القائمة

الفساد في هولندا ومواجهة البلطجة | بطحة الرأس

غرفة الأخبار 3 سنوات مضت 0 4.5 ألف

كتب | سعيد السبكي

  ليس بجديد معرفتنا عبر سنوات طويلة في المجال الصحفي  أن مسارات كشف الفساد محفوفة بالمخاطر في كثير من الأحيان . . وإعلاء كلمة الحق بصوت عال لتحذير وتنبيه الناس من خطر وأضرار المُحتالين يؤرق مضاجع الفاسدين والخارجين عن القوانين ويخرج انفعالاتهم، وبعضهم يدفعه الغباء للكشف عن شخصيته بنفسه ويوفر علينا ولو بشكل مؤقت ذكر هويته،ويذكرنا بالمثل الذي يقول: ” اللي على رأسه بطحة يحسس عليها “.

 بطحة رأس 
تعود قصة المثل الشعبي الشهير إلى رجل كان يعيش في إحدى القرى ويمتلك عدد من طيور الدجاج، وكلما جاء ليتأكد من عدد دجاجاته وجدهم ينقصون واحدة أو أكثر، فعلم أن هناك سارق، وتوجه على الفور إلى شيخ المسجد ليشكى له حاله ويعلمه بوجود سارق دجاج في القرية، على الرغم أن عدد سُكان القرية قليل ويعد على أصابع اليد، ويخاف أن يتهم أحدهم تعسفًا، فطمأنه الشيخ بأن لديه طريقه تمكنه من كشف السارق، وبالفعل قام الشيخ في اليوم التالي بإلقاء خُطْبة في المسجد حول الأمانة وعقوبة السارق وقال في نهايتها: “لكم أن تتخيلوا وقاحة هذا السارق فهو أحد المتواجدين بين المصلين الآن، وقد نسي أن يزيل الريش عن رأسه”، فهم السارق بمسح رأسه على الفور، وبهذا يكون الشيخ قد استطاع أن يكشف هُوِيَّة الفاعل.

خيال مريض

ثم أن اعتقادهم بقدرتهم على إسكات صوت الإعلام وإصابته بالخرس، وان بإستطاعتهم عن طريق البلطجة الكلامية بث الخوف أو إرهابنا حتى نجفف أقلامنا أو نصمت ونغض البصر عن أنشطتهم الغير مشروعة التي تتنافى مع أبسط قواعد الدين والأخلاق هو  ضرب من الخيال المريض.

عادة حينما أتناول موضوع عن الفساد لا أذكر اسم شخص بعينه إلا في حالات قليلة، وذلك أملًا في أن يوقظ ضميره وربما يعود المخطئ إلى رشده ويتقى الله، ويتوقف عن ممارسة الفساد وسرقة العباد، واضعا فى اعتباري ان الفاسد له زوجة وأولاد وأقارب، وليس من الحكمة تشويه صورته عندهم، لكن بعض هؤلاء يدفعك بوقاحته وبجاحته أن تكشف عن هويته، وكما يقول المثل: ” جنت على أهلها براقش” ولهذا أيضًا قصة .

براقش

يقال أن براقش كانت كلبة، وقد أغار قوم على قومها، فنبحت، فنبهت قومها، فقاموا، وذهبوا إلى مغارة؛ ليختبوا فيها، وعندما جاء اللصوص أخذوا يبحثون عن أهل القرية، ولم يجدوا أحد، وعندما هموا بالانصراف نبحت الكلبة براقش، فانتبه لها اللصوص، فقتلوا عددا من قومها، وقتلوها أيضا، فقيل: جنت على أهلها براقش…

وقيل أيضًا أن براقش كانت امرأة لقمان بن عاد، واستخلفها زوجها، وكان لهم موضع إذا فزعوا دخلوا فيه، فيجتمع الجند، وفي إحدى الليالي عبثت جواريها، فدخن، فاجتمعوا فقيل لها: إن رددتيهم، ولم تستعمليهم في شيء، لم يأتك أحد مرة أخرى، فأمرتهم فبنوا بناء فلما جاء لقمان، سأل عن البناء، فقيل له: على أهلها تجني براقش.

  • للحديث أكثر من بقية

شاهد واسمع هنا

 

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *