القائمة
الإعلامية والكاتبة ليندا سليم

العاهرة المُدللة

غرفة الأخبار 6 سنوات مضت 0 9.7 ألف

“- بقلم الكاتبة-ليندا سليم

حاولت كثيرا إختيار إصطلاحا أكثر تهذيبا من عاهرة، ولكنه الأقرب دون منازع لوصف “أمريكا”! .

دعونا نتذكر الحرب التي شنها الجيش العراقي على دولة الكويت في  الثاني من أغسطس عام 1990 تلك التى انتهت فى حينه بإستيلاء القوات العسكرية العراقية على كامل الأراضي الكويتية في الرابع من أغسطس، ثم شُكلت حكومة صورية برئاسة العقيد علاء حسين خلال ذات الشهر، تحت مُسمى “جمهورية الكويت” ثم أعلنت الحكومة العراقية فى اليوم التاسع ذات الشهر 1990، أسفرت عن ضم الكويت للعراق وإلغاء جميع السفارات الدولية في الكويت.! فقادتهم تلك الخسائر لـ مقتل 295 وجرح 361 جندي، وإسقاط 32 مروحية وكذلك إسقاط 7 طائرات مقاتلة من طراز رفيع، كما تم إغراق4 زوارق صواريخ وتدمير 120 دبابةومدرعة وآلية ، كما تم تدمير 18 حافلة جنود، نتج عنها مقتل وجرح نحو 4,200 جندي وأسر أعداد كبيرة  ، ما بين عسكريين ومدنيين . *

وهنا خرجت العاهرة من محرابها كي تعلن الشرف، وتخوض الحرب عوضا عنا نحن “العرب ” ،وبالفعل تلفحت بلباس الجهاد لتُحرر الكويت.

بدأت الحرب في يناير ،واستمرت حتي 28 فبراير عام 1991 بقوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة الماكرة ضد العراق بمُباركة الأمم المتحدة .

* كثير من الموطنين فى العالم العربي قد لا يتذكر من الحرب الا أغنية عبدالله الرويشد ” انا في وادي يا ربي وولادي في وادي “!!! من ناحيتي أتذكر اكثر من ذلك حيث استقبلنا في بيوتنا ومدارسنا أشقاءنا من الكويت وتقاسمنا معهم الخبز، وبعد الحرب ورجوع الخير لها بأيادي نجسة ،غادروا مصرنا ومنهم من تذكرنا بالخير ومنهم من أنكره !

* الأن نشهد نفس السيناريو بين ليبيا وتركيا، وصراعات غاشمة بمُبررات ساذجة ،لا تليق بقيام بنشوب معركة بين إثنين وليس بلدين! *

كلنا عارفين موقف أمريكا بعد مقتل الصحفى والكاتب السعودي “جمال خاشقجي”  واستغلال حكومة واشنطن لتلك القضية بتناوبها مع تركيا، وهو بالطبع مُخطط غشيم يستطيع مطالعته ببساطة اي متابع !

* إن افتعال حرب جديدة بين ليبيا وتركيا بعد 29 عاماً،  بقصد توريط جمهورية مصر العربية ، أمر غير مقبول ! . . .

* إن ارسال أردوغان لقوات عسكرية إلى ليبيا دعماً لما يُطلق عليه حكومة الوفاق أمر مُمنهج ومُدبر  .

، *فإذا كانت أنقرة تنوي مساعدة  حليف تحتاجه في سياق دعم مطالباتها في التنقيب عن الغاز شرق المتوسط ، فإنّ انتشارا عسكريتها ميدانيا، لم يتم الإعلان عن حجمه بعد ، ومن المرجع إنه سيكون ماكرا علي كل من اقدم نحوه عدوا كان ام حبيبا .

ورغم ان الخارجية المصرية في بيانها ادانت بأشد العبارات الخطوة التي اقدمت عليها تركيا ، بتذمرها من مذكرة التفاهم الباطلة الموقعة في إسطنبول بتاريخ 27 نوفمبر 2019 بين فايز السراج والحكومة التركية حول التعاون الأمني والعسكري”، الا  ان انقرة لم تبالي ومُستمرة في إلتزامها بالمنهج الأمريكي الذي يُحركها وفق ايدلوجية يتبعها منذ ثلاثة عقود بإختلاف رؤس أفاعيها من قيادات. *

باسم كل مصري محب لتراب بلده نناشد سلطاتنا المصرية والعربية بالتروي في إتباع سياسة اكثر مكرا ،كما في قوله تعالي ” ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ” وذلك لان دماء جنودنا غالية والحرب دهاء ! نريدها دون خسائر فيكفينا ما فينا وهذا ارجو الا يتفهمه البعض تملصا من مواجهة اعداءنا او الاختباء في ثوب الجبناء ،” حاشا لله” ولكننا في صدد مواجهة إختبار لمنهج قديم، فعلينا فقط ان نراجع الخطة التي إلتزمت بها الأطرف المُعادية والعمل علي صدها، دون مناطحة تثمر مزيدا من دماءا طاهرة ! وإن إضطررنا لصدها بأرواح ابنائنا الاشراف فليكن، ونحن لها والله ولينا ولكن اكرر بحرص وبتدبر لأن الثمن جوارح تنفطر  مع كل روح بريئة نفقدها .

 منا من يخوض حرب خطف قطعة الخبز خوفا من الموت جوعا ! والسبب العاهرة المُدللة “أمريكا”.

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *