كتب | سعيد السبكي
سيناريو مُحاكمة رئيس أمريكي سابق لم يتوقعه أحد، كما أن ما مرت به أمريكا من أحداث سياسية خلال الأعوام القليلة المنصرمة على هذا النحو حتى اليوم يسترعي الانتباه جيداً، فقد يكون ذلك أحد علامات لمتغيرات تاريخية عالمية، ليس من المُستبعد أن تلقي بظلالها على دول أخرى غير أمريكا، فمن المتوقع أن يمضي الرئيس الأمريكي السابق ليلته في برج ترامب على أن يتوجه عصر الغد الثلاثاء 4 ابريل 2023 إلى محكمة مانهاتن ، وهو بالفعل حدث غير مسبوق.
كان دونالد ترامب قد وصل اليوم الإثنين إلى نيويورك حيث سيمثل الثلاثاء أمام محكمة لإبلاغه رسميا بتوجيه تهم جنائية إليه في قضية دفع أموال لنجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز قبل انتخابات عام 2016 لشراء صمتها. وقال ترامب على منصته تروث سوشيال: “سأذهب الى المحكمة صدقوا أو لا تصدقوا.،”
يأتى ذلك وأمريكا على أعتاب الانتخابات الرئاسية التي يسعى إلى خوضها في 2024، وقد يصبح الرئيس الجمهوري السابق ترامب (76 عاما) أول رئيس أمريكي يُوجه إليه اتهامات بارتكاب جريمة جناية.
شرطة مدينة نيويورك في “حالة تأهب” قبل مثول ترامب الى المحكمة ،وحذر رئيس بلدية نيويورك إريك آدمز الإثنين من أن أي شخص في المدينة سيستخدم العنف للاحتجاج خلال المحاكمة التاريخية للرئيس السابق سيتم “توقيفه ومحاسبته أيا كان”. واضاف خلال مؤتمر صحفي بقوله : “في الوقت الذي يفكر فيه بعض مثيري الشغب بالمجيء إلى مدينتنا غدا (الثلاثاء)، رسالتنا واضحة وبسيطة: تحكّموا بأنفسكم”.
وجه المدعي العام في مانهاتن ” ألفين براغ ” الذي يتبع مكتبه لقضاء ولاية نيويورك، التهمة رسميا إلى الرئيس السابق في قضية دفع مبلغ 130 ألف دولار لممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز، واسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد، لشراء صمتها قبل الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.
وفي إطار الإجراءات المتوقعة لتوجيه التهمة الجنائية له، سيخضع الرئيس الأمريكي السابق لإجراءات الحجز المعتادة عبر أخذ بصماته والتقاط صورته التي قد تؤدي لواحدة من أشهر الصور الجنائية في العصر الحديث.
وأمرت شرطة مدينة نيويورك التي تضم 36 ألف شرطي و19 ألف مدني الجمعة كل عناصرها وضباطها بالانتشار بلباسهم الرسمي على الطرق العامة ولمدة أسبوع، بحسب ما نقلت شبكة “إن بي سي” عن مصادر في الشرطة.
ولم ترد معلومات وافرة بشأن الإجراءات القضائية المتوقعة الثلاثاء في مانهاتن حيث تتهيأ الشرطة ووكالات إنفاذ القانون لمظاهرات احتجاجية وأخرى مضادة.
ليست هذه القضية الوحيدة التي يواجهها ترامب. فهناك قضية الهجوم الذي شنه حشد من أنصاره على مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير 2021.
ومن أبرز القضايا التي تلاحق الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، الاتهامات الموجهة اليه بممارسة ضغوط على مسؤولين عن العملية الانتخابات في ولاية جورجيا في 2020، وتحقيق بشأن طريقة تعامله مع أرشيف البيت الأبيض.
