فلتقل خيراً أو لتصمت

يعرفها عُقلاء وإذا أحرقت يُدركها السُفهاء | عن الفتنة كتبت مريم عبد الشهيد

القاهرة | مريم عبد الشهيد

أنا مصرية مسيحية أعيش في بلدي آمنة مُطمئنة أندهش كثيراً بسبب أفعال حفنة من المُغتربين المصريين في أمريكا وكندا وأخيرا استغربت مما يحدُث عندكم في هولندا – هذا إذا فهمت صح أن جريدتكم تنطلق من هذا البلد الذي زرته أكثر من مره ولي فيه أقارب – وأحمد الرب على نعمة الحقيقة على أرض الواقع في بلدنا مصر، وأصاب بالدهشة انه تخرج أصوات جاهلة من أبناء المهجر، يتصيدوا في الماء العكر كما يقول المثل.

إضافة لدراستي مقارنة الأديان وما أعرفه من افتراءات على الدين الإسلامي والمسلمين – يسوقها أصحاب أهداف غير نقية هنا وهناك – أطلب من سيادتكم نشر مقالي هذا ولكم الشكر، لعل إخواني أقباط المهجر ” ممن يفتقروا للصواب ” أن يعودوا إلى رُشدهم ويكفوا عن التحدث في صغائر أمور من المُمكن أن تشعل الفتن داخل وخارج مصر.

حينما تأتي الفتنة من بعيد يعرفها كل عالم وعاقل، لكن السُفهاء والحمقى – ومن يوقظها – لا يعرفونها إلا حين تطحنهم برحاها، وتحرقهم بنارها، وتنتشر في كل مكان انتشار النار في الهشيم.

(الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها) كما ورد في الأثر، وفي كل أحقاب التاريخ ووقائع الحاضر الذي نعرف فإن الفتن لا يوقظها عالم.. ولا عاقل. بل يوقظها الجهلاء. والحمقى. والسفهاء. والحاقدون. ولكنهم لا يلبثون أن يصطلوا بنارها وهم لا يشعرون، فهم صم بكم لا يبصرون.

لا يوجد أبشع من الفتن على مستوى المجتمعات والأمم، وعلى مستوى الأسر أيضاً، حيث قد يشعل سفهاء الأسر الفتنة بين أفرادها على أوهى سبب وأوهن إشاعة!

لقد قرأت مقال في جريدتكم الموقرة أشدتم فيه بإعلام مصر فيما اختص بموضوع الفيديو الذي خرج عن سياقه ” وان كنت لا أعفي الشيخ مبروك عطية من زلة لسان – ما كان  يجب أن يقع فيها عطية، ولفت نظري النص الذي قمت سيادتكم بالرد عليه بموضوعية وأدب أحييك عليه يا سيدي، وقد استوقفني تعبير نحن الشعب القبطي والذى أعتقد ان كاتبه ما كان يقصد الفصل أو العنصرية، لكنه في نفس الوقت أخطأ في ذكر هذا الوصف الذي عادة لا يُذكر الا داخل الكنيسه فى بعض الصلوات ولا يُقصد به اننا شعب منفصل عن أشقاءنا المسلمين..

بهذه المناسبة أقول ان الذين يثيرون الفتن ويوقظونها من نومها هم الحمقى والسفهاء وهم يحسبون – لجهلهم – أنهم يحسنون صنعاً ولا يدركون سوء عملهم إلا بعد فوات الأوان لأن الفتنة إذا أقبلت عرفها العلماء وإذا أحرقت عرفها السفهاء) فالحمقى، والسفهاء، والجهَّال، هم من يوقظ الفتن ويوقدها ولا يشعرون بنارها حتى تحلق حياتهم وتحرق أجسادهم:

اختتم برسالة قصيرة للأخ المسيحي الذي نشر تلك الرسالة ووزعها على المصريين عنكم في هولندا : اياك أن تخسر اخوتك المسلمين فى هولندا أو غيرها، رسالتك تضمنت كلام يُدينك فيبدو أنك لا تعرف العربية. وأنصحك بالاعتذار ولكن لك القرار . . ومعظمُ النار من مستصغر الشرر. . من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت.

عن غرفة الأخبار

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

شاهد أيضاً

حسن ومرقص | محمد والكنيسة

استقبلنا حادث حريق كنيسة المنيرة بمحافظة الجيزة في جمهورية مصر العربية ظهر امس الأحد ببالغ …

2 تعليقان

  1. الأستاذة الفاضلة :مريم عبد الشهيد ، كل التحية والتقدير من مواطن مصرى (هولندى) مسلم يعيش فى هولندا منذ منتصف سبعينات القرن الماضي آمن و مطمئن(أيضاً) . مقالة حضرتك رائعة وأسلوبها شيق . إنتقيتى كلمات و معانى هامة و واقعية شدت انتباهي واجبرتنى على قراءتها عدة مرات. إسمحى لى أن استعير عبارة حضرتك (استغربت مما يحدث عندكم فى هولندا) ! ! ما يحدث عندنا فى هولندا هوه كل خير ، حب واحترام كما كنا نعيش فى حضن بلدنا مصر الدافئ ، نتشارك الأفراح والمناسبات الاجتماعية والأعياد الدينية بكل حب. الجالية المصرية فى هولندا منذ سنوات عديدة تنمو وتزداد ويزداد معها الترابط ، العون ، الأحترام ، المساعدة والأخذ باليد عند الطلب ولكن يوجد بعض الحالات ! ! ! التى تحتاج إلى النصيحة ، الحوار أو التوجية وهذا شيء طبيعى يحدث فى جميع أسر وعائلات العالم أجمع. وأخيراً كما نعلم جميعاً ( ( المصريين ج د ع ا ن ) ) .

    • د. هشام فريد

      انا مكنتش عايز أعلق على هذا المنشور منذ أن قرأته وأنتظرت أشوف رد الفعل عشان كل واحد يظهر على حقيقته وعلى الرغم من انى أعرفهم جميعا أكتر من معرفتهم لأنفسهم !!
      الدكتور مبروك أخطاء بزله لسان وليس بقلبه وأعتذر عن زله اللسان وبتحصل مع كل الناس !
      ولا يوجد من يشكك فى عقيده هذا الرجل ومثله كل مسلم يؤمن بالرسول عليه الصلاه والسلام وبسيدنا عيسى عليه السلام رسول من عند الله وكل الأنبياء والرسل وأى مسلم ينكر أو يسخر من ذلك فقد فسدت عقيدته وخسر دينه والعياذ بالله !
      ولا نسمح نحن المسلمين بإهانه أو السخريه من أى من الرسل والأنبياء ،.
      ولكن اذا كان هناك متربصون فحدث ولا حرج !؟ واذا كان فى ناس عايزه تلفت نظر جهه معينه !؟ وتركب الترند يبقى نصب الزيت على النار ونولع الدنيا ونعمل أبطال وحماه عقيده !؟
      اولا مفيش حاجه أسمها اتفاق بين الجاليه المصريه فى هولندا على اى حاجه ولم يحدث ذلك مطلقا !؟ والدين لله والوطن للجميع دى كلمات نرددها فى مصر من قديم الأزل وتكتب فى كل مكان وهى عقيده كل مؤمن معتدل !!
      ثانيا انه عندما كان هناك إساءه وهجوم على مؤسسه الأزهر الشريف لم تستنكر الكنيسه فى هولندا ذلك فى اى بيان رسمى وأنا كنت شخصيا متولى هذا الموضوع فى هولندا وتم عمل اللازم وأوقفنا الهجوم الخسيس والحمد لله ولم نقف عند ذلك ولم نصب الزيت على النار !!
      لأننا كفيلين وبفضل الله بحمايه معتقداتنا والمؤسسات الدينيه !؟ وإحقاقا للحق كان هناك جمعيه مسيحيه هى من أستنكرت ذلك !! وليس هناك اى غضاضه فى ذلك ولكن أذكر ذلك فقط لتصحيح المعلومه !!
      للأسف الأستاذ مجدى سعيد يسعى جاهدا لمغازله الكنيسه خاصه وبعد أن أستغنت عن خدماته الجليله منذ سنوات !؟ وينتهز الفرص لذلك تاره عن طريق دعوه الإفطار المشبوهه ودعوه أفراد بعينهم لإرضاء بعض الأفراد على حساب بث الفرقه بين رموز الجاليه ثم يدعى بعدها انه اقام حفل إفطار وحضره كل رموز الجاليه فى هولندا !؟
      وهذا على غير الحقيقه طبعا !؟ وتاره يريد ان يظهر بصوره البطل المغوار الذى يدافع عن السيد المسيح بدلا عن الكنيسه وشعب الكنيسه !؟
      يا أستاذ مجدى الأفضل ان تتفرغ لعملك ولجمعيتك الخاصه اللى بتحل من خلالها المشاكل الأسريه لشعب الكنيسه واللى بسببها برضه سافرت الى مصر وقعدت هناك عده شهور !؟ وياريت يعنى بلاش تتاجر بأخواتك المسلمين ومناسبتهم لمغازله الكنيسه عشان تحاول تظهر بصوره الكل يعلم أنها غير حقيقيه وأولهم الكنيسه نفسها !؟
      وأختم كلامى بما كتبته ونشرته الكاتبه مريم عبد الشهيد فى مقالتها ،.
      حاشيه : أنشدوا السلام والمحبه ولا تلوكوا بألسنتكم وتخوضوا واللا سنضطر أسفين لكشف الكثير من المستور !!
      د. هشام فريد – من هولندا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.