القائمة

دكتوراة بلا جامعة | تجارة الألقاب الوهمية بين بعض المصريين في الخارج

غرفة الأخبار شهرين مضت 0 9.8 ألف

في إحدى القنوات الناطقة بالعربية في أوروبا، ظهر ضيف قُدّم للمشاهدين باعتباره “الدكتور” و”رئيس منظمة دولية لحقوق الإنسان وأخرى دكتورة وقائمة مُنتحلي الصفات ومزوري الألقاب والمناصب كثيرة.”.

.البحث في السجلات الأكاديمية لم يُظهر أي أثر لجامعة مُعترف بها من قِبل الدولة ولا المؤسسان التعليمية الرسمية . . والمنظمة “الدولية” ما هي الا اسم براق لمؤسسة مجتمع مدني فى غُرفة تجارية يستطيع اى مواطن تسجيل مثلها مقابل رسوممالية بسيطة . . ولا يوجد نشاط موثق خارج صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي. .

هذه ليست حالة فردية بسيطة . . بل نمط يتكرر.

كيف تُصنع “الدكتوراه” في أقل منت 72 ساعة؟

من خلال تتبع عدد من الإعلانات المنشورة عبر شبكة الإنترنت، يمكن العثور على كيانات تمنح دكتوراه فخرية

زمالة دولية . . لقب مستشار دولي . . عضوية في “هيئة عالمية . . كل ذلك مقابل رسوم تتراوح بين مئات وآلاف اليوروهات، دون دراسة، دون بحث علمي، ودون اعتماد رسمي. ”

غالبًا ما تكون هذه “الجهات” مسجلة كشركات تجارية صغيرة، أو جمعيات بلا نشاط فعلي. لا اعتماد من وزارة تعليم ولا اعتراف من هيئات أكاديمية معروفة.

الأمر لا يقف عند حدود الأخلاق أو السُمعة، بل يتجاوز ذلك إلى نطاق قانوني صريح.

القانون الهولندي يحظر استخدام الألقاب الأكاديمية المحمية دون استحقاق. لقب “Dr.” أو ما يعادله لا يجوز استخدامه إلا إذا كان صادرًا عن جامعة مُعترف بها.

انتحال لقب أكاديمي قد يندرج تحت: الاحتيال (Fraude) أو التضليل المتعمد في التعاملات المهنية

وفي حال استخدام اللقب لتحقيق منفعة مالية، يمكن أن يتحول الأمر إلى جريمة نصب.

القانون الجنائي الألماني (Strafgesetzbuch) يجرّم إساءة استخدام الألقاب الأكاديمية.

استخدام لقب دكتور دون استحقاق قد يؤدي إلى غرامات كبيرة أو عقوبة جنائية.

انتحال صفة مهنية أو علمية يدخل ضمن جرائم “usurpation de titre” وقد يعاقب عليه القانون، خاصة إذا ترتب عليه تضليل عام.

الخطر الحقيقي: حين يتحول الوهم إلى نفوذ والأخطر من حمل اللقب الوهمي هو استخدامه: لتقديم استشارات قانونية أو طبية للتأثير على قرارات أفراد الجالية للظهور الإعلامي كخبير . . بعضهم يجمع تبرعات باسم منظمات غير موثقة

هنا يتحول الأمر من استعراض اجتماعي إلى تضليل مُمنهج.

في بيئة أوروبية تعتمد على الشفافية والتوثيق، يكفي الدخول إلى سجل الشركات أو الجامعات للتحقق خلال دقائق. لكن الإهمال الإعلامي يمنح الوهم شرعية جماهيرية.

البحث عن مكانة اجتماعية سريعة . . جهل البعض بآليات اعتماد الجامعات . . ضعف ثقافة التحقق . . وجود “سوق” جاهز يبيع اللقب لمن يدفع لكن النتيجة واحدة: تآكل الثقة.

عندما يُكشف أحد المدّعين، لا يُسأل وحده. يُسأل: “كيف يسمح مُجتمعكم بهذا؟” تتضرر السُمعة العامة، ويصبح كل صاحب إنجاز حقيقي مطالبًا بإثبات مضاعف.

على الإعلام: اعتماد سياسة تحقق إلزامية قبل تقديم أي لقب . . على الجاليات: نشر الوعي حول الفرق بين اللقب الأكاديمي المعتمد واللقب الشرفي التجاري

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *