كتب | رئيس تحرير تايم نيوز أوروبا بالعربي – سعيد السبكى
لا ألوم أصحاب نوايا حسنة علی مُبادراتهم في إعلان مُجاملات اللايكات علی بوستات منشورات بعض من ( أصحاب خباءث الآهات ) المُحترفين والمُحترفات ممن يتخذوا من صفحات الفيسبوك مساحات وحُرية لنشر مظلوميات كاذبة وتوجيه إتهامات باطلة لآخرين۔
ببساطة شديدة ( هن أو هم ) يعتمدوا فی نشر الإيماءات الماكرة علی عدم معرفة وجهل مُعظم قائمة اصدقاء أصحاب الخباءث والآهات على صفحاتهم الخاصة.
لكن يسترعى انتباهي سُرعة مُجاملات اللايكات والتفاعل على منشورات هؤلاء، دون التحقق من حكاية الطرف الآخر، ليتبين الخبيث من الطيب، والصالح من الطالح، وفى هذا يحدث تواطىء وانحياز لطرف دون الآخر، ويكون الشكل الظاهري هو دعم الكاذب ضد الصادق، وإدانة بريئ وتبرئة ساحة مُذنب سعى للتطهر على صفحة الفيسبوك، على الرغم من خداعه أقرب الأقربين له، ( أصدقاءه – زملاءه فى العمل – أو حتى من تربطه بهم صلة رحم ) .
ومن الممكن ان ينجح أحدهم فى الخداع بعض الوقت، لكن بالتأكيد ليس كل الوقت، لأن أصحاب الحقوق يلتقطوا أنفاسهم ويستخدموا عُنصر الزمن بالتروي وعدم الإنفعال، فى جمع ما يتيسر من أدلة وبراهين تصبح فى الوقت المُناسب بمثابة وثائق، يتم تسجيلها بعدة وسائل، أشهرها والذى لا يحتاج جهد أو عناء ماكينة بحث جوجل.
وبعضهم – وما أكثرهم – يتحدث ويتشدق بمقولات مثل العيش والملح والعشرة، وهو أو هي أبعد ما يكون عن ما يُردده دون فهم المضمون والمعنى الحقيقي، لكنها ثقافة البغبغاء، الذي يُحسن تقليد ما يسمع دون معرفة.
لقد صعدت سطح القمر وكواكب أخرى أيها الإنسان الذى كرمك الله سبحانه وتعالى وفضلك على كل المخلوقات الأخرى فى الكون، وإحتقرت نفسك بإشادتك وثناءك عى وفاء الكلاب، حيث رفعتهم درجات فوق درجتك مُخالفاً شريعة الله الذى استخلفك فى الأرض.
لا تندهشوا يا سادة . . فهذه حقيقة واقعية وليست كلام فضفاض، أو تدليل لمعاني بعينها رغبة فى توصيلها للقراء.
هل انتبهتم وتوقفتم عند أقوال ” بني الإنسان ” على صفحات الفيسبوك؟ . . ، وما يُنشر من عبارات غاضبة وكيل السباب، والدُعاء السلبي، إضافة لحسبنة وحوقلة، قد تنال بعضها معارفكم وأقاربكم، ويتهرب البعض من ذكر الأسماء التى يُقصد بها الفضح والقدح.
تلك الظواهر مُنتشرة على صفحات التواصل الإجتماعي، بسبب حالات الإعتلال النفسي، وهو أمر غالباً ما يكون خارج قدرات وإرادة الانسان المريض، فلا لوم على مرض وندعو بالشفاء لكل مريض.
لكن عدم إعتراف المُعتل بمرضه ، وتمسكه بآراء كاذبة بمُكابرة، والقاء اللوم والاتهامات على آخرين، قد لا يسلم ( منه – منها ) زوجة . . زوج . . أبناء . . زملاء ، وكثير ممن يتعامل معهم، فهذا هو الخطر بعينه على الشخص المريض، الذى يرى واهماً ان الآخر دائماً هو : المذنب . . غير صالح . . مُخالف لدينه، أو هو أو هي فى مصاف الملائكة، لديهم مفاتيح جنة الرحمن، وهنا مشكلة لأن الشخص صاحب الأفكار الشيطانية الخبيثة يعتمد على تسامح الطرف الآخر، ولا يلقى بالاً بان للصبر نهاية من المُمكن ان تكون كارثة إجتماعية إنسانية.
ومن مظاهر الاعتلال النفسي ( الشك – الظن السيئ – اختلاق أوهام مبنية على ظنون كاذبة يعتبرها الشخص المريض حقيقة يتعامل معها ).
-
حاشية
لقد صعدت على سطح القمر وكواكب أخرى أيها الإنسان الذى كرمك الله سبحانه وتعالى وفضلك على كل المخلوقات الأخرى فى الكون، وإحتقرت نفسك بإشادتك وثناءك على وفاء الكلاب، حيث رفعتهم درجات فوق درجتك مُخالفاً شريعة الله الذى استخلفك فى الأرض.
للحديث بقية
Said.sobki@timenews.nl
