متابعة: د.رامز روحي
تتقارب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى مذكرة تفاهم (Memorandum of Understanding) من صفحة واحدة تحتوي على 14 بندًا، تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة وفتح الباب أمام مفاوضات نووية أكثر شمولاً.
وبحسب تقارير موقع «أكسيوس» ومصادر مطلعة، يجري التفاوض على هذه المسودة بين مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر) ومسؤولين إيرانيين، مباشرة ومن خلال وسطاء إقليميين (خاصة باكستان وعُمان).
أبرز بنود المسودة المقترحة:
إنهاء الحرب رسميًا وإعلان وقف شامل للعمليات العسكرية.
فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون قيود.
رفع جزئي وتدريجي للعقوبات الأمريكية مقابل التزامات إيرانية.
تجميد مؤقت لتخصيب اليورانيوم من جانب إيران (مدة تتراوح بين 10-15 سنة حسب المفاوضات).
إطلاق مليارات الدولارات من الأرصدة الإيرانية المجمدة.
فترة 30 يومًا للتفاوض على اتفاق نووي شامل ومفصل.
السياق السياسي
يأتي هذا التقارب بعد أشهر من التصعيد العسكري بين الجانبين، ووسط ضغوط اقتصادية كبيرة على إيران بسبب العقوبات، ومخاوف أمريكية وإسرائيلية من تقدم البرنامج النووي الإيراني.
ورغم التفاؤل الأمريكي بقرب التوصل إلى الاتفاق، أبدت إيران تحفظات على بعض النقاط، خاصة المتعلقة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية، معتبرة أن أي اتفاق يجب أن يضمن رفع العقوبات بشكل كامل ويحافظ على سيادتها.
التأثيرات المتوقعة
إذا نجحت المسودة في التحول إلى اتفاق فعلي، فمن المتوقع أن:
تنخفض أسعار النفط العالمية بشكل ملحوظ.
تعود الملاحة الدولية في مضيق هرمز إلى طبيعتها.
ينخفض التوتر العسكري في المنطقة.
تفتح الباب أمام مفاوضات نووية أوسع نطاقًا.
ومع ذلك، يحذر مراقبون من أن أي اتفاق مؤقت قد يواجه صعوبات كبيرة في المرحلة التالية، خاصة في ظل الخلافات العميقة بين الجانبين حول البرنامج النووي الإيراني ونفوذ طهران في المنطقة.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن:
هل ستكون مذكرة التفاهم هذه مجرد هدنة مؤقتة، أم بداية حقيقية لتسوية شاملة بين واشنطن وطهران؟
