تايم نيوز أوروبا بالعربي – القاهرة | محمود الشربيني:
————————————————————
أشرف على اصدار أول تقرير عن الحالة الدينيه في مصر في نهاية الثمانينات..
الاخوان المسلمون ازعجوا من رؤاه وأفكاره المناهضة للتخلف والاستبداد الديني فأحالوه إلى التقاعد!
ألف مجموعة مهمة من الكتب المتخصصة في شئون الجماعات المتطرفة من أهمها: “المصحف والسيف والنص والرصاص وسياسات الاديان والحرية والمراوغه وتجديد الفكر الديني والاسلام والعولمة”..
تفكيك الوهم أحدث كتبه عن الصادرة عن هيئة الكتاب والحرية والحقيقة أحدث إصداراته عن دار ميريت..
درس القانون ووضع الإطار القانوني للتفاوض مع إسرائيل وحصل على ماجستير التاريخ من جامعة السوربون..
————————————————————

نبيل عبدالفتاح
يستضيف ملتقى الشربيني الثقافي (أسسه الزميل الكاتب الصحفي محمود الشربيني أكتوبر 2020) غدًا الجمعة واحدًا من ألمع الكتاب والمفكرين ليس على مصر وحدها وانما على مستوى الأمة العربية كلها، وهو الـSenior Advisor كبير مستشاري مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الأستاذ نبيل عبد الفتاح، الكاتب الليبرالي التائق دائمًا إلى البحث عن أصل الأشياء وحقيقتها، صاحب الرؤية الكلية المبنية على أسس فكرية متينة وثقافة موسوعية راسخة القواعد قوية الدعائم مرنة تنهل من التراث وتنقد- وتنقض – خزعبلاته، وتواكب العصر وعلومه، وتطل على رؤى مفكريه ومؤرخيه، فلاسفته وساسته، حكمائه وعقلائه، ومبدعيه ومستنيريه.
ينشغل بالحاله الدينية في مصر منذ زمن بعيد، ولعلكم تتذكرون أنه أشرف على وضع تقرير شهير عنها يحمل العنوان نفسه، في نهاية ثمانينات القرن الماضي وبدايات التسعينات، وقت أن كان مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في مصر علامة من علامات مراكزها البحثية المضيئة، فقد كان حتى اندلاع ثورة يناير في 2011 أكثرها رصانة وشهرة وتأثيرًا.

شعار ملتقى الشربيني الثقافي
وكان مقدرًا لنبيل عبد الفتاح – قبل اصطدامه بالإخوان وإحالته إلى التقاعد – أن يتولى إدارة هذا المركز لبعض الوقت، قبل أن يتخلص الإخوان من ازعاجه الدائم برأيه المستنير وأفكاره التقدمية وانتقاداته اللاذعة للخواء والهراء المتشح بثياب اسلامية بالية، واسعة الخروق، بالية النسيج ،عصية الرتق.
لم يتوانى نبيل عبد الفتاح – رغم تضرره من إحالته إلى التقاعد – عن البقاء في مقاعد المفكرين المستقلين الذين لا يبيعون شرفهم ومصداقيتهم أيًا ما كان حجم الاغراء.
فهو لاينتمي لتيار بعينه، يأسره أو يسجنه في مواقفه وايديولوجياته، ولا يحسب على سلطة أو على عصر من العصور، أو حاكم أو زعيم، فهو يختلف مع سياسات عبد الناصر في مجال حقوق الانسان، ويقدر فيه الانحياز للبسطاء والانجازات الصناعية الكبري ورعايته للثقافه والفنون والآداب، ويختلف كليًا مع سياسات الانحطاط والتبعية والفساد والتقزم في عصر السادات، وينتقد الجمود الفكري وسياسات تجريف الوطن من مبدعيه ومستنيريه وتهميشهم الدائم، وتفضيل الدولة المخابراتية الأمنية على الدولة الحديثة التي تدرك أبعادها كبلد مؤثر في العالم، بحسب حقائق الجغرافيا والتاريخ، وصولًا إلى مانحن فيه من سياسات لاتنحاش إلى البناء والتقدم واحترام العدالة والحريات العامية وإماتة الحياة السياسية في مصر.

أحد مؤلفات المفكر نبيل عبدالفتاح
ورغم أنه مفكر نخبوي ،بل ومن كريمة هذه النخبة وفي أعلى ذراها، الا أنه بسيط جدًا في حديثه مع الناس وفي اقترابه منهم وحتى في تعبيره عنهم، بالحديث والتواصل، بسيط لا يتعلق بمقتنيات الرفاهيه، فأراه وترونه يتساوى عنده وفي قرارة نفسه الملابس السينييه والحُلَل المصنوعة من نسيج مصانع غزل المحلة، وأعظم الأطعمة عنده هي قرص الطعمية الساخن مع بعض الجرجير والبصل الأخضر، وكوب القهوة المضبوط.
وذلك خلافًا لاسلوب مقالاته بالطبع، والذي يرتقي بلغة القارئ، ولا ينزل لمستوى لغة الشارع، فهو يدرك – بتعبير غير حرفي للدكتور ذكي نجيب محمود – أن المثقف الحقيقي هو من يرتقي بلغة الناس، ولا تجذبه لغتهم إليه ورغم عمله في مؤسسة صحفيه تختلف لغتها عن لغة البحث العلمي والأكاديمي والدراسات الجادة الرصينة، فإن أسلوبه لم يفسد متأثرًا باللغة الصحفية- (مع أنني انتمي لهذه المهنة وللأساليب الصحفية في الكتابة، مع الفارق طبعًا) – و أذكر أن أستاذنا الدكتور لويس عوض كان يقول لى دائمًا أن لغة الصحافه أفسدت لغة الكتابة .. ولغة الأدب.
نبيل عبدالفتاح مفكر عصري، يقرأ كل مفكري عصره، ويتحاور معهم من بيروت ودمشق إلى مراكش ومابينهما، مهتما بقضايا أفريقيا وانتفاضاتها العرقية وثوراتها المعرفية، ومن أبلغ من عرفه وكتب عنه كان الشاعر الكبير محمود قرني، ولا زلت أذكر ورقة البليغة المعبرة عنه والتى كتبها برشاقة، وبإحكام الصياغة وتنوع الأفكار، ألقاها في أثناء مناقشة كتاب النص والرصاص، وقت صدوره، وكنا في محفل جماعة محبي الشعر بحزب التجمع.
ويتواصل مع نبيل عبد الفتاح عربيًا وعالميًا كتاب ومثقفون كبار وله حضور هائل في كل المحافل، كما أنه ترأس لجنة تحكيم جائزة ساويرس في الأدب .

أحد مؤلفات المفكر نبيل عبدالفتاح
نبيل عبد الفتاح درس الحقوق فى جامعة القاهرة وعمل أولًا في المحاماة وله العديد من الدراسات القانونية، فاصبحت لدية نظرة معرفية واضحة لابعاد القضايا المهمة، انطلاقًا من ثقافته القانونيه واضطلاعه المبكر على الافكار الانسانية والثقافات المتنوعة والأداب والفنون العالمية، حتى أنه تابع فيما بعد دراساته تلك.
ودرس التاريخ على يد البروفيسور دومينيك شيفاليه في جامعة السوربون في فرنسا، وحصل على درجة الماجستير من الجامعة ذاتها في دراسته حول صراع الحضارات.
وهو مختص في شئون الجماعات الإسلامية، ومحرر مشارك في التقرير الاستراتيجي العربي الذي يصدره مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام وهو رئيس تقرير الحالة الدينية في مصر.
وصدرت له عدة كتب في هذا المجال منها المصحف والسيف وسياسات الأديان والحرية والمراوغة والنص والرصاص والنخبة والثورة والدين والدولة مساهمة في نقد الخطاب المزدوج وتجديد الفكر الديني والاسلام والديمقراطية والعولمة والاحتجاجات الاجتماعية والثورات المدنية وتفكيك الوهم – مصر والبحث عن المعني في عالم متحول وأخيرًا الحرية والحقيقة – الذي يتناول تحديات الثقافة والمثقف المصري (الصادر عن دار نشر ميريت 2021).
وسوف يحتفي ملتقى الشربيني الثقافى بشبين القناطر بالكاتب والباحث الكبير نبيل عبد الفتاح في السادسة مساء غدًا الجمعة بمقر الملتقى، وسط كوكبة من أكبر الشعراء والكتاب والمبدعين والنقاد، ومنهم مسعود شومان ومحمد السيد اسماعيل ومحمد عبدالباسط عيد وعبدالحفيظ طايل وحمدي عابدين ونبيل عمر ومحمود عطية ومحمد جاد هزاع ومجدي صالح ومصطفي نور الدين وياسر رافع وعدد أخر من أكبر مثقفي ومناضلي القليوبية ومركز شبين القناطر.

في “ملتقى الشربيني” | الكاتب نبيل عمر يدافع عن الكتاب والروائي فؤاد مرسي يصفه بالـ “مخاضي”