“سيارات” فارهة، و” ڤيللات ” و”شقق” ذات ” أثاث ” غاية في الثراء الفاحش، وبمواصفات غير مسبوقة في جمالياتها المعمارية والديكورية؛ حتى في تاريخ العمارة والديكور الحديثين، وفي مناطق ساحرة تبدو كأنها خُططت وصُممت، أصلاً؛ لأصحاب الملايين فقط!
تايم نيوز أوروبا بالعربي | القاهرة – عباس الصهبي
ويأتي ليصب مزيد من الزيت على النار ، “في عيون الفقراء”؛ انتشار إعلانات الأغنياء هذه، وبأوسع نطاق؛ على شاشات القنوات التليفزيونية، وبالجرائد الورقية والإلكترونية، بل وتصحبهم ليل نهار على لوحات إعلانات الشوارع!
الرغبة في الاقتناء.. مأساة!
وتعود هذه الإعلانات المستفزة للفقراء؛ لتبرز، هذه المرة، ومن خلال ” شبكة الانترنت “؛ ومعظم وسائل التواصل الاجتماعي، مدعمةً بإمكانيات التصوير والإخراج الحديثة “المتقدمة جداً”، لتشعل مع “الرغبة الجامحة” في نجاح “التسويق” رغبة أشد في “الاقتناء”؛ فتتضاعف النتائج “الصادمة” عند المحرومين!!
وقد يرى البعض، وخاصة في زعم الأغنياء؛ أنه لا يوجد مكان في العالم يخلو من الفقراء، استناداً، مثلاً؛ على قول الفيلسوف “سقراط” من قديم الأزل: “الفقر أبو الثورة وأبو الجريمة”!
إلا أن ما أكده حديثاً قول أحد المفكرين – “ويليام رمزي كلارك 1927- 2021″، وهو محامٍ وناشط أمريكي، ومسؤول سابق في الحكومة الاتحادية؛ من أن جرائم الفقراء، والمسلوبي القوة؛ تكون غالباً بسبب السخط والكراهية؛ تجاه الأغنياء؛ إنما يعني، وبتعبيره الذي يدق ناقوس الخطر؛ أن الفقراء قد يُحْملون حَمْلاً على ممارسة الجريمة؛ من اجل توفير الغنى والثروة!
ومعنى هذا أن “ظروف الفقر اللإنسانية” – كما يقول “كلارك” – يمكنها أن تخلق بين الفقراء من يتجه إلى ممارسة الجريمة!
الفقر أحد مداخل الجريمة!
يرى المراقبون وخبراء الجريمة أن الإعلانات الاستفزازية للأغنياء يمكن أن تؤثر إيجابياً على جرائم الفقراء؛ فأينما يكون الفقر، وعدم الرضا بجودة الحياة ترتفع معدلات الجريمة، والانتحار؛ الذي هو – وبحد ذاته – “جريمة أخرى” يرتكبها الشخص في “حق نفسه” يأساً من عدم القدرة على الاستمتاع بالحياة؛ بالمواصفات التي يريدها، وقد تريدها له “الإعلانات” ومن
يروجونها!!
**”تايم نيوز”.. تحذِّرمن : مغبة الإسراف في “إعلانات الأغنياء”، والتباهي برفاهية الثراء، بلا مبرر، وعلى المشاع؛ الأمر الذي يُهديد السلم الاجتماعي؛ وقد يدفع للجريمة؛ ولذا لزم دق ناقوس. الخطر!
