القائمة

دول أوروبية تُحاصر مُتضامنين مع فلسطين وتسمح بتأييد إسرائيل

غرفة الأخبار 11 شهر مضت 0 2.9 ألف

يواجه المتضامنون مع فلسطين في عدد من الدول الأوروبية قيودا وحظرًا وتدخلًا من قبل قوى الأمن والسُلطات لمنع التظاهرات والمسيرات، وصل إلى حد حصول اعتقالات وإيقافات.

وبينما لا توجد أي قيود أو حظر على المُظاهرات المؤيدة لإسرائيل، نُظمت المُظاهرات المؤيدة لفلسطين في ظل حراسة مُشددة من الشرطة وتدخل عنيف من قبلها.

واستخدمت قوى الشرطة في عدد من الدول الأوروبية الغاز المسيل للدموع، مع إطلاق تحذيرات لمن يخرج عن المسارات المُحددة للتظاهُر بأنهم سيتعرضون للإيقاف والحبس.

أما في هولندا، فقد فجّر اعتقال 3 أشخاص خلال مظاهرةً مناصرة لفلسطين أقيمت في العاصمة الهولندية أمستردام، وشارك في المظاهرة قرابة 15 ألف شخص تجمعوا في ساحة بأمستردام، وساروا باتجاه غرب المدينة.

وخلال المظاهرات تم توقيف 3 أشخاص رفع أحدهم راية حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في حين قاوم الاثنان الآخران الشرطة بتغطية وجهيهما.

وتم تغيير مسار المظاهرة تحت ضغط من السُلطات الهولندية، وأعرب مسؤولون في الجمعيات الفلسطينية التي نظمت المظاهرة عن خيبة أملهم إزاء تغيير مسارها.

وسبق أن أعلن رئيس وزراء الحكومة الهولندية المؤقتة، في بيان له أمام مجلس النواب، أن البلديات ستتدخل ضد المظاهرات المؤيدة لحركة حماس.

وكان رئيس الحكومة قد صرح بأن للفلسطينيين الحق في التظاهر في هولندا، لكن التصريحات المؤيدة لحماس في المظاهرة غير مقبولة.

اعتقلت الشرطة البريطانية في لندن أكثر من عشرين شخصًا أبدوا دعمهم لمنظمة فلسطين أكشن المحظورة حديثًا. احتجت مجموعة صغيرة من الأشخاص على القرار السياسي الأخير بإدراج المُنظمة على قائمة المُنظمات الإرهابية.

هذا الأسبوع، وافقت أغلبية ساحقة في مجلس العموم البريطاني على اقتراح الحكومة بتعديل قانون مُكافحة الإرهاب. تمت إضافة المجموعة المؤيدة للفلسطينيين ”فلسطين أكشن“ إلى قائمة المُنظمات الإرهابية، لتصبح بذلك في نفس قائمة حماس والقاعدة.

رفضت محكمة الاستئناف محاولة تعليق الحظر. وبذلك أصبحت المنظمة محظورة اعتبارًا من اليوم. ومع ذلك، لا تزال هناك معركة قانونية، وسيقوم القاضي في نهاية شهر يوليو الجاري بتقييم ما إذا كانت المُنظمة تستحق بالفعل أن تُدرج في قائمة الإرهاب.

يعني الحظر أنه من غير القانوني أن تكون عضوًا في Palestine Action. كما أن دعم المجموعة بطرق أخرى، مثل جمع الأموال، يعد جريمة يعاقب عليها القانون. ويواجه الأشخاص الذين يدانون على هذا الأساس عقوبة السجن لمدة 14 عامًا.

اقتحام قاعدة عسكرية
السبب وراء إضافة المنظمة إلى قائمة الإرهاب هو عمل قام به مؤخرًا نشطاء مؤيدون لفلسطين. قبل أسبوعين، اقتحم عدد منهم قاعدة جوية في أوكسفوردشاير بإنجلترا. وتمكنوا من التجول فيها بحُرية.

تقلع رحلات يومية من القاعدة في أوكسفوردشاير إلى قاعدة جوية في قبرص، تُستخدم للقيام برحلات استطلاعية فوق غزة والشرق الأوسط.

ألقت الشرطة البريطانية القبض على أربعة أشخاص بتهمة اقتحام القاعدة العسكرية. وتشتبه الشرطة في قيام امرأة تبلغ من العمر 29 عامًا ورجلين يبلغان من العمر 36 و24 عامًا بارتكاب أو التحضير لارتكاب أعمال إرهابية أو التحريض عليها. كما تم القبض على امرأة تبلغ من العمر 41 عامًا بتُهمة دعم أحد الجُناة.

حجب المباني الحكومية
وفقًا للسلطات، بلغت الأضرار التي لحقت بالمطار 7 ملايين جنيه إسترليني. أعلن وزير الداخلية كوبر، بعد أيام قليلة من الحادث، عن وجود اقتراح بحظر المجموعة. تمت الموافقة على هذا الاقتراح مساء الأربعاء.

وفقًا لكوبر، فإن المجموعة معروفة بارتكابها ”أضرارًا إجرامية“ وقد ازدادت شدة وتكرار أعمالها منذ العام الماضي. تأسست منظمة فلسطين أكشن في عام 2020 على يد الناشط اليساري ريتشارد بارنارد وهدى أموري، التي ينحدر والدها من فلسطين.

العلامة التجارية لـ Palestine Action هي رش الطلاء الأحمر وإغلاق المباني الحكومية. قامت فرع هولندي من المجموعة في بداية هذا العام بتلطيخ مقر Booking.com في أمستردام. في وقت سابق، أعلنت Palestine Action مسؤوليتها عن تلطيخ قصر دام.

وصمهم بالمجرمين
قالت المؤسسة أموري بعد صدور الحكم: ”يستيقظ آلاف الأشخاص في بريطانيا العظمى ليكتشفوا أنهم وصموا بالمجرمين الليلة الماضية لأنهم دعموا مجموعة احتجاجية ترش الطلاء الأحمر على الطائرات وتريد تعطيل أكبر مصنع أسلحة في إسرائيل“. ”لن نتوقف عن النضال للدفاع عن الحقوق الأساسية في حرية التعبير“.

نحن نفقد حقوقنا المدنية، ويجب أن نضع حدًا لذلك من أجل مصلحة الجميع

سو بارفيت، قس سابق
تحدثت صحيفة الغارديان البريطانية قبل اعتقالات اليوم مع عدد من المتظاهرين في الموقع. كان من بينهم قسيس وموظف رعاية صحية ومحامون حقوقيون في الساحة أمام البرلمان البريطاني. كانوا يحملون لافتات كتب عليها: ”أنا ضد الإبادة الجماعية. أنا مع فلسطين أكشن“.

وقالت القسيسة السابقة سو بارفيت (82 عامًا) للصحيفة: ”هذه خطوة خطيرة يجب مواجهتها. نحن نفقد حقوقنا المدنية، ويجب أن نضع حدًا لذلك من أجل مصلحة الجميع. مهما كان ما تريد الاحتجاج عليه“.

الحقوق المدنية
كما انتقدت منظمات حقوق الإنسان هذا القرار. وفقًا لمُنظمة العفو الدولية، فإن الحظر يمثل انتهاكًا للحق في التظاهر.

وكتبت المنظمة: ”إن حظر Palestine Action يعرض للخطر حق حرية التعبير لغيرها من النشطاء الذين يساورهم القلق بشأن مصير الفلسطينيين في سياق الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل في غزة“.فرنسا

في الأيام الأولى من التصعيد الإسرائيلي الفلسطيني، سُمح بالمظاهرات المؤيدة لإسرائيل في مدينتي باريس وستراسبورج الفرنسيتين، في حين تم حظر مظاهرات التضامن مع فلسطين بشكل متكرر من قبل السلطات المحلية في باريس وستراسبورغ وليون ومرسيليا بزعم أنها تشكل خطر الإخلال بالنظام العام.

واعتقل 13 شخصا في ستراسبورج، و4 أشخاص في مرسيليا، وشخص واحد في ليون، حيث نظمت مظاهرات تضامنية مع فلسطين رغم الحظر المفروض.

وبعد أن بدأت المظاهرات المؤيدة لفلسطين بالانتشار في جميع أنحاء البلاد، حظرت الحكومة الفرنسية بقرار جميع المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين بزعم أنها يمكن أن تخل بالنظام العام.

ورغم قرار الحظر، فإن مظاهرة نظمت لدعم فلسطين في باريس في اليوم الذي اتخذ فيه القرار، وتدخلت الشرطة بغاز الفلفل ورشاشات المياه ضد المؤيدين للفلسطينيين خلال المظاهرة.

وفي مظاهرة أخرى نظمت بعد يومين بالعاصمة الفرنسية باريس، أوقفت قوات الأمن المتظاهرين الذين كانوا يحملون الأعلام الفلسطينية ويضعون الكوفية حول أعناقهم، وفرضت غرامات على ما مجموعه 752 شخصا.

وردت “جمعية الحركة من أجل فلسطين” العاملة في فرنسا على قرار الحكومة بمنع المظاهرات المؤيدة لفلسطين، حيث صعدت الأمر وقررت الطعن في القرار أمام محكمة الدولة.

في العاصمة برلين لم يكن المشهد مختلفًا كثيرًا، ومع بدء التصعيد الإسرائيلي الفلسطيني، منعت شرطة برلين مظاهرات التضامن مع الفلسطينيين .

ورغم الحظر الذي فرضته الشرطة، تجمهرت مجموعة، بينها فلسطينيون، أمام بوابة براندنبورج التاريخية وسط المدينة ، مطالبين بوقف الحرب وفرض السلام.

وطلبت الشرطة من المتظاهرين مغادرة الساحة بحجة أن المظاهرة محظورة، في حين ذكر الناشطون أن قرار منع المظاهرة لم ينشر إلكترونيا، وطلبوا الاطلاع على النسخة المكتوبة من قرار المنع.

وفي الوقت نفسه، أبلغ المُتظاهرون الشرطة أنهم سينظمون مظاهرة سلمية وأنهم يريدون فقط إسماع صوتهم. وردد المتضامنون الذين واصلوا تظاهرهم حتى صدور القرار المكتوب، عدة هتافات من بينها “أوقفوا القصف” و”الحرية لفلسطين”، كما وضع المتظاهرون صور الأطفال الذين قتلوا في غزة على الأرض.

وبعد فترة، صدر إعلان من سيارة الشرطة بمنع المظاهرة، وأن على المتظاهرين مغادرة المنطقة، وبعد ذلك اعتقلت الشرطة العديد من المتظاهرين، وغادر البقية المنطقة.

كما تم حظر مظاهرة أخرى كان من المقرر تنظيمها في اليوم نفسه في برلين، في وقت شارك فيه نحو 750 شخصا في مظاهرة بمدينة فرانكفورت، حيث أوقفت الشرطة لفترة وجيزة 100 شخص بحجة التحقق من الهوية.

وفي المظاهرة التي جرت في مدينة كولونيا، سمحت الشرطة لها بسبب قلة عدد الفلسطينيين الذين تظاهروا ضد الإسرائيليين، كما شارك في المظاهرة أبناء الجالية التركية والجالية المسلمة، ورفعت فيها الأعلام الفلسطينية.

وفي وةقت سابق لم يسمح لنحو ألف شخص تجمعوا في برلين بالتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين، وطلبت الشرطة من المتظاهرين مغادرة الميدان بحجة أن المظاهرات محظورة، في حين وقعت اشتباكات بين الحين والآخر بين المتظاهرين والشرطة، التي اعتقلت العديد من المتظاهرين الذين قاوموها.

جرت مظاهرات مؤيدة لفلسطين وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة برن ومدينة جنيف، في حين لم يُسمح بالمظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في بازل وزيوريخ.

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *