القائمة

حين يصبح الصمت خيانة للمشاعر|(4)

Linda Seleem 3 أشهر مضت 0 5.2 ألف

د.شيرين طلعت تكتب

|لم تعد المشكلة في الخلافات،بل في ذلك الصمت الذي يأتي بعدها.ذلك الصمت الذي لا يحمل هدوءًا، بل يحمل انسحابًا تدريجيًا من العلاقة.كأن أحد الطرفين قرر أن “يتوقف عن المحاولة”دون أن يعلن ذلك.أخطر ما يقتل العلاقات ليس الصدام بل البرود الذي يتسلل بعده.في العلاقات الصحية، يحدث الخلاف ثم يحدث احتواء.أما في العلاقات المتآكلة، يحدث الخلاف ثم يأتي الصمت كعقاب غير معلن.وهنا تبدأ الكارثة،حين تصمت المرأة،فهي غالبًا لم تعد تجد جدوى من الشرح.وحين يصمت الرجل،فهو يهرب من المواجهة لأنه لا يملك أدوات الاحتواء.لكن النتيجة واحدة:مسافة تتسع ومشاعر تذبل وبيت يتحول إلى مساحة باردة بلا روح.المشكلة ليست في أن نغضب،بل في كيف نعود بعد الغضب.فهل نعود باعتذار؟أم نعود وكأن شيئًا لم يكن؟أم لا نعود أصلًا؟“العلاقة التي لا يُصلحها الحوار يفسدها الصمت.”لأن الصمت هنا ليس راحة،بل رسالة قاسية تقول:”لم تعد مشاعرك تهمني بما يكفي لأتحدث.”وهذا أخطر من أي كلمة جارحة.الحل ليس في تجنب الخلاف بل في إدارة ما بعده:لا تترك المسافات تكبر دون محاولة ولا تستخدم الصمت كسلاح ولا تجعل الكبرياء ينتصر على العلاقة لأن الحب لا يموت فجأة،بل يذبل بصمت مرة بعد مرة.

كاتب

كتب بواسطة

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *