القائمة

ساحة الفنا في قلب بغداد المغرب ” 1 “

غرفة الأخبار 6 سنوات مضت 0 1.5 ألف

رئيس تحرير تايم نيوز | كتب – سعيد السُبكي

الثقافة السمعية من أفواه الرواة ، وقراءة ما كتبه غيرك ، تختلف تماماُ عن رؤية المكان ، حيث تسمع بأذنك ، وتشم الروائح المُختلفة ، وترى ببصرك ، وتكون أمامك فرصة تبادل الأحاديث مع السُكان الأصليين ، ورواد المكان .

ليس من السهولة بمكان وصف ساحة «جامع الفنا» ، أو تعريفها بإيجاز ، وتقديمها لمن لم يسبق له زيارتها  أو تجول عبر تفاصيلها، فهي قبل أن تكون فضاء للفرجة والتسوق، تعد بمثابة رمز لـ تاريخ وأحداث قديمة وحديثة ، تجمع عناوين لأسماء ، وتسجيل ذكريات ومشاعر، لذلك قد يستعصي وصفها ،  لكن التروي في محاولة سبر أغوارها ، بالبحث والتدقيق يمنح الكاتب فرصة أكبر لأن يرسم بكلماته لوحة للمكان .

حينما تحط قدماك تلامس أرضها تشعر بقيمة تراث إنساني يتحدى الزمن ، بين مساحة وأخرى تختلط الأزمنة في الساحة التي يرجع تاريخها إلى عهد تأسيس مدينة مراكش سنة (1070-1071)م،  فقد بُنيت ساحة “الفنا” في عهد الدولة المرابطية خلال القرن الخامس الهجري كنواة للتسوق ، لكن تزايدت أهميتها عقب بناء مسجد الكتيبة بعد قرابة قرن كامل.

وقد استغل الملوك والسلاطين في ذلك الوقت الساحة كفناء كبير ، لاستعراض جيوشهم ، والوقوف على استعدادات قواتهم قبيل الانطلاق لمعارك توحيد المدن والبلاد المجاورة وحروب الاستقلال.

ومنذ ذلك التاريخ اعتبرت ساحة الفنا رمزا للمدينة، يفتخر بحيويتها وجاذبيتها القاصي والداني ، وكل من مر منها من المسافرين ، أو قدم اليها بقصد السياحة.

ساحة الفنا تقع وسط مدينة مراكش ، وتعتبر ” بل هي بالفعل ” أحد أبرز معالم المدينة التاريخية والسياحية .

وهى مقصد لكل سائح يزور مراكش التي يُطلق عليها ” بغداد المغرب ” لما تتمتع به من وجود مزيج حضاري وملتقى ثقافات ، تختلف وتتجانس ، في وحدة تآلف إنسانية .

الى حلقة قادمة . .

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *