ماجده محمود… تكتب
قراءة مقال فؤاد الهاشم تشبه مشاهدة مشهد كوميدي مأساوي في آن واحد: خرتيت ضخم يحاول أن يقفز فوق جدار لا وجود له، بينما كنغر فوضوي يقفز من فكرة إلى أخرى، تاركًا وراءه أثرًا من الخراب الفكري. كل كلمة يكتبها تهتف بالفراغ وتصرخ بالسطحية، وكل محاولة لإظهار الذكاء تتحول إلى مشهد من الهزل، حيث الضحك على سخافته يصبح وسيلة الدفاع الوحيدة للقارئ ضد الصدمة.
أسلوبه يمتلئ بالضجيج والكلمات الكبيرة، لكن الجوهر يظل فارغًا مثل قفص بلا طيور. كل جملة تحمل محاولة يائسة لجذب الانتباه، لكنها تنهار أمام أي تحليل عقلاني، تمامًا كما تنهار القفزات الصاخبة للكنغر الفوضوي أمام أرض صلبة. المقالات التي يكتبها تشبه قافلة تحاول السير بثقة، لكنها محاطة بكلاب تحاول اللحاق بها، عواء بلا هدف، وكل خطوة فيها تمثل فوضى جديدة، فوضى تجعل القارئ يتساءل عن سبب استمرار هذا الضجيج بلا أي طائل.
أكثر ما يثير السخرية هو ما يحاول تقديمه على أنه “تحليل سياسي” أو “رؤية اجتماعية عميقة”، بينما الواقع أن كل نصوصه عبارة عن هراء مفتعل، مليء بالتكرار، والعبارات الطويلة الفارغة، والصور الصاخبة، وكأن الكلمات الضخمة ستخفي الفراغ الفكري الهائل بداخله. كل فقرة تمثل رحلة من سخافة إلى أخرى، كل محاولة لفهمها تصبح كسباق مع الرياح: كلما حاولت الإمساك بها، زادت فوضى العبارات وضاع المنطق.
يمكن وصف مقاله بأنه مزيج من الصخب والفوضى والتهويل المزيف، كل جملة فيه تقفز بلا ترتيب، وكل محاولة لإظهار التحليل العميق تتحول إلى هراء مضحك، يترك القارئ محتارًا بين الغضب والضحك. أسلوبه يشبه خرتيت يزحف على جسر من البلورات الهشة: كل خطوة تزيد الكسر والفوضى، بينما كل محاولة للتفكير المنطقي تنهار تحت ثقل السطحية والفوضى.
وفي كل مقال، تلاحظ أن الكاتب لا يترك أي مساحة للمعنى، كل كلمة محشوة بالصخب، كل فكرة مكررة بلا فائدة، وكل تحليل يُراد به العمق ينتهي إلى عواء فارغ. القارئ الذي يغامر بالدخول في نصوصه يجد نفسه محاصرًا بين هراء متكرر وضحك ساخر، بين محاولات الفهم ومستنقع السطحية الذي نسجه الكاتب بلا أي رحمة
:
فؤاد الهاشم أثبت للجميع أنه خرتيت الكلام وكنغر الفوضى… كلب يعوي حول نفسه. كل من يقرأه عليه أن يغلق الصفحة سريعًا قبل أن يبتلع العواء الفارغ، وأن يتذكر أن تحيا مصر، والقافلة الحقيقية للعقل والفكر ستستمر في السير، متجاوزة كل هراء، وكل مقال يحاول خداع العيون بلا أي جدوى. لكل قارئ يبحث عن العقل والمنطق، كل مقال له هو مجرد صوت عواء في صحراء الفكر، ضوضاء تتلاشى في صمت الحقيقة
magy-news@hotmail.com
