الكاتب الصحفي سعيد السبكي

تصافحوا وتسامحوا | اليوم فرصة تصالح أهل مصر بهولندا

كتب | سعيد السبكي

يلتقى بعد عصر  اليوم السابع من يوليو الجاري حوالي 75 من أبناء مصر بهولندا في العاصمة السياسية لاهاي، للمُشاركة في الاحتفال بالعيد القومي لمصر، بدعوة من سعادة سفير جمهورية مصر العربية في هولندا ” حاتم كمال الدين “، بمُناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو 1952، وهي تأتي بعد أيام من ذكرى ثورة 30 يونيو 2013 التي أطاحت بُحكم جماعة الإخوان، بعد عام شهد فُرقة وخلافات بين أبناء الشعب الواحد، وضعت البلاد آنذاك على مشارف حرب أهلية حقيقية، لولا تدخل الجيش بتأييد غالبية الشعب المصري لإنقاذ الوطن وحمايته من تسلط جماعة ثبت إرهابيتها في حينه، حتى بعد ذلك استمرت أعمال العُنف لعدة سنوات من حرق وقتل وتدمير، تمكنت الدولة من القضاء عليه.

أردت بمُقدمة ما كتبت توضيح كيف أن الفرقة والخلافات بين أبناء الوطن الواحد تؤدي الي عُنف قد يصل لحد الإقتتال، وهنا في هولندا نرصد حالة من الخلافات تفاقمت حدتها بين أعداد محدودة من أبناء ” الجالية المصرية ” إذا جاز التوصيف يعتبروا أنفسهم من الرموز، فدعونا نُصدق أنهم فعلاً رموزاً لأهل مصر بهولندا، وهذا يفرض عليهم جميعاً دون استثناء مسؤولية أسباب الخلافات والخصومات القائمة، التي وصلت للتراشق والسب والقذف، والسب المُضاد والنيل من الأعراض، وهى حقائق مؤلمة تشهدها صفحات الفيسبوك لحسابات منها مجهول الهُوِيَّة وأخرى معروفة وواضحة.

نعترف بأن الإختلاف بين الناس سُنة الله في أرضه، ولكن المهُم ألا يتحول الاختلاف إلي خلاف دائم، ينتُج عنهُ الاقتتال، والقتل، والتشاحن، وطّحْن بعضنا بعضاً!؛

صحيح أن هناك قول مفاده أن ناقل الكُفر ليس بكافر، لكنى أكتفي بما أشرت إليه بإيجاز على سبيل الذكرى لعلها تنفع، واليوم هو مناسبة طيبة تجمع بعض أطراف الخصوم في مكان واحد، مما نأمل أن يكون جمعهم فرصة لأن يتصافحوا ويصفحوا، دون جدل، ويعتبرو اليوم هو بداية عهد لوفاق وتصالح ليقوموا بواجباتهم ويتحملوا مسؤولياتهم، وإلا يتخلوا نهائيا عن العمل العام في حالة ما إذا لم تكن لديهم إرادة واضحة شفافة في ضرب أمثلة للأمانة والواجب.

أليست الرموز نماذج يُفترض ان تكون أمثلة يُحتذى بها؟ أم فقط خطابات مُنمقة وشعارات تنشر على مواقع التواصل الإجتماعي؟ دعونا جميعاً نتصدى بقوة لرأب التصدعات لخدمة أبناء مصر بهولندا الكبار والصغار . . نساء ورجال . . فتيات وفتيان . . الجيلين الثاني والثالث . . تصافحوا ياسادة وأصفحوا فاليوم فرصة تصالح أهل مصر بهولندا.

  • اللهم إني بلغت اللهم فاشهد

عن غرفة الأخبار

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

شاهد أيضاً

حسن ومرقص | محمد والكنيسة

استقبلنا حادث حريق كنيسة المنيرة بمحافظة الجيزة في جمهورية مصر العربية ظهر امس الأحد ببالغ …

4 تعليقات

  1. عمل رائع ومهم جداً واتمنى ان تاخذ به كل الجالية العربية في هولندا بكل اطيافها وتحذو حذوه .
    موفقين ان شاء الله
    الوحدة قوة

  2. عباس الصهبي

    أعجبني. المقال من زاوية كشفه كيف أن الفُرقة والخلافات يمكن أن تدفع أبناء الوطن الواحد للاقتتال، وهذا برأيي لا يقتصر على «الفرقاء» خارج الوطن وحدهم؛ وإنما أراه ينطبق، وربما بالأولى؛ على الفرقاء داخل الوطن أيضا؛ ومع ذلك يقدم المقال «روشتة» لإيقاف التناحر بين الفرقاء، في الداخل والخارج معاً؛ وهو ما يدل على الوعي التنويري لكاتب المقال؛ التي تلخصت في: ضرورة التسامح، أولا؛ ثم «الالتفاف حول رمزيات الوطن»(كالاحتفال بثورة يوليو) بما تمثله من «انتماء يجمع الجميع» فتنفض بذلك أشد الخصومات بين الجميع؛ وهو ما أراه ينطبق على نداء الحق، سبحانه وتعالى؛ بالآية الكريمة:«. واعتصموا بحبل الله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير».
    أصلح الله حال الجميع، وهدانا جميعاً، وبالذات في هذه الأيام المباركة، حيث الحسنة الواحدة فيها ب700 ضعف؛ لمنع التشاحن فيما بيننا مهما اختلفت الأهواء والتوجهات وتعارضت بيننا حتى المصالح، والالتزام ب«الاعتصام بالله» في كل مكان؛ والشكر الجزيل لكاتبنا التنويري القدير على مقاله المهم؛ الذي يتضح لنا أن إحدى عينيه على وطنه الجديد بينما عينه الأخرى لا تفارق الوطن الأم؛ ولذا يسعده دائماً توحيد جهود «المصريين» في الخارج بنفس نظرته المستنيرة لهم في الداخل؛ وهذا ما كشفته لي متابعتي لكتاباته في عمومها!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.