تايم نيوز أوروبا | لاهاي
أعلنت هولندا اليوم عن ما أطلق عليه بالطريقة الثالثة لدفن المُتوفّى، وذلك بوضع جثة المُتوفّى في حوض ممتلئ بمحلول سائل هيدروكسيد البوتاسيوم ويطلق عليها اسم Resomeren باللغة الهولندية، وبالانجليزية Resomize أى إعادة التشكيل باللغة العربية، حتى يتم إذابته نهائياً، وما يتبقى منه الا بعض العظام، التي يتم تسلميها لأهل المتوفى بعد طحنها وتحويلها لمسحوق ناعم، وإما أن يحتفظ بها الورثة في إناء زجاجي، أو نثرها في مياه البحر.
ويتم ذلك بوضع المتوفى دون نعش، فقط يتم لفه بقطعة من القماش، ثم يوضع في نوع من الكبسولة.
وتذوب جميع الأنسجة الرخوة بمساعدة هيدروكسيد البوتاسيوم الموجود في الحوض الذي يستخدم فيه الحرارة العالية والضغط، وتختفي النفايات في الماء وتعاد إلى محطات تنقية المياه لتكون صالحة للشرب والاستخدامات المنزلية.
تجدر الإشارة انه بين الحين والآخر تخرج هولندا بتقليعة جريئة، تكون صادمة للبعض، ويندهش منه آخرين، وقد تتقبلها فئات اجتماعية بعينها.
فمن قبل كانت هولندا سباقة في التسامح مع تعاطي أنواع بعينها من المخدرات وحيازتها ثم تقنية زراعتها بكميات محددة، وكانت ايضا من أولى الدول الرائدة في تنفيذ ما تطلق عليه بالقتل الرحيم أو الموت بدافع الشفقة للمرضى الميئوس من شفائهم، ثم ان حبوب الانتحار ” أو الموت الطوعي ” تباع علنا في مَحَالّ بعينها في العاصمة أمستردام، وليس من المعروف هل تتغاضى السلطات عن مكافحتها بقبول شبه خفي؟ أم تسمح بها بزعم حُرية الانسان في اختيار الحياة أو الموت مادام بإرادته.
وفى مسألة الدفن المتبع هو الدفن التقليدي، أو حرق الجثماين في أفران وفق وصية المُتوفّى.
أما اذابة جثة المُتوفّى فهي تقليعة جديدة تجرى الآن الاستعدادات لتقنينها اعتبارا من العام المُقبل 2021.
