قال الخبير الدولي في تحليل أسواق المعادن الثمينة، البروفيسور المهني الدكتور هاني فايز حمد، أن أسواق الذهب العالمية تشهد حالياً إشارة فنية دقيقة تتجسد في اتساع الفارق السعري بين العقود الآجلة والسعر الفوري ليصل إلى نحو 30 دولاراً لصالح الآجل، موضحاً في قراءة تحليلية للمشهد الراهن أن هذه الفجوة تكرس ظاهرة “الكونتانغو” (Contango)، وهي حالة تعكس تسعيراً استباقياً من قبل كبار المستثمرين وتؤكد وجود توقعات ضمنية قوية بحركة صعودية وشيكة.
وأوضح “حمد” أن هذه مثل هذه الخطوة الخاصة بالتسعير تمثل حالة من إعادة التموضع الاستراتيجي داخل الأسواق، حيث لا تعكس الفجوة الحالية أي ضعف في المعدن الأصفر، بل تدل على استعداد السوق لمرحلة جديدة واستباق للأحداث الاقتصادية الكبرى، خاصة مع ارتباط هذا التحرك بشكل مباشر بتوجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وحركة الدولار، فضلاً عن تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية التي تجعل من هذه الفجوة مؤشراً متقدماً لما قد تشهده الأسواق قريباً.
ونوه “حمد” إلى استمرار هذه الفجوة أو توسعها قد يفتح الباب أمام موجة صعود تدريجية أو تحركات مفاجئة مدفوعة بالعوامل السياسية والاقتصادية، في حين أن تقلصها قد يشير إلى دخول السوق في مرحلة تصحيح مؤقت، مختتماً رؤيته بأن الذهب لا ينتظر الأخبار بل يسبقها دائماً، وأن الفجوات السعرية هي اللغة الحقيقية التي يتحدث بها المستقبل قبل ظهوره على شاشات التداول.

خبير دولي: ضعف بيانات الإسكان الأمريكي يربك سوق الدولار ويصعد بالذهب
د.هاني فايز حمد: الذهب يتراجع … لكنه يجهّز لانفجار صاعد بدعم النفط والتوترات الجيوسياسية
فتج مضيق هرمز يدخل الذهب مرحلة الصفيح الساخن !