تايم نيوز اوروبا بالعربي|د.حسام عبد العاطي عيد
مصر بلد ومكان وناس عندما يآتي ذكرها تتداعي الكثير من الافكار والانطباعات التي تبدو متناقضة بل شديدة التعقيد هذا البلد عمره الاف السنين
ويبدوا تفسيرا منطقيا لما تعاني منه من ازمات كثيرة بالضبط كما تقارن الحالة الصحية لمريض يبلغ ٩٠ عاما بمثيلها لدي شخص يبلغ ٢٥ عاما ولكنه ليس مبررا لاستمرارها دون حلول ناجعة. وعلي مدار تاريخها تري مصر تتفرد بحلول غير تقليدية لمشاكل تبدو مستحيلة بل وان وجدت فهي مكلفة للغاية وهنا ياتي الحل بسيطا وعبقريا وببلاش كده كما نقول في لهجتنا المحلية. وكمثال من عشرات الأمثة التي تكتظ بها كتب التاريخ ماحدث في حرب آكتوبر من حل للسؤال الصعب كيف نضمن عدم فك العدو للشفرة العسكرية؟ وبالتالي الحفاظ علي السرية وضمان تجنب قيام العدو بعمل اي ضربات استباقية تجهض كل الخطط. كيف هذا ونحن نتعامل مع مخابرات وجيوش وجواسيس أوتيت من كل شيء ولديها امكانيات تكنولوجية ولوجستية هائلة اذا ما قورنت بما لدي مصر حينها. وهنا تأتي الفكرة العبقرية المدهشة من جندي مصري من أهل النوبة الكرام باستخدام اللغة النوبية التي تنطق ولا تكتب ويتم توزيع الجنود المصريين من اهل النوبة علي كتائب الجيش لاستقبال التعليمات وترجمتها للقادة الميدانيين للتنفيذ وتحتار كل مخابرات العالم ماذا يفعل هؤلاء المصريون للتواصل؟ وكيف لا نستطيع فهم ما يقولون وتكون هذه الفكرة مساوية تماما لفكرة أبسط وهي ازالة خط بارليف باستخدام خرطوم مياه بديلا عن استخدام قنبلة نووية كما نصح خبراء العالم. هذا المقال هو لبث روح التفاؤول والأمل والايمان بأن مصر لديها مخزون ثقافي وحضاري هائل يمكنها من خلال أبنائها المتعلمين ذوي الكفاءة من ايجاد حلول خارج الصندوق تبهر الجميع واخرها استخدام حفار صغير لتعويم السفينة ايفرجرين العملاقة وفتح ممر قناة السويس الملاحي واصبحت قصة مبهرة للعالم كبارا وصغارا. ومنذ يومين توفي البطل احمد ادريس صاحب الشفرة النوبية في حرب اكتوبر رحمه الله رحمة واسعة ورحم كل من يؤدي واجبه بأمانة وشرف في كل ميادين العمل تحيا مصر