميزانية لا حدود لها، ذات سقف يناطح سماء الخليج نطحا، ليس لمجرد تحقيق مكاسب مالية، وإنما لسيادة يعلوها أسياد ضللهم المشخصاتية، وتلاعب في رؤياهم ناصحين إياهم استغلال تلك الفئة متعددة الولاء، وهذا إن صدق مستشارهم لن يستمر طويلا لصعوبة دعم مؤسسات دولهم ضخ مال يجاري طمعهم.

فأجوافهم التي استصاغت إهانة أوطانهم بتمكين من دعموا جهراً وسراً ما يجعلها تشارف الجفاف بملء السد للمرة الثالثة دون حراك جدي مع استمرار المد بالدعم مقابل ملكية ظاهرها إنتفاع وهو امرا حقا سيخرجنا من عنق الزجاجة ليضعنا في فلة زجاجة الشمبانيا قبل ان تلفظ نهايتها ببداية الإحتفال على حطام الدين والحوجة وقلة ترشيد الإنفاق وإستغلال الموارد الطبيعية والمصانع والأيادي العاملة والعقول المُهاجرة، هروبا من تربص كارهي التميز ومُحاربي الافكار، التي لو وظفناها بعد ان تعلمنا الدرس في مرور اكثر من سلطة لترقينا واصبحنا نحن من نتملك أراضي الغير وليس العكس .
ولكن عوضا عن ذلك وبدون أي تقصي تركنا تركة بددتها قيادات رفيعة في جرائم متعددة تخجل الأخبار من ذكر مواقعهم رغم فضيحتهم المجلجلة .

تكاتك تسير عكس الطريق

إعلام وداخلية وصحة 
اصبحنا نتلقى أخبار العالم من رؤى بديلة غير موازية حتى لإعلام تهاوى شخصه وشخوصه بتتبع العورات وبدلا من الترقب لمعرفة  دوافع الجريمة إن كانت نكراء أو المطالبة بالقصاص إن كانت واضحة وباعتراف الجناة تركنا من يحاول إثارة الضغائن بين أطراف الطرف الواحد للتلاعب بمشاعر المتابعين وإيجاد مُبرر يحلل نحر الأولى ودفن الثانية بعد توثيقها حية.

وكذلك الدور الأمني لم نرى دورا ملموسا وسريعا ولا توظيفا لقيادات كثيرة تتمركز في مناطق عن أخرى حتى المرور لم يظهر إلا لتوقيع عقوبة مُخالفات من يقف عرضي وليس طولي، مقابل تكاتك بتمشي فعليا معاكس طرق سريعة في زوايا أخرى، لا مطلب هنا إلا معايرة المكيال مضبوطا منعا لتطفيف تقع فيه التموين بتسعير

غير ثابت والمحافظات عندما تترك مقاهي وجائلين وعربات طعام دون رخصة مقابل جزية شهرية، فأين الرقباء أين؟ !
ولن أتكلم كثيرا عن الصحة فغياب تقليد اخر أو حتى إرجاع قديم وإن دل يدل على ندرة اهل الثقة بعد تلقي الكثير من الخزلان وهو أمراً يُصاغ له عدة محاور ربما في كتابات أخرى …
لا توجد كلمات شاملة المعاني تحضرني كي اقدمها غير إحساس بأن الامور ليست بخير وعلى مسؤولينا ان يستخيروا الله في سجدة صدق حتى يتبين لهم الخيط الأبيض من الأسود ويستنقوا من يزكيهم الله لهم من اجل خروجا كريما من تلك الضائقة ،دون دين، دون قروض ودون مزيد من تكريم خونة حرب ،مُرْتَزِقَة،آكلين على كل الموائد وإعطاءهم سعرا ومن ثم يذهبون صوب من يمنحهم المزيد كيدا وإزلالا ..
اللهم بلغت اللهم فاشهد *

عن المحرر

شاهد أيضاً

حسن ومرقص | محمد والكنيسة

استقبلنا حادث حريق كنيسة المنيرة بمحافظة الجيزة في جمهورية مصر العربية ظهر امس الأحد ببالغ …

10 تعليقات

  1. الله الله

    فعلا تسليط ضوء فى منتهى الجرأه المحسوبه

  2. محمود الشربيني

    تسلمي ياليندا مقال مهم مكتوب بصدق واحساس عال وفهم لطبيعة مانمر به من أحزان ومآسي وأشياء مخجلة

    • الشرف كله في كلمات تسبح لتجبر خاطري …بوركت استاذ محمود حقيقي اثلجتني تسلم

  3. اسامه محمد ناصر

    صراحتا انتي ياسيدتي جراح ماهر امسك بمشرطه ليكشف المستورد بروعه الأسلوب وسلاسة التعبير وكشفتي الحقيقة العارية التي ينكرها المقربون قبل المبعدين عن الوطن لظروف قهرية
    أحيكي يا سيدتي علي هذه المقالة الرائعة ولكي مني كل الاحترام والتقدير

    • االه الله يعزك يارب والله بكم نكتمل فانتم الاساس الله يقدرنا ونكون عند حسن ظنكم يارب ..تسلم

  4. اول مرة اقرا لحد حاسس انه لا خايف ولا له مصلحة ولا بيصفي حسابات يعني حد محب ومحترم ..حضرتك عملة نادرة في زمن صعب ،بالتوفيق للموقع المتميز الراقي بحضرتك

  5. احمد الألفي

    استاذة ليندا انا ضابط شرطة ارمل وعندي إبنة وستتزوج خلال اسبوع واريد من حضرتك خدمة رقم موبيل تتصل بك عاوز حضرتك تعتبريها حد منك هي محتاجة لك جدا هي متابعة حضرتك من زمان وكانت تقول ياريت ماما كانت هي فرجاء تردي عليها على الماسنجر اسمها رودينا الألفي وحقيقي مش عارف اعبر عن إعجابي بتفكيرك واسلوبك ربنا يحفظك يا فندم

    • رحم الله زوجتك المصون ويتمم ربي لابنتنا رودي على خير زيجتها …لي الشرف تكون ابنتي ان شاء الله بنتظرها اكيد تتواصل معي بارقام الموقع موجودة او كما ترى سلم عليها كتير وان شاء الله بتكون زيجة العمر رودي حبيبتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.