القائمة

برحيل الأديب الكبير صنع الله إبراهيم فقدت الثقافة العربية قامة أدبية استثنائية

غرفة الأخبار 11 شهر مضت 0 2.5 ألف

وأكد وزير الثقافة المصري أن الراحل مثّل أحد أعمدة السرد العربي المعاصر، وامتازت أعماله بالعمق في الرؤية، مع التزامه الدائم بقضايا الوطن والإنسان، وهو ما جعله مثالًا للمبدع الذي جمع بين الحس الإبداعي والوعي النقدي.

وتابع أن فقدان صنع الله إبراهيم خسارة كبيرة للساحة الأدبية، فقد قدّم عبر مسيرته الطويلة أعمالًا روائية وقصصية أصبحت علامات مضيئة في المكتبة العربية، كما أثّر في أجيال من الكُتّاب والمبدعين.

ولد صنع الله إبراهيم (24 فبراير/شباط 1937- 13 أغسطس/آب 2025) هو كاتب وروائي مصري يميل إلى الفكر اليساري ومن الكتاب المثيرين للجدل وخصوصاً بعد رفضه استلام جائزة ملتقى القاهرة للإبداع الروائي العربي عام 2003 والتي يمنحها المجلس الأعلى للثقافة. وقد سُجن أكثر من خمس سنوات من 1959 إلى 1964 وذلك في سياق حملة شنّها جمال عبد الناصر ضدّ اليسار حينذاك.
تتميز أعمال صنع الله إبراهيم الأدبية بصلتها الوثيقة التشابك مع سيرته من جهة، ومع تاريخ مصر السياسي من جهة أخرى. من أشهر روايات صنع الله إبراهيم رواية اللجنة التي نشرت عام 1981، وهي هجاء ساخر لسياسة الانفتاح التي أنتُهجت في عهد السادات. صوّر صنع الله إبراهيم أيضاً الحرب الأهلية اللبنانية في روايته «بيروت بيروت» الصادرة سنة 1984. اختيرت روايته شرف كثالث أفضل رواية عربية حسب تصنيف اتحاد الكتاب العرب ، بالإضافة إلى سيرته الذاتية مذكرات سجن الواحات.

من أهم روايته وردة وهي رواية تحكي عن الثورات العربية الاشتراكية وبالأخص عن محاولة جمهرة السلطنة العمانية في حقبة الستينات عن طريق مجموعة من الثوار المصريين واليمنيين واللبنايين وقد لاقت الرواية قبولا في الأوساط الثقافية المصرية واللبنانية والخليجية.

يعد صنع الله إبراهيم أحد أكبر الروائيين المصريين الذين يتمكنون من السرد والحكي ويميل أسلوبه إلى ماركيز إلا أن صنع الله إبراهيم يعد أقدم من ماركيز ككاتب ويتحتم علي القارئ أن يضع تركيزه كاملا في رواياته حتي لا تهرب منه أحد خيوط الرواية.
ومن أبرز جوائزه حصوله علة جائزة ابن رشد للفكر الحر عام 2004.
ومن جانبه نعى الأديب والروائي الكبير يوسف القعيد، الكاتب الكبير الراحل صنع الله إبراهيم، مؤكدًا أنه أحد المؤسسين البارزين لجيل الستينيات في الأدب العربي، وصاحب تجربة مميزة في الكتابة التسجيلية التي تمزج بين جماليات الرواية والتجربة الشخصية .

وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، إن صنع الله إبراهيم كتب روايات تؤرخ لمرحلة سياسية واجتماعية مهمة في تاريخ مصر، خاصة فترة سجنه في ستينيات القرن الماضي لمدة 5 سنوات، والتي ألهمته لكتابة رواية “تلك الرائحة”، معتبرًا إياها أيقونة لجيل كامل في مصر والوطن العربي.

وأضاف رواية “ذات”، التي كتبها صنع الله عام 1992 وتحولت لمسلسل تلفزيوني عام 2013، قدمت صورة مميزة لمسيرة المرأة المصرية عبر 3 عقود، منوها إلى أن المسلسل نجح في نقل روح الرواية ومشروع صنع الله الأدبي إلى جمهور أوسع.

وشدد القعيد على أن أعمال صنع الله لم تُقدَّم بالقدر الكافي في الدراما أو السينما، رغم قيمتها الأدبية الكبيرة، مشددًا على أن رحيله فرصة لإعادة إحياء إرثه عبر أفلام ومسلسلات وإذاعة.
ومن جانبه يقول الكاتب الصحفي والناقد الأدبي محمد سمير وهبه، إن برحيل الكاتب الكبير صنع الله إبراهيم فقد الوسط الثقافي العربي وربنا العالمي كاتب روائي فذ، كونه كسر كل قوالب الأدب المعروفة عربيا وعالميا في عالم الرواية، لافتا إلى اول علاقة له مع الاديب الراحل عندما كان طالبا في الكلية وفي ليلة قرأ له رواية العمامة والقبعة، ولم يتركها حتى انتهى منها في ليلة واحدة وظل يقرأ حتى طل الصباح ليذهب إلى الجامعة فيجد أمامه الراحل بنفسه فهرول إليه وأخبره أنه قرأ روايته العمامه والقبعة، واضاف سمير بأنه اللغه أنه بعض الأخطاء التاريخية في الرواية ورحب بها الراحل وسعد بها .
وختم سمير إن صنع الله إبراهيم ترك لنا إرثا أدبيا كبيرا سيظل علامة فارقة في تاريخ الأدب العربي والعالمي.

وبذكر أنه من اهم أعماله الروائية، بيروت بيروت، وذات، اللجنة، شرف، نجمة أغسطس، العمامة والقبعة.

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *