القائمة

الكلمة التي تبني الإنسان… «أسفك» يضع الصحافة في قلب معركة الوعي والتنمية

غرفة الأخبار شهرين مضت 0 3.4 ألف

د.ماجدة محمود … تكتب

في وقت أصبحت فيه المعلومة واحدة من أخطر أدوات التأثير في العالم، جاءت الندوة الإقليمية التي نظمها المركز الإقليمي لتعليم الكبار (أسفك) تحت رعاية معالي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بعنوان:
«الصحافة وحق المعرفة: محركات التغيير في تعليم الكبار وتنمية المجتمع»، لتؤكد أن معركة التنمية الحقيقية تبدأ من الوعي، وأن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل شريك مباشر في بناء الإنسان.

الندوة، التي جاءت احتفالًا باليوم العالمي لحرية الصحافة، حملت أبعادًا أعمق من مجرد مناسبة دولية، إذ فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول الدور الذي يمكن أن تقوم به الصحافة في دعم قضايا تعليم الكبار، وتعزيز التفكير النقدي، ومواجهة سيل الأخبار الزائفة التي باتت تهدد وعي المجتمعات واستقرارها الفكري.

وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الأكاديميين والإعلاميين ومسؤولي تعليم الكبار وممثلي المنظمات الدولية من مختلف الدول العربية، في مشهد يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الإعلام والتعليم لم يعودا مجالين منفصلين، بل جناحين أساسيين لأي مشروع تنموي حقيقي.

وخلال جلسات الحوار، برزت قناعة واضحة بأن محو الأمية لم يعد يقتصر على القراءة والكتابة فقط، بل أصبح يشمل القدرة على فهم المعلومات وتحليلها والتمييز بين الحقيقة والتضليل، وهو ما يجعل الإعلام الواعي عنصرًا أساسيًا في تشكيل المجتمعات الحديثة.

ومن هنا برز الدور المهم الذي يقوم به المركز الإقليمي لتعليم الكبار (أسفك) باعتباره أحد المؤسسات الإقليمية التي تتبنى رؤية متطورة لتعليم الكبار، تقوم على بناء الإنسان معرفيًا وثقافيًا، وربط التعليم بقضايا المجتمع والتنمية والاستدامة.

ولم تكتفِ الندوة بطرح الأفكار النظرية، بل سعت إلى بناء مساحة حقيقية للحوار بين الإعلاميين والمتخصصين في التعليم والتنمية، بهدف الوصول إلى أدوات جديدة يمكن من خلالها استخدام الصحافة كقوة داعمة للوعي المجتمعي، وليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار.

كما أكدت المناقشات أن حرية الصحافة وحق المعرفة يمثلان حجر الأساس في أي مجتمع يسعى إلى التنمية، لأن المواطن الواعي هو القادر على المشاركة وصنع القرار ومواجهة التطرف الفكري والشائعات وحملات التضليل.

الرسالة التي حملتها الندوة كانت واضحة:
لا تنمية بلا وعي… ولا وعي بلا معرفة… ولا معرفة حقيقية دون إعلام مسؤول يمتلك القدرة على التنوير لا الإثارة، وعلى بناء العقول لا استهلاكها.

وبهذه الرؤية، يواصل المركز الإقليمي لتعليم الكبار (أسفك) ترسيخ حضوره كمنصة إقليمية فاعلة تربط بين التعليم والإعلام والتنمية، في وقت أصبحت فيه الكلمة الواعية واحدة من أهم أدوات بناء المستقبل

magy-news@hotmail.com

كاتب

كتب بواسطة

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *