القائمة

بعد 38 عاماً “صرخة حياة”تملأ أحضان أم في الثالثة والستين

Linda Seleem 3 أسابيع مضت 0 7.6 ألف

تايم نيوز اوروبا بالعربي|

كيف يمكن لقلب امرأة أن يتحمل عبء الانتظار لـ 38 عاماً؟ وكيف يمكن لروحها ألا تنكسر أمام كلمة “مستحيل”؟

في قصة تبدو وكأنها اقتُطعت من صفحات الأساطير، تقف سيدة أذربيجانية تبلغ من العمر 63 عاماً لتقدم للعالم درساً لا يُنسى في الحب، والصبر، واليقين. طوال أربعة عقود تقريباً، كانت تستيقظ كل صباح على أمل أن تسمع كلمة “أمي”، وتنام كل ليلة ويداها ترتفعان بالدعاء خفية، ودموعها تبلل وسادتها حنيناً لطفل تضمه إلى صدرها.

مرت السنوات بطيئة وثقيلة،رأت من حولها يكبرون، يُنجبون، بل ويصبحون أجداداً، بينما ظلت هي تُخبئ في قلبها غرفة دافئة لطفل لم يأتِ بعد. أخبرها الزمن أن الأوان قد فات، وهمست لها تجاعيد وجهها بأن قطار الأمومة قد مضى، لكن “غريزة الأمومة” بداخلها كانت ترفض الاستسلام، وكان إيمانها بأن العوض قادم أقوى من كل القواعد الطبية.

وفي اللحظة التي اعتقد فيها الجميع أن القصة انتهت، بدأت المعجزة.

تخيلوا تلك اللحظة التي سمعت فيها، وهي في الثالثة والستين من عمرها، نبضات قلب صغير يخفق بداخلها لأول مرة. تخيلوا دموعها وهي ترى طفلها الذي انتظرته 38 عاماً يخرج إلى النور، ويملأ بصرخته الأولى كل هذا الصمت الذي سكن حياتها.

حين امتدت يداها اللتان تحملان آثار السنين لتحتضن هذا الجسد الصغير الغض، لم تكن مجرد أم تحتضن وليدها، بل كانت روحاً تستعيد الحياة. في تلك اللحظة، مُحيت كل سنوات الألم، وتلاشت آلام الإبر الطبية، ونسيت مرارة الخيبات المتكررة. كل شيء تلاشى أمام عيني طفلها.

قصة هذه السيدة الأذربيجانية ليست مجرد خبر نتناقله، بل هي “قصيدة أمل” لكل من أرهقه الانتظار في أي جانب من جوانب الحياة. هي رسالة تخبرنا بأن الأحلام لا تشيخ، وأن الأبواب التي نظن أنها أُغلقت للأبد، قد تُفتح فجأة لتغمرنا بنور لم نتوقعه يوماً. سبحان من جبر كسرها، ورزقها من حيث لا تحتسب.

كاتب

كتب بواسطة

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *