تايم نيوز أوروبا بالعربي|ريم حسام الدين
قصي|
مضت 6 ايام على وجودي فى منزل عائلتى لم ادرك الوقت الذي لم اخذ به اجازة الا عندما اتيت الى هنا أغلقت هاتفى و جلست وحدي احاول ان اجمع شتات افكارى 6 ايام و لم اصل الى شئ لم اصل الى سبب تلك الحالة او العصبيه و التشتت التى تعصف بي كنت مستلقى على السرير بغرفتى لا افعل شئ سوى الاستماع لا شئ يساوى الدفئ منزلك الاسري حقا..
كنت مستلقي على السرير استمع الى الصمت حقا لا افكر بشئ و لا استطيع حتى ان حاولت دخلت امي الغرفة لم لشعر بها الا عندما جلست على حافة السرير و قالت : اسمها ايه ..
لتخرجنى من شرودى : هي مين دى الي اسمها ايه مش فاهم ..
و تلفت حولى فى محاوله مني لاري ماذا تعني اذ بها تضربنى كالمعتاد و تجيب : انت هتستعبط اسمها ايه الى خلتك شهرين متاخدش اجازة و بردوا فجاه قررت تاخد اجازاتك كلها مره واحده ..
اتسعت عيناى فى لحظه تمنيت الا تلاحظها لكن الام هي الام على كل حال فاستدرت بوجهي حتى لا تكثر من الاسئله : انتى فاهمه غلط على فكره مفيش حاجه من الى فى دماغك دى انا كان عندى حوار ده الى خلانى معرفش اخد اجازة …
ابتسمت و قالت : ايوة ايوة مصدقاك اصل انت هتعرف ابني اكتر مني قوم علشان تتغدى انا حضرتلك اكل علشان تاخده معاك على فكره ..
قبلت رأسها و اتجهت الى المرحاض حتى أغسل يداي قبل الطعام و انا لا ازال على نفس الحال بالتاكيد امي مخطئه فانا و الحب لا نجتمع حتى لا تتوفر بي المقومات الشكلية او الطبائع التى يتصف بها المحبين فانا ارتدى عوينات و كانت مراحلى العمريه من طفل و شاب لايرفع عيناه من الكتاب الى شاب لا يرفع عيناه من الحاسب …
انتهيت من الغداء و حزمت حقائبي مودعا امى التى قالت لى احدى حكم الامهات المفاجئه : حبيبي .. العلاقات اساسها الراحة متتخلاش عن الى انت مرتاح جنبه ..
ابتسمت و اجبتها : الاكل ده فى محشي صح ..
لتدفعنى الى الخارج و تغلق الباب يالهي ما هذا الجفاء كنت قره عينها منذ لحظات نظرت الى تذكره القطار حسنا المعاد الذي سأصل به لن يصادف ميعاد عوده شغف من العمل الاتفاق يظل اتفاق جلست فى المحطه ارقب ساعتى تبقي 15 دقيقه على القطار ..
” نعتذر عن وجود عطل في قطار رقم … المتجه الى القاهره و سوف تتأخر الرحلة مده نصف ساعه فقط … شكرا لاستخدامك شبكة القطارات الخاصة .. ”
كان هذا مكبر الخاص بالمحطه نصف ساعة حقا .. لكن حسنا لن يضر شئ … اظن …
شغف|
لم اري قصي منذ اخر لقاء بينا و كأنه اختفى تماما علمت بعد يومين أنه أخذ عطله من العمل و ذهب الى منزل عائلته طبعا انها اجتهاداتى الشخصيه من المعلومات العشوائية التى قمت بجمعها بطريقة غير مباشره …
مضت الايام في رتابة انه لا يجيب على الهاتف لا اعلم اهي عاده عند الرجال الصمت و الاختفاء الا يجاولون الفهم لو لمره كنوع من انواع التغيير لا يهم حقا فليفعل ما يحلو له يا له من شخص غريب …
ظل روتيني اليومي كما هو كنت اقف كما اعتدت فى الشرفة يوميا لكن ظلت شرفته مظلمة .. اصابنى الضيق و الاكتئاب و بدى واضحا التغيير الذى طرد على شخصيتي لا انكر فقد اشتقت اليه قليلا فقط ربما هو الاعتياد اولا …
على كل حال كان مزاجي الحاد جلى للجميع حتى بالعمل وجدت محمد امامى : حاولت تفاديه لاعبر فقال : ايه يا شوشو انتوا متخانقين و لا ايه ..
قلت فى حده : بقولك ايه ابعد عن وشي لمصلحتك ..
ثم رفعت صوتى قليلا ليلتف بعد الجالسين على المكاتب : هي فين خطيبتك سيباك تقرف فى خلق الله ليه …
ظهر الغضب على عينيه : وطي صوتك يا شغف …
ارتفع صوتى اكثر : من فضلك يا ا\محمد يا ريت متوقفنيش تانى و تحاول تتكلم معايا ممكن … عن اذنك .
تركته و انا حقا لا اعرف عاقبه فعلتى لكن طفح الكيل ليكن ما يكن كان هذا الموقف بعد اسبوع تقريبا من مغادره قصي كنت غاضبه فلم اعد الى المنزل ..
ذهبت الى احدى المتاجر قررت ان اشترى خاتم من الفضه وقفت كثير امام العرض ثم لفت نظرى خاتم بسيط يتوسطه فص زمردى اللون اعتقد انه مناسب لى و ارتديته فى يدى و رفعته الى اعلى لاتفحصه بيدى فى سعاده ثم التقط له صوره له ربما احتاج ان اريها الى شخص ما .
عدت الى منزلى و صعدت الدرج بسرعه ظللت اطرق الباب لا احد يجيب اعلم ان امي بالداخل لكن من ينسي مفتاحه فى هذا المنزل يعامل معامله سيئه للغاية استندت برأسي على الباب لمحت احدهم يصعد الدرج فى تاؤده ربما يكون عم محمد الذى يسكن الطابق العلوى انه رجل مسن على كل حال ..
بدء الشخص فى الظهور امامى تعرفت على هيئته بسرعه فهى واضحه بالنسبه الى حتى و ان كنت لم ارى ملامحه قبلا اتسعت عيناى فى دهشه و لم استطع الحراك او حتى ان ادير رأسي كان ينظر الى الاسفل حتى لا يسقط جراء حمله لتلك الحقيبه الكبيره نسبيا وضعها امام الباب الخاص به ليمحي كل شكوكى انا وجها لوجه معه ..
رفع رأسه و نظر الى مطولا فارغه فمه قليلا بالتأكيد ليس واثقا من هويتى تماسكي شغف لينفتح باب شقتى فجاه معصوت امى قائلا : ايه يا شغف مزيكه حسب الله الى انتى عملاها دى …
استدرت بسرعه اليها امى العزيزه لقد افسدتى الامر .
لمطالعة الفصل الخامس وانتظار الفصل السابع ..
