لاهاي | سعيد السُبكي
الانتخابات البرلمانية في هولندا اليوم هي بمثابة “استفتاء على اليمين المتطرف” بزعامة خيرت فيلدرز وهي ستكون إختبار له أكثر من جانب، لأنها ستكشف مدى عقلانية الناخب الهولندي ومدى قبوله أو رفضه للتيارات اليمينية السياسية.
شاهدت اليوم وأنا فى طريقى للإدلاء بصوتي فى الانتخابات بمدينة لاهاي أن الأجواء مشحونة بالتوتر السياسي، حيث فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في هولندا في انتخابات برلمانية مبكرة قد تعيد تشكيل المشهد السياسي بالكامل. ويُنظر إلى التصويت باعتباره “استفتاءً على اليمين المتطرف” في هولندا.
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في هولندا اليوم الأربعاء (29 أكتوبر 2025)، في انتخابات برلمانية مبكرة دُعي إليها عقب إسقاط السياسي اليميني المُتطرف خيرت فيلدرز للحكومة الائتلافية.
وفي مدينة لاهاي عاصمة هولندا السياسية، اصطف المواطنون أمام مركز اقتراع في محطة السكك الحديدية المركزية، بالقرب من مبنى البرلمان الهولندي.
تُظهر استطلاعات الرأي تقارب النتائج، مع تقدم حزب “من أجل الحرية” الذي ينتمي إليه فيلدرز بفارق طفيف على مجموعة الأحزاب الأكثر اعتدالا، التي تضم كُتلة يسار الوسط المكونة من (حزب العمال وحزب اليسار الأخضر)، بالإضافة إلى الحزب الديمقراطي المسيحي (يمين الوسط).
من المقرر أن تُغلق مراكز الاقتراع في تمام الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي لهولندا
وقد جاءت الدعوة إلى الانتخابات بعد انهيار الحكومة الائتلافية اليمينية بعد 11 شهرا فقط من توليها السلطة.
لماذا سقطت الحكومة؟
وجاءت الدعوة إلى هذه الانتخابات بعد انهيار الحكومة الائتلافية اليمينية، التي كانت مكونة من أربعة أحزاب، في شهر يونيو الماضي، وذلك بعد 11 شهرا فقط من توليها السلطة.
وكان خيرت فيلدرز هو من تسبب في انهيار الحكومة إثر خلاف حول قوانين اللجوء. وكانت هذه أول مرة يشارك فيها حزبه “من أجل الحرية” في تشكيل حكومة.
وقد ركزت الحملات الانتخابية بشكل كبير على قضيتين رئيسيتين يتردد صداهما في مختلف أنحاء الدول الأوروبية ، وهما:
كيفية الحد من أعداد المهاجرين*
مُعالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن وتوفيره*
تُظهر استطلاعات الرأي تقارب النتائج مع تقدم حزب “من أجل الحرية” بفارق طفيف على مجموعة الأحزاب الأكثر اعتدالا.
” استفتاء على اليمين السياسي”
تُشير غالبية الآراء أن السباق الانتخابي يعد بمثابة “استفتاء على اليمين المتطرف” واختبارا لمدى القبول الشعبي للأفكار القومية.
ففي ظل تصاعد الآراء اليمينية بشأن قضايا تشمل اللجوء، فإن الانتخابات الهولندية قد تقدم لمحة سريعة عن أداء أحزاب اليمين المتطرف الأخرى.
السؤال الذي يطرح نفسه هو عما إذا كانت الانتخابات ستُسفر عن انفراجه تُخرج هولندا من دوامة عدم الاستقرار السياسي الذي استمرت لسنوات.
