القائمة

!هل إيران قدمت هنية قربان لإسرائيل ؟!

غرفة الأخبار سنتين مضت 0 3.3 ألف


“القتيل ” معروف لكل العرب- رغم الاتفاق أو الاختلاف عليه !!و”الجاني”- “مشهود على إجرامه” بمحكمة العدل الدولية فى “لاهاي” هو الآخر “معروف”! و”الجريمة النكراء” أيضاً “ثابتة” على الكيان اليميني الصهيوني المتطرف في إسرائيل! و”زمن الجريمة” معلوم- الثانية قبيل الفجر- و”أداة القتل”- “الصاروخ”- باتت بدورها “معروفة”!!
يبقى”غير المعروف” إمكانية وقوع حادثة الاغتيال في “مكان الجريمة”- الجمهورية الإسلامية الإيرانية- بـ”حرسها الثوري”؛ المفترض أنه كان في أعلى وأرفع “درجات الاستعداد” دفاعاً وهجوماً، خاصةً وأنه كان يواجه، وبنفساليوم؛ حدثين في غاية الأهمية الأمنية: حفل “تنصيب رئيس وزراء جديد”؛ وضيوف الحفل الكبار، وربما كان أهمهم الراحل “إسماعيل هنية”!!
إن ما حدث على أرض الواقع لا يمكن تصديقه على علَّاته!!
فهو يشبه في “استحالة وقوعه” أن يقوم “الحرس الثوري الإيراني” بتسليم “هنيّة” لإسرائيل- “تسليم أهالي” على حد سخرية المصريين اللاذعة في تعبيرهم عن مثل هذه المواقف الكئيبة والمؤلمة- ولذا رأينا بعض كبرى مصادر الأخبار الدولية؛ إما “تتسرّع” فتنفي الخبر في صباح اليوم التالي، أو “تتباطأ” في النشر حتى يصلها تأكيد من “حماس” و”طهران” على صحة الخبر المشؤوم!!
فكان من الطبيعي، وحتى اللحظة، ولأيام وأسابيع، وربما لشهور مقبلة؛ أن يتم توجيه “الاتهام الأول” لطهران فيما وقع؛ وعليها، وحدها؛ “إثبات العكس” وتبرئة نفسها من “الغضب العربي”- إن كانت تهتم به، أصلاً؛ في ظل أچندتها السياسية المتخمة بمصالحها الدولية، وبغض النظر عن حُسن أو سُوء النوايا في كل” مصلحة” منها!!
بالتأكيد يريد الغرب وأمريكا، ومن رائهما الدولة العبرية؛ أن “تلبس” طهران “الاتهام”؛ لتقليل الضغط العربي الغاضب في ربوع الأمة العربية إزاء ما حدث؛ فقام إعلامها بترويج أن” قربان هنية” يفسره إما حرص طهران على عدم ضرب طيران الكيان العبري لمفاعلاتها لتأمين إنتاجها “قنبلة نووية” بنهاية هذا العام؛ أو لتحاشي ضرب “حزب الله” في لبنان!
وما حدث هو بالفعل “خطير” لأن “هنية” كان محبوباً من أطياف سياسية عربية كثيرة، بغض النظر عن الاختلاف مع بعض مواقفه؛ باعتباره أكثر قادة حماس السياسيين اعتدالاً وحماساً في حضوره “المُتفهِّم” لطبيعة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتغليبه لفكرة “الهدنة” وإقامة دولتين!
يبقى أن نعرف أن إطلاق صاروخ من “أذربيچان” على طهران؛ ليس بالأمر الجديد، إذ إن له سوابق متعددة، مُعلنة أو غير معلنة!!
وحتى الاستهداف “الدقيق” بشحنته التدميرية النوعية “المتواضعة” نسبياً، وعلى قدر الاكتفاء بما هو مطلوب تدميره فقط: غرفة نوم الشهيد البطل وحارسه- لم يعد في تكنولوچيات الأسلحة الأمريكية المتقدمة بالأمر الصعب الآن، بعد ابتكار نظام التصويب “الدقيق جداً” من خلال تآذر وتعاون تقني بين أقمار صناعية (ترصد) و”خوارزميات جووجل” المدعومة بـ”الذكاء اصطناعي” أحداث، وقادر، بفضل الله- حتى على الأشرار- أن “يُعلِّم نفسه بنفسه”، ويصحح تلقائياً في الجو اتجاه مسار الصاروخ مهما تغيَّر الاتجاه المفاجىء للهدف في آخر لحظة!!
إذن، لم يعد باقياً إلا “فقط” كشف: من أعطى “إحداثيات الهدف الدقيقة” لغرفة النوم في هذه الساعة المتأخرة لـ”الأقمار الصناعية الموجهة للصاروخ؟!
فهل يمكن الاقتناع بما تبرعت إيران بإعلانه منذ اللحظات الأولى من أنه كان وراء تحديد هذه الإحداثيات اتصال هاتفي أجراه” هنية” في غرفة نومه بـ”موبايله”، مستعيناً بشبكة” الثريا”(شبكة اتصالات ذات أقمار صناعية، تركز بشكل أساسي على أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا؛ وتعمل بخدمة قمر صناعي واحد للاتصالات له موقع ثابت، وقمر صناعي ثانٍ أطلق في 2003، وقمر ثالث خُطط إطلاقه في الربع الأول من 2007، وتم تاجيل الإطلاق بسبب ظروف الطقس حتى بداية 2008 عندما تمَّ الإطلاق بنجاح)!
إذن، يبقى السؤال: من الذي اتصل بالشهيد البطل، أو اتصل هو به؟!! من يعرف الإجابة يدرك حجم “المؤامرة الخبيثة”؛ ولا عزاء للأغبياء!!

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *