القائمة

حيرة المُهاجر بين العودة للوطن أو البقاء فى المهجر

غرفة الأخبار سنتين مضت 0 5.5 ألف

كتب | سعيد السُبكي

التاريخ مليئ بقصص مهاجرين دائمين أو مغتربين بشكل مؤقت عاشوا بين خيارين صعبين : بين البقاء في أرض المهجر أو العودة للوطن الأصلي.

وقد استمعت مؤخرًا لكثير من قصص واقعية رواها لي قُراء وبعض المعارف المُقربين ، روياتهم استرعت انتباهي وأشفقت عليهم بسبب الحيرة والمشقة النفسية التي يُعاني منها هؤلاء ، كما أنه من الصعب تقديم روشته ثابته تحسم الأمر أو ترجح خيار على آخر ، لأنه حتى وان كان هناك وجه شبه عام فى عدم القُدرة على اتخاذ  قرار العودة للوطن أو اللاعودة ، الا ان لكل شخص ظروف حياتية خاصة تختلف عن الآخر.

 وعبر فترات مُختلفة من الزمن ولأسباب متنوعة نجد بعض العوامل التي أثرت وما زالت تؤثر على هذا القرار لأن أسباب هجرة الوطن الأصلي كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر .

الحروب والنزاعات :

ترك الكثير من الناس أوطانهم بسبب الحروب والصراعات، حيث يصبح البقاء في الوطن أمرًا محفوفًا بالمخاطر ، مثلاً الحروب العالمية والصراعات الداخلية بين أبناء الوطن الواحد ، والهجرة القسرية للفلسطينيين في عام 1948م ، كما شهدت السنوات الأخيرة هجرة مئات الآلاف من سوريا والعراق وليبيا واليمن والسودان .

  الاضطهاد السياسي والديني :

 هروب الأفراد من الأنظمة القمعية أو التمييز الديني كان سببًا رئيسيًا للهجرة. والثورة الإيرانية عام 1979 أد النماذج التي أدت لهجرة العديد من الإيرانيين إلى الخارج.

البحث عن فرص اقتصادية أفضل:

 الهجرة لأسباب اقتصادية كانت دائمًا دافعًا قويًا حيث ان العديد من الشباب من دول العالم الثالث هاجروا إلى أمريكا وأوروبا بحثًا عن حياة أفضل.

التغيرات الاجتماعية والسياسية:

 بعض الأفراد يجدون أن العودة إلى وطنهم الأصلي بعد سنوات طويلة من الغياب غير مُمكنة بسبب التغيرات الكبيرة التي تحدث.

العولمة وسهولة التنقل:

العولمة وسهولة التنقل جغرافيًا جعلت الكثير من الناس يتنقلون بين الدول لأسباب متنوعة، مما يخلق شعورًا بالانتماء والراحة إلى أكثر من مكان.

تاريخيًا كان ومازال التحدي الرئيسي الذي يواجه هؤلاء الأشخاص هو التكيف مع الثقافات الجديدة مع المحافظة على هويتهم الأصلية، وأيضًا القرار الصعب بين البقاء في المكان الذي وجدوا فيه حياة أفضل أو العودة إلى وطنهم الأصلي حيث جذورهم وذكرياتهم.

والحيرة بين البقاء فى المهجر والعودة للوطن الاصلي مسألة شخصية معقدة للغاية، وتتطلب النظر في عدة عوامل:

الفرص الاقتصادية:

 إذا كانت الفرص الوظيفية والتعليمية أفضل في المهجر، فقد يكون من الأفضل البقاء هناك. أما إذا كانت هناك فرص جيدة في البلد الأصلي، فقد يكون من المفيد العودة.

العائلة والأصدقاء:

 العيش قريبًا من العائلة والأصدقاء يمكن أن يكون له تأثير كبير على جودة الحياة والسعادة الشخصية.

الثقافة والانتماء:

 الشعور بالانتماء إلى مُجتمع معين يمكن أن يؤثر على قرارك. إذا كنت تشعر بالانتماء أكثر في بلدك الأصلي، فقد تفضل العودة.

الأمان والاستقرار:

الأمان والاستقرار السياسي والاقتصادي مهمان. إذا كان البلد الأصلي يعاني من عدم الاستقرار، فقد يكون البقاء في المهجر أفضل.

التكاليف المعيشية:

تكلفة الحياة في المهجر مقارنة بالبلد الأصلي يمكن أن تكون عاملاً حاسمًا.

التأثير على الأطفال:

 إذا كان لديك أطفال، يجب أن تأخذ في الاعتبار تأثير الانتقال عليهم، بما في ذلك تعليمهم وتكيفهم الاجتماعي.ومن المفيد أن تقيم وضعك الشخصي وتحدد ما هو الأهم بالنسبة لك ولعائلتك، وقد تكون الاستشارة مع مستشار أو معارف لديهم تجربة مماثلة مفيدة لاتخاذ قرار مُستنير.

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *