ليندا سليم|مديرة تحرير تايم نيوز هولندا
-ألف باء صحافة ومنذ دبت قدماي جريدتي الغراء ” الوفد”أكبر جريدة حزبية في الشرق الأوسط عام 1996 واول ما علمني إياه أستاذي الكبير “جمال بدوي” وأنا مقبلة إليه ببعض الروايات والمقالات الى مكتبه ،كي يسمح لي بنشرها ،فنظر لي نظرة الأب وفي ذات الوقت المارد وقال لي ” إنتِ عاوزة الباشا “يقولي عيلة صغيرة تدخل تكتب روايات ومقالات كده مرة واحدة ” ويقصد بالباشا ” فؤاد سراج الدين رحمة الله عليه ” وقتها شعرت بنوع من الإحباط ولكنه أدرك “لوية بوزي” واكمل بهدوء “إنزلي صحفية في القسم الفني” جربي بالاول ، فتمسكت اكثر وقلت في نفسي انسحبي بلباقة وهدوء ،الا أنه رحمه الله كان مُصر وهو بيكمل كلامه اتصل بالفعل برئيسة القسم الفني كي يخبرها بأن في مشروع صحفية في الطريق إليها ” فابتسمت وقلت له تمام ونهضت كي اجري ممم اقصد اذهب في سبيلي ولكني وجدته ارسل أحدا لياخذني إليها وكأنه يعلم انني لم اكترث للفكرة وسأهرب ،فذهبت علي مضض وقابلتها وكانت مقابلة تجعل اي محررة في بداية طريقها تنسحب ، (كانت بتطفشني) أو هكذا ظننتها حينها وذلك بعرض حقائق مثلا لم تجني مالا من هذة المهنة ،ولو بداتي واحببتي الصحافة لن تقدري تبعدي ولن تستبدليها بأخرى، ورغم انه كلام كان كاللعنه أصابني حقا فلم اتربح ،وبالفعل تُيمت لا احببتها فقط إلا أنني وقتها انتظرت فقط ( غلاسة )، ولأن الاستاذ الكبير جمال بدوي كان متمسك وعنده حسن ظن بي، وهذا ما أردت أن أثبته له ولها وللجميع وخلال أيام وبالفعل نزل إسمي خلال ثلاث ايام وقت كان المحرر يلزمة ثلاث سنوات لينزل إسمه ثم مكافأة .. وحصلت على تصريحات وانفرادات ليس في المجال الفني وحسب بل كنت ك الچوكر في كل الاقسام دون قيود وهو كان فرحا بذلك ويستشهد بي كلما أخفق الأكبر..
-توالت الأحداث وما قصدته بتلك المقدمة الكبيرة أننا نفتقد تلك النظرة التي تقول لنا انتم ستنجحوا في ذلك مع تجاهل ( اللي بيطفشونا) ونفتقد من يوجهنا بعين الأب والمعلم لا بعين التاجر الذي يريد أن يتربح من ماشيته دون إطعامها حتى …
-انشق العالم شقا ما بين المال والسلاح والقوة والنفوذ والحكومات والأحزاب والإرهاب والتطرف والمكائد والمكائر ،والحروب بكل انواعها ناعمة وباردة وساخنة وصحية ونفسية ولا عزاء لشعوب يقودها حكام لا ينظرون إلا لتخليد مناصبهم فوق عرش اعمدته لها سيوخا حادة كلما ثبتت هيمنتهم غرزت سيوخهم في افئدة الطبقات الكادحة التي استخدموها تارة مونة للتشيد وتارة أخرى سمادا لإنبات ثمارهم وإن اثمرت فلن تجد اكلها إلا الغابرين وقت تقوم الساعة على الظالمين …
– لسنا في صدد تصنيف ايهما أخفق ممن كان “سوبر هيرو “فجائحة كورونا عممت أن الجميع غير مدرك ،غير مدرب، وغير متدبر لأمر السماء وتلك كارثة جوهرية في سياقنا هذا ..
كورونا والتي يتناقلها البعض بالرزاز اي ما يقل في الحجم عن بصقة عصفور طائر في غُيبات السماء ومع ذلك اينع كل متكبر متغطرس وألزمه البيت المشيد بالحصون دون إيمانا ولا احتسابا بأن الموت قد يبلغه إن سقطت ورقته “وان كنتم في بروجٍ مشيدة ” ولكنها غطرسة الإمكانات المتاحة من رصيد وفير ،عرقا مختلط بدماء ما بين مجتهد ومغدور…
– الي متى ستكون الشعوب قربانا تقدمه اولاة أمرهم لمن اتخذوهم اربابا من ماسونييبن وعُباد المال والبقر اي خليط بين تجاهل الدين والجهل به..
-تعلمتها صغيرة أن نوصد الابواب عند اذان المغرب فلا تغيب شمسا إلا وأوانينا مغطاة وصبيانا داخل الدار ،وكل النوافذ مغلقة حتي لا يُسمح بدخول الشيطان وجنوده ديارنا والا النوم معنا في أسِرتنا ولا النفث في طعامنا ..
إن اردتم خروجا من هذة الكلمات فهي بعبارة صائبة ” الشيطان لا يدخل الابواب الموصدة” إذا فعليكم إغلاق أي منفذ لوسوسته حتي لا يحدث شقاق ولا فتن بعدم السماح له بالدخول بيننا، فالله سبحانه وتعالى ميزنا بالعقل فالنجتهد لنجعله مبصرا لا نجاهد لنرهق بعضنا، بغرس الأشواك في الطرقات …

المكتب الثقافي المصري بالرياض|يحتفل باليوم العالمي للمسرح