القائمة

ليست شماتة ولكن… «خنوخ يا نخنوخ»

غرفة الأخبار 4 أيام مضت 0 4.6 ألف

أتمنى أن تكون قد حانت ساعة المواجهة الحقيقية لكل أشكال الفساد والجريمة والعُنف فى بلدي الأصل مصر، وأن تواصل مؤسسات الدولة أداء دورها في حماية المُجتمع وترسيخ قوة سيادة القانون، بما يُعيد إلى الشارع المصري شعوره بالأمن والاستقرار، وهي القيمة التي طالما افتخر بها المصريون عبر عقود طويلة.

لقد شهدت السنوات الأخيرة تداول الكثير من الأخبار والروايات حول وقائع تتعلق بالبلطجة والفساد المالي والأخلاقي، ونُسبت تلك الأفعال إلى أشخاص بعينهم. وبين ما يتردد في وسائل الإعلام وما يتناقله الناس، تبقى الحقيقة الكاملة رهناً بما تثبته التحقيقات والأحكام القضائية، بعيداً عن الشائعات أو الأحكام المُسبقة.

وفي هذا السياق، أقول: إذا ثبت أن ما نُسب إلى ” صبري نخنوخ “من مُخالفات أو تجاوزات قد وقع بالفعل، فإن كلمة « genoeg خنوخ» في اللغة الهولندية، وتعني «كفى»، تبدو رسالة معبّرة. كفى إساءة إلى المجتمع، وكفى استقواءً على البسطاء إن كانت تلك الاتهامات صحيحة. فالمجتمعات لا تُبنى بالخوف، بل بالعدل واحترام القانون وحقوق الآخرين.

أما إذا أثبت القضاء ارتكاب أي مُخالفات، فإن العدالة ستأخذ مجراها الطبيعي، وسيحصل كل ذي حق على حقه وفقاً لأحكام القانون. غير أن هناك بُعداً آخر لا يقل أهمية عن عدالة الأرض، وهو عدالة الضمير وعدالة السماء. فالإنسان، مهما امتلك من نفوذ أو مال أو قوة، يظل في النهاية كائناً فانياً، لا يحمل معه عند الرحيل سوى أعماله وسيرته بين الناس.

إن الأكفان بلا جيوب، وما يبقى بعد الإنسان ليس ما جمعه من مال أو ما امتلكه من سلطة، بل ما تركه من أثر وذكرى. فإما أن تكون سيرة طيبة تخلد صاحبها بالخير، وإما أن تكون ذكرى يبتعد عنها الناس ويتحاشون استعادتها.

ولهذا، فإن الرسالة الأهم ليست موجهة إلى شخص بعينه، بل إلى كل من يظن أن القوة أو النفوذ يُمكن أن يضعاه فوق القانون أو فوق حساب الضمير. فالتاريخ يثبت دائماً أن العدالة قد تتأخر، لكنها لا تغيب.

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *