عاد المعدن الأصفر إلى الارتفاع مجددًا بعد ثلاثة أيام من التراجع، مدعومًا بتزايد التوقعات بشأن خفض مرتقب لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما عزز إقبال المستثمرين على الذهب كملاذ آمن.
وارتفعت الأسعار لتقترب من مستوى 4000 دولار للأونصة في تعاملات الأربعاء، بعد أن فقد الذهب أكثر من 4% خلال الجلسات السابقة، بينما يترقب المستثمرون قرار الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما من شأنه دعم أسعار المعادن النفيسة التي لا تحقق عوائد مباشرة.
وشهد السوق العالمي تحسنًا في المعنويات عقب أنباء عن احتمال تراجع الولايات المتحدة عن بعض الرسوم الجمركية مقابل تشديد الصين لإجراءاتها ضد تصدير المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع الفنتانيل، في خطوة قد تهدئ التوتر التجاري بين البلدين وتنعكس إيجابًا على الأسواق.
ويأتي هذا الانتعاش بعد موجة صعود قوية دفعت الذهب الأسبوع الماضي إلى مستوى قياسي تجاوز 4380 دولارًا للأونصة قبل أن يتراجع بشكل حاد، إلا أن المعدن لا يزال مرتفعًا بنحو 50% منذ بداية العام، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية وعمليات التحوط من تقلبات العملات والعجز المالي.
ورغم خروج نحو مليار دولار من صناديق الذهب المتداولة مثل صندوق “SPDR Gold Shares” خلال الأيام الأخيرة، فإن التوقعات المستقبلية تظل إيجابية، إذ رجح استطلاع ضمن مؤتمر رابطة سوق السبائك العالمية في كيوتو أن يصل الذهب إلى 5000 دولار للأونصة خلال العام المقبل.
وفي ظل ترقب الأسواق لقرار خفض الفائدة الأمريكية، يرى محللون أن الذهب قد يواصل مكاسبه إذا استمر الطلب الاستثماري عليه، خاصة مع حفاظه على مستويات دعم قوية قرب 3900 دولار، ما يعزز ثقة المتعاملين في استمرار الاتجاه الصعودي خلال الفترة المقبلة.
