متابعة :رامز روحي
تباينت ردود الأفعال عقب مقتل كل من “سليماني والمهندس” واختلفت وجهات النظر في الشارع العراقي: البعض يعتقد ان الحدث سيقضي على الأحزاب السياسية التي تم وصفها بـ “الفاسدة”، العاملة على تدمير العراق، وآخرون وجهوا رسالة واضحة مفادها ” إنه على الأمريكيين والإيرانيين أن يحلوا مشاكلهم خارج الأراضي العراقية وليس داخلها، لأن ذلك لن يخدم قضايا الشعب العراقي.،.
وأن معظم المحتجين لا يحتفلون بخبر اغتيال سليماني أو غيره، في ساحة التحرير وسط بغداد، لأن ذلك لن يخدم المتظاهرين بنهاية الأمر.
وكان عشرات العراقيين الذين يشاركون منذ أكثر من ثلاثة أشهر في حركة الاحتجاج ضد السلطات العراقية والنفوذ الإيراني في بلادهم قد طافوا الشوارع، صباح اليوم الجمعة في ساحة التحرير في وسط بغداد، وهم يغنون ويرقصون بعد انتشار خبر مقتل القائد العسكري.
وقد تجمع المئات وسط العاصمة العراقية بغداد بين محتجون مناهضون للحكومة العراقية حيث اختلطت ردود الفعل لديهم، إزاء اغتيال قائد قوات فيلق القدس الإيراني “قاسم سليماني” خلال غارة جوية في مطار بغداد، إلى جانب نائب رئيس قوات الحشد الشعبي في العراق “الحاج أبو مهدي المهندس”، وذلك بتعليمات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
في ذات الوقت أعلن الاتحاد الأوروبي ادانته لمقتل سليماني في بغداد، وتوعدت حكومة طهران بالانتقام .
وذلك عقب اصدار وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” أمرا بشن غارة جوية أسفرت عن مقتل قاسم سليماني، الذى لقى مصرعه، وشوهد عقب الهجوم في حطام قافلة مؤلفة من سيارتين في بغداد .
واعتبر الإيرانيون أن مقتل سليماني يمكن أن يغرق المنطقة في دائرة جديدة من العنف، مُعبرين عن غضبهم.
وفي سياق متصل صرح وزير الخارجية مايك بَومبيو إنه ناقش العملية العسكرية عقب تحقيق هدفها مع مسؤولين بريطانيين وصينيين ، وأخبرهم أن “الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بوقف التصعيد”.
في ذات الوقت حذرت السفارة الأمريكية في العراق مواطنيها بمغادرة البلاد “على الفور”.
الاتحاد الأوروبي من جانبه أعلن أن الشرق الأوسط يشهد تصعيدا خطيراً ، مضيفاً “أننا نأمل أن تسود الحكمة والحصافة لتجنب مواجهة واسعة النطاق” كما بدأت شركات النفط الأجنبية في إجلاء موظفيها عبر مطار البصرة ،
وأكد المسؤولون العراقيون أن العملية العسكرية الأمريكية لن تؤثر على إنتاج النفط ، في الوقت الذي طالب فيه وزير الخارجية البريطانية “بوريس جونسون” جميع الأطراف إلى الحد من تصعيد العنف على خلفية مقتل قاسم سليماني وآخرين.
