دعاء يوسف | مكة المكرمة
مقامرة هى بالفعل مقامرة ،ادركت منذ البداية ان ما ستقدم عليه نوع خاص لا تعلم اى كفة فيهما سترجح .
.كفة السفر لتحقيق احلامها وطموحها مع زوج ستضع فيه كل الثقة وتضع على عاتقه ان يعوض كل ماينقصها ،ام كفة الحنين والاشتياق لبلدها واهلها واصدقائها الذين سيعتادون غيابها مع الوقت وستعتاد هى الوحده .
. قبلت وسافرت واختارت الغربة وبررت لنفسها .قائلة :ولما لا .فالحياة لا تعطى دائما ولو اعطت اخذت المقابل أنها بضعة سنوات وسأعود .
..وتبدأ رحلة الغربة بمزيج من المشاعر المختلفه والمتناقضه
بين فرح ،حزن ،انبهار شغف ،احساس بالوحده ،.قوة ،ضعف وتحمل مسؤلية .
ستسكنها اماكن البلد الجديد فى قلبها مكانة خاصة وستنشأ بينهما علاقة خاصة ..
تلك الاماكن ستكون شاهدة على جميع احداثها وافكارها وشريكها بجوارها فى كل تفاصيلها .
هذه العلاقة مع الوقت ستتحول الى انتماء وحب وارتباط وكلما زاد البقاء زاد التعلق بها اكثر واكثر .
.ستبدأ بتكوين صداقات وحياة اجتماعية ولأن طبع البشر مختلفه ربما تفشل فى بعض العلاقات فتقرر حينها ان تتفرغ لخطتها المستقبلية ولحياتها الخاصة ولقليل من العلاقات .
.لو تحدثنا عن علاقة المغتربة بزوجها فهى علاقة مختلفه فهى تعتبره السند والملاذ وهذا لا يمنع ابدا من حدوث بعض المناوشات الزوجية والخلافات احيانا لكنها تمتاز بأنها اكثر زوجه تفهم وتستوعب جيدا شخصية وتفكير زوجها وهذا مايجعل التقارب بينهما اقوى .
.ستتعلم اكثر واكثر وذلك بسبب مايحتمه عليها وضعها ،وطبيعى جدا ان تكون الحياة بين شد وجذب ..الى ان يحين لها ميعاد اول زيارة لبلدها الام ..