تايم نيوز أوروبا بالعربي|ريم حسام الدين
كان يوماً حافلاً بالاحداث حقا ..
في بادئ الأمر كنت ذاهبا الي العمل ففكرت في البداية أن أمر علي شغف بالعمل و قد حدث ما حدث فبعد أن غادرت سياره الاجره كنت قد تأخرت ساعتين علي موعد العمل المحدد لي فعاد علي بتأجيل مخططاتي ساعتين أيضا بالطبع…
أثناء عودتي الي المنزل هاتفت امي لاخبرها برغبتي في خطبه جارتي العزيزة خضراء العينين و بعد الكثير من كلام الأمهات المتعارف عليه و الكثير الكثير من التنمر علي إلا أنها باركت لي قراري و أغلقت بعد اتفاق أن تأتي غدا مع والدي و تحديد موعد مساء نفس يوم وصولهما …
وصلت إلي مسكني متأخرا فلم يكن من الائق أن أدق الباب في تلك الساعه و لكن من حسن حظي وجدت حارس العقار بالخارج فأخذت منه رقم الهاتف الخاص بوالدها و صعدت الي شقتي ..
دخلت الي شقتي اخيرا من الباب الي السرير الي عالم الاحلام فقد تملك مني الإرهاق حقا يا الهي يا له من يوم…
في صباح اليوم التالي ..
أستيقظت علي هاتف من والدتي تخبرني أنهم استقلوا القطار و في طريقهم الي أخبرتها العنوان تفصيلا و من ثم تفقدت هاتفي لا رسائل او اتصال أتمني أن لا تكون غاضبه من فعلتي بالأمس ..
هاتفت والدها و حددت معه الميعاد بالمساء أن كان مناسبا له و أخبرني أنه سيعاود الاتصال بي و أجريت عده اتصالات خاصه بالعمل و الغداء و الورود و ما خلافه و الان ماذا ….
انتهت قائمه المهام الضرورية و أدركت الان ما فعلت .. كان موقفا محرجا للغايه لكنه عديم التهذيب ما شأني أنا لست نادما على كل حال لكن كان عليك أن تكون أكثر تحضرا يا قصي … حدث ما حدث و انتهي الأمر … أما كان يجب أن أخبرها بشأن حضوري اليوم..حسنا لنتفقد الملابس أمل أن قميصي الاسود في الخزانه ليس لدى أي أفكار أخري الآن و لا أطمح في التفكير…
وصل والداي عند الخامسة مساءً لم يعاود والد شغف الاتصال بي حتي الآن جلسنا في أجواء أسرية افتقدها قلبي في وحدتي هنا بعد أن انتهينا من الغداء تحدثنا بتلك الأمور المفصله بشأن الخطبه و ما الي ذلك ….
كان قلبي يدق في انفعال شديد فلم اتعرض لهذا التوتر في حياتي قبلا ….
فى تمام السابعة كان قصي ( و هو انا بكل تاكيد ) يقف أمام منزل شغف بقميصه الاسود و بنطال من نفس اللون يحمل بيده حزمه من الورود بيضاء و ورود ذات اللون البصلي الهادئ مغلفة بغلاف بني اللون اردته ان يكون مميزاً و مبهجاً مثلها ..
بعد أن جلسنا و تحدثنا فى أمور عامة دخلت شغف بفستان من الاخضر طويل يحمل ورود فى نهايته اضفي على جمالها جمالاً ..
تركونا معاً لبعض الوقت لنتحدث بالتأكيد كنت صامتاً للغاية فلم يكن بذهني سوي ما فعلته بالامس .. فى النهاية اقتحم صوتها ذلك الفراغ :
– قصي ..
– نعم ..
– نعم ايه هما جايبينك غصب عنك ..
تنهدت قائلأ و انا انظر لها من اسفل عويناتى :- شكلي كان عبيط اوي امبارح صح .. بس هو الى مستفز و قليل الادب اعمل ايه يعنى ..
حركت راسها يميناً و يساراً بمعنى كلا و لكنها تجاهد حتى لا تظهر تلك البسمة على شفتيها ..
– كدابة اوي اصلاً بتضحكي ..
ضحكت قائله : – لا و الله مش بضحك عليك ده استغراب مش اكتر اول مره اشوفك كده ..
عدت الى صمتي مره اخري انا لا اعرف حقاً ما علي قوله انا سعيد اشعر بدقات قلبي لكن لا اعرف كيف اصوغ ما بقلبي
تكلمت هي للمره الثانية : قوم روح يا قصي بنام بدري ..
اتسعت عيناي و قولت : بس انتى مش بتنامي بدري يا شغف ..
وضعت يديها على وجهها و قالت متنهده و هي تنظر لاعلي : الرحمه يا رب انا عارفه انه مش قصده بس انا بني ادمه اعمل ايه ..
وقفت و عدلت هندامي استعد للخروج وصلت الى الباب ثم استدرت لها قائلا : شغف ..
رفعت عيناها لتقابل خاصتي ..
– بحبك ..
غادرت قبل ان تجيب جلست معهم بالخارج و اتت هي تتبعني كانت وجنتاها تحمل حمره الخجل الطفيفة و لا تنظر باتجاهي اتفقنا على الخطبة و قرانا الفاتحه و تم التقاط عده صور لنا كان كل شئ رائعه حمدا لله ..
الخاتمة|
كانت لي كلمة البداية و لي ايضا كلمة النهاية
انا البطله هنا …
حسنا و هو ايضا بطل لكنه البطل الخاص بي .. لقد اخرجني من حاله الياس تلك جعلني انظر الى الامور بشكل مختلف بسيط لكنه مختلف …
رحلوا و كان المنزل يعج بالسعاده .. كنت انا فى حالة غريبة هل قال حقا احبك لا اصدق ..
بدلت ملابسي و استلقيت على ظهري اعبث بخصلاتى …
فتحت هاتفي وجدته قد نشر صوره لنا كتب عليها ( كف عن إتلاف قلبي بابتسامتك و إهلاك عقلي بطيفك المقيم به عنوه رغم الغياب .. فلتكن هنا و الا فلا .. )
اتسعت عيناي هل هذا قصي … ابتسمت و ارسلت له :- منين الكلام الحلو ده ..
وجدته يكتب ما هي الا ثوان حتى اتي رده صادم لى : من على الفيس بوك ..
– ليه كده يا قصي ليه يا حبيبي ادينى فرصه افرح ..
– انا عارف انى مش بعرف اتكلم بس انتى عارفه ده … بس بجد انا مشاعري اول مره تتحرك ناحيه حد و بجد ده احلي و احسن قرار انا خدته فى حياتى ..
اتسعت ابتسامتى و انا اكتب له :- طب على فكره انت مشيت من غير ما تدينى فرصه ارد ..
– طب يلا تصبحي على خير ..
– ده لو انت جاي تخطبنى علشان فى سحب على لاب توب و لازم تتجوز مش هتعمل فيا كده ..
– لا يا شغف متقولش كده مقامي عندي اكبر من كده .. مش اقل من عربية موديل السنه
وضعت يدي على وجههي فلا فائده لكن ذلك ما جمعنا على كل حال و انا سعيده و احبه كما هو … اكملنا ذلك الحديث الجاد جدا ثم خلد كلمنا الى النوم ..
مضت الايام ما بين العمل و تحضيرات الخطبه لم اعد اكترث لامر زواج محمد فلن يسمح قصي لى بالذهاب على كل حال و ايضا منذ ذلك الحدث و اصبح محمد يتجنبينى فى العمل الشكر لله لا يخلو الجو من نظرات اذدراء و حقد لكنها تجعلنى سعيده حقاً قلت فى قلبي :- يا قصي يا جامد و الله يجي منك شبح …
لم أرد حفل خطبه ضخم ..
أعلم طبيعه قصي على كل حال لن يكون سعيداً فى كل ذلك الضجيج و الزحام ففضلت حفل صغير مقتصر على عائلتنا و الاصدقاء المقربين جدا مني و منه ..
ارتديت فيه اخيراً الحجاب .. كنت سعيده بكل شئ لذلك اردت ان أكلل سعادتى بذلك بالتقرب من الله .. اننا لا نلجأ الى الله فقط فى الكرب انما فى توفيقه و لطفه علينا و في اسباب السعاده ايضا ..
في احدى زوايا الحياه كانت تجلس شغف .. في احدي زوايا الحياه قد تجد الألم و قد تجد الحب و فى نهاية المطاف قد من الله على قلبي الصغير بالهناء بهذا الحب ..
انتهي الحفل و انتهي اليوم .. دخلت الى حسابي على موقعي الاجتماعي و نشرت صوره لنا اضع يدي تحمل الخاتم خاصته امام وجهه و كلانا يبتسم كتبت عليها ( هو صديقي جداً و حبيبي كثيراً ) ..
اغلقت هاتفي و اغلقت عيناي لأرى شبح ابتسامه هادئه ..
النهاية …
لمطالعة الفصل السابع |
