القائمة

السلام بدون ألقاب

غرفة الأخبار 7 سنوات مضت 0 8.1 ألف

بقلم : ايمان وهبي

في لحظات تأمل قرأت : {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} وانتقلت الى قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} وقد انشرح صدري لأعرف المزيد عن الأسماء التي بلغت في الحسن غايته ، رغبة مني في مزيد من التعلُم ، وحُسن السؤال والتوسل ، سواء كان دعاء عبادة أو دعاء مسألة .

وفاضت دموعي بعد ان قرأت أن يختم الانسان مطلوبة بما يناسبه من الأسماء الحسنى كأن يقول: رب اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ، ثم توقفت كثيرا عند كلمة ” وذروا ” : أي اتركوهم وأعرضوا عن مجادلتهم.

فأحببت قراءة أسماء الله الحُسنى مرات ومرات ، وقد فعلت وأجدني في كل مرة أتوقف عند اسم ” السلام ” . . وقلت في نفسي نعم . . السلام . . فكلنا بشر يسعى للسلام النفسي ، وسألت نفسى اخاطبها ولا يسمعني الا الله : هل يستطيع كل انسان الحصول على مُبتغاه ؟  ومن من البشر منا يستحق كلمه انسان ؟

التسامح والسلام هما أساس الجدار القوي للانسانيه ، فبدون تسامح تفتقد الإنسانيه أهم ركائز معانيها الفطريه ، كل منا به فطره التسامح والسلام ، ولكن في بعض الأحيان نتيجه لكثير من الظروف الاجتماعيه الصعبة تجعل منا تلك الفطرة أشخاص لا نعلم ملامح إنسانيتهم المتبعثره ، وتمزق قد نراه بعيوننا الحقيقيه ، وربما يفقد الكثير البشر صفة التسامح الفطري والسلام الداخلي ، الذي لا بد ان يعيش بداخلنا ، فكلنا بشر . . نعم . .  ولكن مرة ليست بالأخيرة : من منا يستحق فعلاً كلمه انسان ؟ . .

نمر في هذه الحياه بسلسلة كبيره من الصعاب التي تصنع منا إنسانيون رافضون للكسر ، متوجون بالنجاح ، فالإنسان لابد ان يتحلى بصفه التسامح والانسانيه ، ليس من الضعف ان تُسامح من اساء إليك ، بل هو قوه وحسن خلق ، فان تسامح انسان ظلمك هذا هو الرقي بحد ذاته ، وان تعفوا هذه هي الإنسانيه .

فدعونا نتعايش جميعا بسلام ، دعونا نتلمس خيوط الإنسانيه ، فالسلام هو من أسماء الله الحُسنى ، هو سر التعايش السلمي بين الأوطان ، والسلام هو لغة الحوار الراقي بين الأديان ، السلام هو السلم فبالسلام يتعايش الانسان بإنسانيه مع أخيه الانسان ، السلام كلمه اذا لم يتقبلها الانسان سوف تنتشر الصراعات وتقوم  مزيد من الحروب ، وسيعم الخراب في كل مكان .

اذا ماهو منبع السلام ؟ وكيف السبيل الى نشره لنبذ العنف والكراهية والعنصرية  ؟

الاجابه بسيطه : السلام هو المرأة الأم والأخت والزوجة ، وبصوره اوضح السلام هي الام في الأساس ، فكما نعلم ان الام مدرسه وان أعددتها اعددت شعب طيب الأعراق ، وهنا اتكلم عّن السلام الداخلي الذي من شانه ان ينعكس على المجتمع بأسره ، اذا وجد داخل البشر ليس فقط الام ، ولكن على كل انسان والام بالدرجة الأولى ، لانها التي تربي وهي مصنع الرجال ، الام اذا غرزت روح التسامح والتعايش السلمي في أطفالها ، فسوف تنشء جيل يستطيع ان يتقبل الاخر ويعيش بسلام ، وبالتالي فكل نقش سوف ينقش على هذه الأطفال من تعاليم دينيه وعادات وتقاليد سوف يخلق جيل متسامح محب للسلام.

 فلابد للسلام الداخلي ان يسود ، فما المجتمعات الا انسان يعيش بجانب انسان ، ولكن بإنسانيه ، ولا ننسى ان السلام هو اسم من اسماء الله الحسنى فبالسلام نرتقي .

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *