ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس الأمريكي جو بايدن
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس الأمريكي جو بايدن

لا .. لم ينتصر «التاجر» على «القس» ..  بل انتصرت «القيم العربية» على «قيم بايدن»

بقلم – مدير مكتب القاهرة | عباس الصهبي:

ساءني كثيراً، كـ«عربي»، ودون أن أزايد طبعاً  على 430,753,333 مليون عربي، وربما عددهم “أكثر” الآن، نعم .. لقد ساءني كثيراً ما تناقلته مصادر أخبار عالمية عن المراسلة «ماريكي دي فريس» من واشنطن، في تحليلها النهائي لعودة رئيس الولايات المتحدة «چو بايدن» من رحلته  بجدة في المملكة العربية السعودية «خالي الوفاض» دون أن يحقق شيئاً من أهدافه البراجماتية النفطية، رغم لقائه بسمو الأمير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. حيث ذكرت، وبالحرف الواحد: «مع ارتفاع أسعار النفط وتراجع شعبية بايدن، أصبح” التاجر” أكثر أهمية من “القس»! فهل هذا كلام مسئول، أو معقول، حتى ولو كان قد صدر من مجرد صحفية مراسلة!

بل، هل يمكن حقاً أن ينتصر «تاجر» على «قس»، ومهما كان، بل وأي «تاجر» وأي «قس» تقصدهما؟!

يبدو أن “الاختلاف” لا يزال كبيراً، في مفاهيم الحياة الأساسية بيننا “في الشرق”، وبينهم في” الغرب”، رغم ما يرددونه عن «عولمة العالم»، وأن “الدنيا” كلها أصبحت “قرية واحدة”، فنحن في شرقنا العربي قد  نصدقهم، ولا نختلف معهم في هذا المفهوم العام، لكن يبدو أنهم وهم الذين اخترعوا «العولمة» – وشكراً لهم على هذا الاختراع الذكي والمفيد حقاً – في إطلاعنا أولاً بأول على”بعض” نواياهم المغرضة – فإنهم مع ذلك لا يبدو أنهم يصدقونها – العولمة – وربما يعود سبب ذلك إلى مفاهيمهم التمييزية العنصرية!

فنحن، مثلاً، عندنا في الشرق، نُقَدِّر ونحترم  السادة القُسس، ويعتبرهم المسلمون لهم نفس القدر من الاحترام  مثل السادة المشايخ، فمنهم أخوة لنا وأصدقاء ومعلمون وموجهون وناصحون نستفيد بحكمتهم العلوية السديدة، ونربأ بأنفسنا أن نصفهم – مثلما فعلت المراسلة – بأن أحدهم يمكن أن “يقايض” أي أحد، ولأي “مصلحة” ممن وصفتهم المراسلة بـ”التجار”، ونحن أيضاً عندنا في الشرق نربأ بأن نصف قادتنا – ومهما اختلفنا حتى مع رؤيتهم – كـ”زعماء محنكين” بـ”التجار”،  مع احترامنا في الشرق أصلاً وفصلاً لـ”التجار”-  كل التجار – في الشرق والغرب!

لقد أحسن وأجاد ولي العهد السعودي في ردِّه على اتهامات بايدن، مُذَكِّراً إياه بآلاف ضحايا سجن “أبو غريب” من أخوتنا وأشقائنا العراقيين!!

فهل أدرك الأمريكيون وقد قادوا أوكرانيا والعالم إلى كارثة لم يشهد العالم لها مثيلاً، نعم .. هل أدركوا واستوعبوا “الدرس العربي”؟ وهم الذين جاءوا، وعلى حد وصف مراسليهم، ليُعَلِّموا زعماءنا العرب الطغاة العدالة؟! هل فهموا هم أنفسهم «الدرس العربي» بألا يستَخِفِّوا بجيل شباب زعماء العرب “الجديد” الآن؟!

عن زوايا الأخبار

شاهد أيضاً

حسن ومرقص | محمد والكنيسة

استقبلنا حادث حريق كنيسة المنيرة بمحافظة الجيزة في جمهورية مصر العربية ظهر امس الأحد ببالغ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.