القائمة

صحفي هولندي يقول | حتى في الصحراء يسيرون أسرع: مصر تحصل على قطارات تجعل قطارات السكك الحديدية الهولندية تبدو بطيئة كقطار محلي

غرفة الأخبار 3 أسابيع مضت 0 9.6 ألف

مصر تعرض قطارًا فائق السرعة من سيمنس يندفع عبر الصحراء بسرعة 250 كيلومترًا في الساعة بينما لا تتجاوز السرعات في هولندا غالبًا 140 كيلومترًا في الساعة، ويشتكي الركاب من أوراق الشجر على القضبان، تبني مصر شبكة سكك حديدية تجعل المرء يرفع لها القبعة.

فقد كشفت شركة سيمنس مؤخرًا عن قطار يندفع عبر الصحراء بسرعات تجعل قطار Intercity Direct الهولندي موضع غيرة.

واقع مألوف للراكب الهولندي يُعد هذا إحباطًا معروفًا لدى ركاب القطارات في هولندا: تجلس في قطار حديث، تنظر إلى سرعة الـGPS في هاتفك، فتجدها عالقة عند 130 إلى 140 كيلومترًا في الساعة. أسرع من ذلك لا يكون مُمكنًا، إلا في جزء قصير من خط السرعة العالية باتجاه بريدا.

في مصر، البلد الذي لا نربطه عادةً بنقل عام متطور، يثبتون أن الأمر يمكن أن يكون مختلفًا. وحش صُمم للصحراء قدمت Siemens Mobility مؤخرًا في القاهرة قطار فيلارو (Velaro) الجديد. هذا القطار العملاق صُمم ليصل إلى سرعة 250 كيلومترًا في الساعة عبر الصحراء الكبرى. وهو جزء من مشروع ضخم لإنشاء 2000 كيلومتر من السكك الحديدية الجديدة لربط المدن الكبرى.

وهذا القطار، على عكس ما نراه أحيانًا في أوروبا، لا يتوقف بسبب هبة ريح أو قليل من الرمال على القضبان. التقنية الألمانية في مواجهة الطبيعة القطارات مصممة خصيصًا للظروف القاسية. ففي حين تعاني هولندا من “تسطّح العجلات” بسبب أوراق الخريف، تواجه مصر درجات حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية ورمالًا دقيقة تتسلل إلى كل شيء.

لذلك زُوّد قطار فيلارو بأنظمة ترشيح متقدمة وتبريد قوي إضافي لمنع ارتفاع حرارة الأنظمة التقنية. ويبدو التباين صارخًا: فبينما تستثمر مصر في شبكة تصل إلى 90٪ من السكان وتُخفض أزمنة السفر إلى النصف، ما زالت هولندا مقيدة ببنية تحتية تعود جذورها إلى ستينيات القرن الماضي.

لماذا لا تسير القطارات الهولندية أسرع؟ المشكلة ليست في قدرة القطارات نفسها. فقطار Intercity Nieuwe Generatie (ICNG) قادر تقنيًا على بلوغ 200 كيلومتر في الساعة. لكن العائق الحقيقي هو طبيعة الأرض. فجزء كبير من السكك الهولندية مبني على تربة خثية رخوة. وإذا مر قطار بسرعة 200 كيلومتر في الساعة فوقها، تبدأ الأرض بالتموّج كسرير مائي، وتهتز الأسلاك العلوية وتتصاعد الشرارات.

إضافة إلى ذلك، تعتمد هولندا على نظام أمان قديم يُعرف باسم ATB (التحكم الآلي في القطار)، ويعود إلى عام 1962. صُمم هذا النظام لإيقاف القطارات عند الخطر، لكنه يتدخل أيضًا عندما تتجاوز السرعة 140 كيلومترًا في الساعة. استبداله بالنظام الأوروبي الحديث ERTMS سيكلف مليارات ويستغرق سنوات. وحتى يتم ذلك، ستبقى سرعة 140 كيلومترًا في الساعة هي الحد الأقصى على معظم الشبكة.

وتوفر سيمنس لهذا المشروع قطارات Desiro، التي يمكنها — حتى وهي محمّلة بالحاويات — الوصول إلى سرعة 160 كيلومترًا في الساعة، وهي سرعة تفوق متوسط سرعة القطارات الهولندية خلال ساعة الذروة.

أما في هولندا، حيث كل متر مربع مشغول بالفعل، فستظل السرعات المتواضعة — التي كانت مثيرة للإعجاب في ثمانينيات القرن الماضي — هي السائدة، مع بقاء خط HSL-Zuid الاستثناء الوحيد.

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *