القائمة

رجل دولة في زمن الاضطراب.. دلالات استمرار اللواء محمود توفيق

غرفة الأخبار يوم واحد مضت 0 4.2 ألف

ماجدة محمود… تكتب

مع الإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد، حمل قرار تجديد الثقة في اللواء محمود توفيق وزيرًا للداخلية رسالة واضحة لا تحتمل التأويل: الأمن في مصر يسير على الطريق الصحيح، والاستقرار لم يكن صدفة بل نتاج قيادة واعية ورؤية ممتدة.

لم يكن استمرار اللواء محمود توفيق في منصبه مجرد اختيار إداري، بل تأكيد سياسي وأمني على نجاح منظومة متكاملة أعادت رسم خريطة الأمن الداخلي منذ عام 2018، ونجحت في الانتقال من ردّ الفعل إلى الفعل الاستباقي، ومن معالجة الأزمات إلى منع وقوعها من الأساس.

منذ توليه المسؤولية، قاد وزير الداخلية واحدًا من أكثر الملفات تعقيدًا في تاريخ الدولة الحديثة، واضعًا نصب عينيه معركة شاملة ضد الإرهاب والجريمة بكل أشكالها. فخلال سنوات قليلة، تراجعت العمليات الإرهابية بشكل غير مسبوق، وتفككت الخلايا المتطرفة، وانحسرت التهديدات التي كانت تستهدف أمن المواطنين ومؤسسات الدولة.

وفي موازاة ذلك، خاضت وزارة الداخلية تحت قيادته مواجهات مفتوحة مع الجريمة المنظمة، وشبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود، وجرائم غسل الأموال والاتجار غير المشروع، إلى جانب اقتحام عالم الجرائم الإلكترونية والعملات الرقمية بحزم تشريعي وأمني متطور، حفاظًا على الأمن الاقتصادي والرقمي للدولة.

ولم تقتصر فلسفة اللواء محمود توفيق على الحسم الأمني، بل امتدت إلى إعادة صياغة العلاقة بين رجل الشرطة والمجتمع. فتحولت السجون إلى مراكز إصلاح وتأهيل وفق معايير إنسانية حديثة، وتوسعت الخدمات الشرطية الذكية، وتطورت منظومة الأحوال المدنية والجوازات والمرور لتصبح أكثر سرعة وكفاءة، بما يعكس مفهوم الشرطة الخدمية لا الشرطية التقليدية.

كما لعبت الوزارة دورًا اجتماعيًا مؤثرًا عبر مبادرات إنسانية واسعة، أبرزها مبادرة «كلنا واحد»، التي أصبحت إحدى أدوات الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، وترسيخ مفهوم الأمن المجتمعي باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي.

إن تجديد الثقة في وزير الداخلية هو اعتراف رسمي بأن المعركة لم تنتهِ بعد، وأن الحفاظ على الأمن يتطلب قيادة تعرف خريطة التهديدات، وتملك أدوات المواجهة، وتعمل بهدوء بعيدًا عن الأضواء.

وفي زمن تتغير فيه أشكال الخطر وتتشابك فيه التحديات، يبقى الأمن هو خط الدفاع الأول عن الدولة، وتجديد الثقة في اللواء محمود توفيق يعني أن مصر اختارت الاستمرار في نهج اليقظة الدائمة، والجاهزية الكاملة، حفاظًا على استقرار الوطن وسلامة المواطن، اليوم وغدً

كاتب

كتب بواسطة

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *