شماعة الفشل تتحطم على صخرة الأجل

شماعة الفشل تحطمت على صخرة الأجل

كتب | سعيد السبكي

قبل إقامة صلاة الظهر اليوم الأحد 24 يوليو الجاري في مسجد السُنة بمدينة لاهاي في هولندا بينما أجلس مُتكئا على الحائط وبجانبي الأستاذ “مُهيمن أبو حمر” أحد أحفاد المرحوم مهندس حسانين أبوحمر الذي توفى منذ أيام جائني أحد المُصلين ( م.د) وهمس في أذني قائلاً بالحرف الواحد : ” أستاذ سعيد إنتبه لأنه هناك شله – يقصُد مجموعة – تتناقش في حالة  مُلابسات وظروف وفاة المرحوم حسانين وعدد منهم يحاول تحميلك مسؤولية ظروف وفاته المؤلمة ” وأشار لي إلى مكان جلوسهم، مؤكداُ لي أن أحدهم ( …. ) سيأتيك مُستفسراً وتوجيه اللوم لك كبداية لإلقاء مسؤولية ما … عليك.

شكرته على تحذيره لي من مغبة خطتهم تجاهي التي لا يُمكن وصفها إلا بـ الدنيئة، وبعد أن شكرته قُلت له بتلقائية أنطقني بها الله سبحانه وتعالى : إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِۦ ۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ

وبالفعل بينما أقف في ساحة المسجد بعد انتهاء صلاة الجَنازة على المرحوم حسانين أبو حمر جائني ( …. ) بادئا بطرح عدد من الأسئلة بعضها طبيعي جداً بدافع الفضول وهذا أمر محمود إذا كان فى الخير، لكنه تابع أسئلته بمكر ودهاء يُمكن وصفه بسوء النية، وحاول جاهداً أن يُلقي علي بمسؤولية ظروف ومًلابسات وفاة المرحوم، وتنبهت أكثر وأكثر حيث أن أحد المصلين ( م.د) تفضل مشكوراُ بتنبيهي من نوايا الشله إياها، فقلت له مُحذراً إياكم أن تشيعوا تلك الأكاذيب أو اتهامات لأنه لو حدث ساضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه فعل ذلك، وأتبعت كلامي بسؤاله : وأين كُنتم أنتم؟ ! فأجاب إحقاقاً للحق أنه لا يعفي نفسه من مسؤولية عما حدث، ولهذا الإعتراف الجريئ قصة أخرى لها وقتها ان شاء الله.

تصادف وجود الإبن “مهيمن أبوحمر” على بُعد أمتار قليلة فناديته وقُلت لمُحدثي ها هو حفيد المرحوم يمكنك طرح ما تريد من أسئلة واستفسارات عليه لأنه كان ومازال معي في كل الظروف التي أحاطت بالفترة الزمنية الأخيرة قبل وفاة المرحوم حسانين أبو حمر وحمداً لله كانت ردود “مهيمن” صاحب الشأن الأول فى الموضوع محل النقاش ردود قاطعة وحاسمة، انسحب مُحدثنا مُرتبكاً مُتعللاً بأنه يستفسر فقط.

لا أنكر أن حُزني على المرحوم تضاعف لما حدث من لغط وغوغائية دنيئة مُتعمدة لا تُفسر إلا حالة فشل وتردي لمن يدعوا أنهم يقدموا خدمات إجتماعية للمصريين، وما كانت شماعة الفشل إلا أنها تحطمت على صخرة الأجل بوفاة المرحوم حسانين أبو حمر، الصديق الذي أعرفه منذ بداية السبعينات.

اتصلت على الفور هاتفياً بالأستاذ بشر أبوحمر فى الأسكندرية وإنطلاقاً من الشفافية أبلغته بما حدث،وللعلم هو كان على دراية تامة بمسارات الأمور ساعة بساعة حيث كُنت أنا وابن أخيه مهيمن نُطلعه على كل المُستجدات، الرجل جزاه الله خيراً طيب خاطري وقال لي : أستاذ سعيد أنت أكبر من كل هذا اللغط وتلك المحاولات، ومن له أى سؤال أو مايريد قوله فأنا موجود، واستكمالا للموضوع أبلغت مهيمن بمضمون حديثى هاتفياً مع عمه بشر، فما كان من مهيمن الا قول واحد حاسم جازم بانه أعطي رقم تليفونه لمن يُريد الحديث حول هذا الموضوع وهو سيقوم بالرد بإعتباره المعني الأول وشاهد عيان.

  • قولاً واحداُ : اتقوا الله واتركوا الشُرفاء في حالهم وتخلصوا من الحقد والغيرة الغبية ولنرى المُستقبل : وإن عُدتم عُدنا

  • موضوع ذات صلة 

عن غرفة الأخبار

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

شاهد أيضاً

حسن ومرقص | محمد والكنيسة

استقبلنا حادث حريق كنيسة المنيرة بمحافظة الجيزة في جمهورية مصر العربية ظهر امس الأحد ببالغ …

3 تعليقات

  1. ” إنما الأمم الأخلاق ما بقيت أخلاقهم ذهبوا “.

    • أحسنت القول يا عزيزي وإن شاء الله سنكشف أصحاب المصالح المادية بالأدلة أمام مجموعة من أصحاب الأخلاق الطيبة . . فقط ننتهي أولاً من استكمال أداء واجبنا كما ينبغي
      مع أطيب الأمنيات

  2. عباس الصهبي

    ما اروعك وأنت تجتهد «فعلاَ» و«قولا» من أجل أن تقوم بواجبيك: الإنساني النبيل والصحفي الإعلامي التنويري؛ إنهما مسئوليتان، وإن كانتا مختلفتين؛ إلا أنهما عندما تجتمعان في شخص واحد تتحولان إلى«مسئولية مضاعفة» لا يشعر بأهمية استمرارهما في الحياة، و«ألا تتوقف عنده حتى تستمر لمن يأتي بعده» إلا من ألهمه الله ﷻ بهما في عقل وقلب واحد؛ واما من لا يحس بأهمية هذه القيم فلا يدرك مدى المعاناة في الوعي بهما؛ ويريد فقط ان يأخذ «اللقطة الأخيرة» في المشهد الرائع الاخير، دون ان يعمل او يجتهد او يعاني؛ ولذا لا يجد أمامه ما يفعله، وقد انتهى المشهد باكمله، ولم يعد له اي دور؛ سوى «التشكيك» فيما تمَّ إنجازه، فهو الدور الوحيد الذي لم يبق سواه بكل أسف..
    أقول ذلك من واقع تجربة مشابهة حدثت أمامي في القاهرة، وفي نفس اليوم – الجمعة – عند وفاة نسيب لي – وبعد أن تمت كل الإجراءات على خير، وبفضل الله تم ستر الجميع؛ إذا بحرب التشكيك تبدأ، ونيران التقليل مما حدث تشتعل، وبدلاً من توجيه كلمة شكر «ولو واحدة» لمن اجتهد واعطى من وقته ومجهوده – وإن كان أصلاً لا يحتاج لمن يشكره – لانه «عمل واجتهد أصلاً لوجه الله» – توالت الانتقادات عليه للتقليل من شأنه..
    فيبدو أن هذا «الجحود» صار سلوكاً شائعاً في كل مكان حالياً، فلا احد يريد ان يعترف لآخر بفضله، حتى ولو مسَّه وأفاده هذا الفضل؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم؛ فكثيرون يريدون أن يكونوا «قواداً» دون أن يقودوا؛ وأن يفوزوا بالمحبة دون ان يعملوا من اجلها!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.