بقلم المستشار- وليد فتحي محمد:
الكثير منا يستهزأ بهذا المخلوق الصغير والضعيف واحيانا كثيرة ندهسه بأقدامنا دون قصد أوبقصد أو نقتله بوضع المبيدات الحشرية خصوصاً اذا تكاثر فالبيت وسبب ازعاج وتلوث .
ومع ذلك لا يتأثر ويهرب ويغير مخبأه الحديث هنا ليس في كون قتله حلال او حرام ولكن سأروي لكم قصة سيدنا سليمان عليه السلام مع النمل
:القصة الاولي
قال تعالي {حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ }18) ..سورةالنمل
خوف النملة على نفسها وعلي أخواتها من النمل جعلها تنذرهم بقدوم الخطر نحوهم يالله
من علمها ذلك وكيف لهذا المخلوق ان يشعر بقدوم جيش سيدنا سليمان نحوها وتنذر زملائها بأن يدخلوا مساكنهم حتى لا يحطمهم ويقضي عليهم .يالها من قدرة خالق سبحانه وتعالي .
:القصة الثانية
قصة أخرى للنملة مع سيدنا سليمان ، عليه السلام ، هي أن سيدنا سليمان الذي آتاه الله العلم و الحكمة وكان يعرف لغة النمل ، رأى نملة بحوزتها حبة قمح واحدة تأكلها بالتمام فتوجه لله كيف لحبة قمح واحدة يوميا تكفي هذه النملة.
فطلب منه الله أن يتولاها من الآن فصاعدا أمر هذه النملة . وأصبح سيدنا سليمان يقدم لها كل يوم حبة قمح . لكن سيدنا سليمان تعجب من أمر تلك النملة بعد أن رآها تأكل كل يوم نصف حبة القمح و تخزن النصف الآخر…
فطلب منها استفسار ، كيف لها في السابق كانت تأكل الحبة كلها والآن تترك نصفها ، فردت عليه “عندما كان الله يتولى أمري كنت مطمئنة أن خالقها لن ينساها أبدا في رزقها لكن بعد أن توليت أنت أمري خفت أن تنساني وأضيع جوعا ” …
يا آلاهي من علم هذه النملة هذه الحكمة وهذا التدبير سبحانك ربي ما أعظمك
علينا نحن البشر أن نتعلم من هذه النمله التدبير والحكمه وكذلك الحرص وأخذ الاحتياط والبعد عن الخطر
والغريب عندنا فمصر يقولون لبعضهم البعض على سبيل المزاح
(أوعي النملة تكعبلك ) وفي رأي انك انت هتتكعبل لوحدك اذا لما تأخذ بالك من النملة … اوعي النملة .
