القائمة

هانتا يثير القلق في أوروبا.. ماذا يحدُث فعلاً في هولندا؟

غرفة الأخبار شهرين مضت 0 3.1 ألف

رغم حالة القلق التي أثارتها بعض الأخبار المتداولة مؤخرًا حول فيروس «هانتا»، تؤكد السلطات الصحية في هولندا وأوروبا أن الوضع ما يزال تحت السيطرة، وأنه لا توجد حتى الآن مؤشرات تدعو للذعر أو تشير إلى احتمال حدوث وباء واسع النطاق داخل هولندا.

ويُعرف فيروس هانتا بأنه مجموعة من الفيروسات التي تنتقل غالبًا عبر القوارض، خاصة الفئران والجرذان، حيث يمكن للإنسان أن يصاب بالعدوى عند استنشاق هواء ملوث بفضلات أو بول أو لعاب القوارض المصابة، خصوصًا في الأماكن المغلقة وغير جيدة التهوية مثل الأقبية والمخازن والمزارع القديمة.

ويشير خبراء الصحة إلى أن الفيروس يختلف بشكل كبير عن فيروس كورونا، إذ لا ينتشر بسهولة بين البشر، كما أن انتقاله من إنسان إلى آخر يُعد نادرًا جدًا ويقتصر على أنواع محددة من الفيروس ظهرت في بعض مناطق أمريكا الجنوبية.

وفي هولندا، تُسجل أحيانًا حالات محدودة من الإصابة، لكنها تبقى نادرة للغاية وغالبًا ما تكون مرتبطة بأشخاص تعرضوا مباشرة لبيئات تنتشر فيها القوارض، وليس نتيجة عدوى مجتمعية واسعة.

تبدأ أعراض فيروس هانتا غالبًا بشكل يشبه الإنفلونزا، ومنها:

  • ارتفاع الحرارة.
  • آلام العضلات والمفاصل.
  • صداع وإرهاق شديد.
  • غثيان أو دوخة.
  • وفي الحالات الشديدة قد تظهر صعوبات في التنفس أو مشكلات بالكلى.

ويؤكد الأطباء أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بفيروس هانتا، لأن أعراضه تتشابه مع أمراض كثيرة أخرى، لكن يُنصح بمراجعة الطبيب عند وجود أعراض قوية بعد التعرض المحتمل للقوارض أو أماكن مهجورة.

الوقاية تبقى بسيطة وفعالة، ومن أهم النصائح:

  • تهوية الأماكن المغلقة قبل تنظيفها.
  • عدم كنس فضلات الفئران بشكل جاف حتى لا يتطاير الغبار الملوث.
  • استخدام القفازات والكمامات أثناء التنظيف.
  • غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون.
  • حفظ الطعام في أماكن مغلقة بإحكام.
  • التخلص من أي مصادر قد تجذب القوارض داخل المنازل أو الحدائق.

ويحذر مختصون من المبالغة أو تداول الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن بعض المنشورات تصف الوضع وكأنه “كارثة عالمية جديدة”، بينما تؤكد المؤسسات الصحية أن الوضع مختلف تمامًا عن جائحة كورونا، وأن المتابعة الحالية تأتي في إطار الحذر الطبيعي فقط.

كما أن أنظمة الرصد الصحي في أوروبا وهولندا تتابع أي تطورات بشكل مستمر، وهو ما يساعد على اكتشاف أي حالات مبكرًا ومنع انتشارها.

الرسالة الأهم حاليًا هي أن الوعي والوقاية أفضل كثيرًا من الخوف والتهويل. فالمعلومات الدقيقة، والاعتماد على المصادر الطبية الرسمية، والتعامل الهادئ مع الأخبار الصحية، كلها عوامل تساعد المجتمع على حماية نفسه دون الوقوع في حالة هلع غير مبررة.

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *