بقلم | مُراد المصري
فى بلاد المهجر أو المنفى سواء كان اختياري أو اضطراري يبقى هناك جزء داخل المُهاجر أو اللاجئ لا يُمكن نسيانه ألا وهو الحنين الى الوطن الأم بكل ما تحمله من ذكريات ومواقف كثيرة مر بها بشقيها الإيجابي والسلبي.
يتبقى بداخله جذور شجرة الذكريات قد تتساقط بعض أوراقها فى خريف ما، أو يمُر بعاصفة ثلجية تزيد من برودة الغُربة او المهجر، قد يشعر ببعض الدفء عندما يلتقي بعضا من أهله او رؤية والديه فينعم بحضن منهما يزيل عنه برودة المهجر أو المنفي.
ولكن رغم كل هذا يأتي الربيع فتزهر الحياة وتكتمل الصورة بدفء شمس الصيف مع أمواج البحر، فيجد فيها المُهاجر أو اللاجئ ملاذاً يأوى اليه الا وهو الرابطة الاجتماعية التى يجدها فى اجتماعه مع أبناء بلده أو الإقليمية مثل العالم العربي وهى أيضا تجعله يشعر ببعض الأمان الذى قد يفتقده فى حياة الغُربة التى قد تمتد لأعوام أو عقود طويلة.
ولهذا أجد ان أهمية وجود جمعيات الروابط الاجتماعية هى حصن حصين للمُهاجر او اللاجئ لأنها تدفعه إلى توطين علاقات اجتماعية وعامة قد تساعده في كثير من الأمور مثل تعلم اللغة والعمل وكسب العلاقات الاجتماعية، ونشر الثقافة سواء كانت القطر أو الإقليم الأكبر مثل العالم العربي.
واتمنى ان توجد ايضا روابط اجتماعية ثقافية تنشر الثقافة والفلكورالشعبى للشعوب المُختلفة، وان تقام مهرجانات تحيي هذه الفنون، وتكون فرصة لإذابة جبال الثلج التى شردت من الأوهام والصور الذهنية المغلوطة، والذى يجب على اعلام هذه الروابط الاجتماعية العمل على نشرها بين صفوف أبناء الوطن الواحد أو المنطقة الواحدة مثل المنطقة العربية.
