تايم نيوز | ثقافة وفنون
مع صدور المجموعة القصصية الجديدة «ظلال لاهاي» للكاتب والصحفي سعيد السُبكي، يطلّ القارئ على عالم سرديّ يمزج بين الواقع والخيال، وبين اليوميّ والدهشة، في خمس عشرة قصة قصيرة تتنوع موضوعاتها بين الخيال العلمي، والأسئلة الإنسانية، والذكاء الاصطناعي، والعلاقات البشرية المُعقدة، بلُغة سلسة وصور سردية مشحونة بالتوتر والإثارة.
المجموعة تضم قصصًا تحمل عناوين لافتة مثل:
«المقعد 37»، «شقراء في نفق المترو»، «سامر يخدع الذكاء الاصطناعي»، «اللعبة الثانية»، «المدن مرايا لنفسك» و**«ظلال لاهاي»**، وغيرها من النصوص التي تتحرك بين الواقع الأوروبي، والخيال العلمي، والتأملات النفسية والإنسانية.
وفي تقديمه للمجموعة، يؤكد الأستاذ الجامعي والمُترجم أسعد جابر أن تجربة سعيد السُبكي لا تأتي من فراغ، بل من تراكم مهني وإنساني امتد لأكثر من ثلاثين عامًا في عالم الصحافة، انعكس بوضوح على قدرته في التقاط التفاصيل وصناعة المشهد القصصي.
ويشير جابر إلى أن المجموعة “تغص بالمواقف الإنسانية والموضوعات غير المطروقة بكثرة، مع حرص واضح على أن تكون اللغة محايثة للمواضيع، مبرزة واقعيتها أحيانًا ومتخيلها أحيانًا أخرى، خاصة في القصص التي تتناول الخيال العلمي والذكاء الاصطناعي”.
ومن بين القصص التي يتوقف عندها التقديم:
«المقعد 37» حيث تتحول رحلة جوية عادية إلى مواجهة صادمة بين مضيفة طيران وزوجها المسافر على متن الطائرة نفسها.
«شقراء في نفق المترو» التي تبدأ بمشهد غامض داخل محطة مترو في الثانية بعد منتصف الليل، لتقود القارئ إلى أجواء من الترقب والتشويق.
«سامر يخدع الذكاء الاصطناعي» و**«اللعبة الثانية»** حيث يدور الصراع بين العقل البشري والآلة في مواجهة مفتوحة على المفاجآت.
أما «بالطو لا يأتي» فتقترب من الأسئلة الفلسفية والإنسانية البسيطة العميقة في آن واحد.
ويضيف جابر أن القارئ سيجد نفسه أمام نصوص “تحاول الاقتراب من مناطق ملتبسة، وأخرى يومية، وثالثة تنتمي بوضوح إلى الخيال العلمي”، معتبرًا أن المجموعة “جديرة بالقراءة لما تحمله من تنوع وجرأة ومحاولة جادة لخلق صوت سردي خاص”.
جدير بالذكر أن قصة «شقراء في نفق المترو»، التي تحمل المجموعة اسم إحدى قصصها، سبق أن حصدت جائزة قراء المنتدى الإعلامي العربي بتصويت الجمهور، وهو ما منح التجربة المُبكرة للكاتب اهتمامًا خاصًا لدى القُراء.
«ظلال لاهاي» ليست مجرد مجموعة قصصية، بل رحلة داخل عوالم متشابكة؛ بين الإنسان والتكنولوجيا، وبين الذاكرة والمنفى، وبين المدن التي تتحول أحيانًا إلى مرايا تعكس هشاشتنا وأسئلتنا الكبرى.
