القائمة

دكاترة تحت السلم … وألقاب بالكيلو!

غرفة الأخبار 4 أشهر مضت 0 9.4 ألف

ظهرت في السنوات الأخيرة طبقة مارقة داخل بعض أوساط المصريين في الخارج ومازالت تلك الظاهرة المُشينة مُستمرة .

طبقة “الدكاترة بالتقسيط”، و”رؤساء المُنظمات الدولية الفيسبوكية” التي لا عنوان لها إلا عنوان من قام بتسجيلها فى الغرفة التجارية في بلد ما، ولا نشاط لها إلا صفحات تواصل إجتماعي يتيمة.

ظاهرة خطيرة، ليست مُجرد مُبالغة في سيرة ذاتية، بل انتحال صريح لألقاب علمية ومناصب وهمية، تُشترى من جمعيات “تحت السلم” تمنح الدكتوراه الفخرية كما تُمنح شهادات حضور ندوة عن موضوع هنا وآأخرى هناك.

لا إجابة… فقط صور مع خلفية مزخرفة وشهادة بإطار ذهبي أكبر من الحقيقة نفسها.

البعض لا يحتمل أن يكون “أستاذًا” أو “أستاذة” فقط. اللقب عنده ليس توصيفًا علميًا، بل زينة اجتماعية.

كأن كلمة “دكتور” بطاقة عبور إلى الاحترام، وكأن القيمة تُقاس بعدد الأحرف قبل الاسم.

لكن الحقيقة المُرة أن الاحترام لا يُشترى، والمصداقية لا تُطبع في مطبعة . . والبعض يُجامل المزورين لكن فى قرارة نفسه لا يحترمهم .. كما أن الأحاديث خلف الظهور تسير على قدم وساق.

الضرر لا يقف فقط عند الشخص فحين ينكشف مدّعٍ، لا يسقط وحده… بل تسقُط معه صورة زسُمعة الجالية، ويُفتح باب الشك في كل صاحب إنجاز حقيقي.

في أوروبا مثلًا، حيث التوثيق جزء من الثقافة المؤسسية، لا يستغرق الأمر دقائق للتحقق من جامعة أو مؤسسة.

وحين يُكتشف الزيف، تكون الفضيحة مُضاعفة:

زيف فرد… وصورة نمطية عن مجتمع كامل.

الأخطر أن بعض القنوات والمنصات الإعلامية تستضيف هؤلاء بلا تدقيق.

لا سؤال عن مصدر الشهادة، لا بحث عن اعتماد الجامعة، لا تحقق من سجل المؤسسة.

يكفي لقب على الشاشة… ويبدأ العرض.

الإعلام الذي لا يتحقق، يتحول من سلطة رقابية إلى منصة ترويج للأوهام.

هناك كيانات تمنح “دكتوراه فخرية” مقابل رسوم تحويل بنكي.

لا رسالة علمية. . لا لجنة مناقشة.

لا اعتماد أكاديمي. فقط إيصال دفع… ولقب جاهز.

هؤلاء لا يبيعون ورقة فقط، بل يبيعون وهمًا. والمُشتري شريك في الخداع، حتى لو أقنع نفسه أنه “تكريم”.

الدكتور الحقيقي: سنوات بحث وتعب . . لجان علمية

نشر أكاديمي . . مساءلة ومحاسبة أما المزوّر: تصميم جرافيك صفحة فيسبوك لقب مطبوع وصورة مع ميكروفون . . الفرق شاسع… لكن الضجيج أحيانًا يخدع البسطاء.

حين يتحول اللقب إلى وسيلة نفوذ،ويبدأ المدّعون في تقديم استشارات، أو التأثير في قرارات الناس، أو الظهور كمرجعيات، فإننا لا نتحدث عن استعراض اجتماعي… بل عن تضليل عام.

والتضليل جريمة أخلاقية قبل أن يكون خطأ مهنيًا.

القيمة الحقيقية لا تُكتب قبل الاسم… بل تُثبت بعده

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *