بقلم وريشة : يوسف المرغني
نهاية يوم عاصف بالأمس وانا انتظر لشراء طعام الغداء، بمطعم تركي كانت هناك طفلة صغيرة جميلة تبدو في غاية السعادة رفقة والدها، ترقص فرحا غير مبالية بيوم رمادي غابت عنه شمسه، وفجأة هبت الريح فوقفت عند الباب تلاحق بنظراتها ورقة شجرة يابسة تتطاير راقصة على نغمات الريح، تترقب بفرح شديد.
سقطت الورقة أمام الباب التقطتها بلطف وهي تبتسم وكأنها هدية من السماء ارسلت اليها، كانت تتفحصها ضاحكة، ثم نظرت ،الى أبيها وكأنها تقول له انظر ياابي كم هي جميلة هذه الورقة، لا بد وأنها كانت من شجرة جميلة آتية من بعيد، ساقتها رياح جميلة كانت تنظر الى ابيها كي يشاطرها فرحتها، اومأ برأسه باسماً دون كلام، فحتى العواصف تحمل اقدارا جميلة.
كانت وهي تمسك باصابعها الصغيرة على عود الورقة تديرها يمينا وشمالا وهي تغني انشودة الريح المقدسة، دفع والدها ثمن الطعام الذي اشتراه وهم بالانصراف، مسكت بيده اليسرى واحتفظت بالورقة في اليد اليمنى.
، غادرا المكان . . لكني كنت ماازال افكر فيما ستفعله الصغيرة بتلك الورقة، ياترى هل سترمي بها في الطريق ؟ ام ستأخدها معها الى البيت؟ وأنا غارق في التفكير بمآل هذه الورقة لم انتبه لصاحب المطعم الذي كان يحاول ان يخبرني بأن طلبي صار جاهزاً . . لاتوآخدني يا صديقي لقد شردت بعض الشيء، فرد علي بلطف لا عليك ياأخي.
أخدت الطعام وانصرفت وأنا في طريقي الى البيت كنت انظر الى السماء غير عابئ برحيل شمس يوم عاصف علني أجد ورقة يابسة تسوقها الي الرياح المقدسة لقدحملت هذه الورقة اليابسة التي تطايرت مع الريح رسالة محبة من السماء في نهاية يوم عاصف
