رسالة من قارئ تقول :
لا ادري يا سادة ما اذا كنتم تستطيعوا نشر رسالتي من عدمه ؟ . . ولكنها محاولة .
انا مغترب مصري اعيش فى المانيا ولقد مضت سنوات طويلة على اخر مرة سافرت فيها من محطة سكك حديد مصر ” رمسيس ” وكنت ومازلت أشاهد على شاشات التلفزيون المصري تصوير لعمليات التطوير والتجميل لتلك المحطة المركزية العريقة، وأقرأ ما يكتبه زملاء فى مختلف وسائل الإعلام المصري، ولا انكر جهود المسؤلين فى الحكومة المصرية فى تجديد البنية التحتية والإهتمام بأعمال الصيانة، وكذلك ما قامت به من إنشاء محطة قطارات لخطوط الصعيد فى باشتيل.
اتاوة ام رسوم لصالح من ؟!
بينما استعد لدخول رصيف قطار الصعيد فى المحطة من ناحية شارع أحمد حلمي عبر بوابة الا واستوقفنا رجل يمسك بيده دفتر اوراق وطلب مبلغ 10 جنيهات دفعهم السائق دون أن يسأله لماذا هذا المبلغ وفى مقابل ماذا . . وطبعا العبد لله سيتحمل هذا المبلغ لاني انا المستفيد وليس السائق.
على كل حال بسيطة . . وقلت فى نفسى ربما هذا رسم دخول فى مقابل خدمة ما . . . لا اعرفها بعد . .
النظافة
دفعت الحساب للسائق ونزلت من السيارة لاجد الناحية المقابلة لسور بوابة المحطة ممتلئة بزبالة تفوح منها رواءح كريهة والكلاب والقطط منتشرة .
باب المحطة
من الطبيعي ان المسافرين معهم حقائب ومن المنطق ان لا تكون هناك عقبات لسهولة جر الشنط، ولكن ( لا شيء طبيعي ولا منطق ) حيث أن الرصيف امام الباب عالي ويحتاج لان تكون من رياضيين حمل الأثقال لكي تعبر إلى داخل المحطة .
المهم ربنا قدرني رغم المشقة ودخلت، الا ان المفاجأة هى انه حتى اصل للرصيف الذي من المفترض ان انتظر عليه القطار المتجه إلى وجهتي فى صعيد مصر لمشاهدة الآثار الفرعونية هى انه لابد وان اعبر نفق تحت خطوط السكك الحديدية.
مشيت عدة أمتار لأرى ان النزول الى النفق يقتضي ان انزل درج سلم قوامه حوالي ٣٠ . . وقفت حاءرا انظر عن يميني ويساري عساني أجد سلم كهربائي أو اسانسير، ولكن هيهات هيهات.
جدعنة المصريين
تطوع شاب لحمل حقيبتي نزولا وصعودا فشكرته ممتنا وكلي خجل.
واصلت السير على رصيف المحطة أواجه راءحة تزكم من انفي ( راءح بول كريهة ) سرت مسرعا باحثا عن كافتريا . . حمدا لله قلت اجلس فيها هربا من راءحة البول وانتظر القطار .
ولكن لم تأتي الرياح بما تشتهي السفن حيث أن الرائحة اخترق الكافتيريا تتزاوج مع المشروبات والاطعمة.
بعد دقائق جاء الجرسون شاب مهذب طلبت منه شاي بالنعناع عساني اقنع نفسي بنسيان راءحة البول .
انا : ممكن شاي بالنعناع لو سمحت
الجرسون : حاضر بس بنزل مع المشروب قطعة جاتوه.
انا : اريد الشاي فقط
الجرسون : اسف يا استاذ ده إجباري
المهم قبلت صاغرا واتي بكوب من الشاي وقطعة الجاتوه الإخبارية.
اقترب موعد قدوم القطار فناديت الجرسون لادفع الحساب الذي أبلغني ان قيمته 125ج . . يا الله ما هذه المبالغة؟! . . ليست مبالغة فقط بل استغلال بكافة المقاييس . . سرت على رصيف المحطة وذهبت لاحد الأكشاك اشتري كيس مناديل صغير دفعت فيه 5 جنيهات. وهو شكل آخر من الاستغلال.
اما القطار فلم يصل فى موعد وبالتالي تحرك متأخرًا ومن حيث المبدأ أن هذا أمر ممكن حدوثه في أى مكان بالعالم ولكن اما ان تقرأ على لوحة ان القطار سيتأخر أو تسمع عبر مكبرات الصوت ذلك مع اعتذار مهذب وسبب التأخير احتراما للمسافرين.
بينما أقف على رصيف المحطة أنتظر قدوم القطار واضع يدي بمنديل على أنفي شاهدني شاب وضحك :
شكل حضرتك مش عايش في مصر واستطرد بقوله ساخرًا : انها لُعبة البيس بول يا أستاذ وضغط على كلمة “بول ” على سبيل اللعب بالألفاظ والتخفيف عني.
السادة المسؤلين :
ارجو الاهتمام بالنظافة والصحة العامة ومراعاة الحقوق الطبيعية للمواطنين وسمعة بلدنا التى نحبها حتى النخاع.
