ماجدة محمود… تكتب
شهدت الساحة السياسية المصرية، الثلاثاء، خطوة جديدة في مسار تطوير الأداء الحكومي، بعدما وافق مجلس النواب على تعديل وزاري شمل 13 حقيبة وزارية، إلى جانب تعيين نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، وأربعة نواب وزراء، وذلك في إطار رؤية شاملة تستهدف مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.
وجاء التعديل بعد مشاورات مباشرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حيث جرى الاتفاق على الأسماء الجديدة وأولويات المرحلة المقبلة، بما يعكس توجهاً نحو إعادة هيكلة بعض الملفات الحيوية، وعلى رأسها الأمن القومي، والإصلاح الاقتصادي، وبناء الإنسان.
وأعلن رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي الأسماء المرشحة قبل تصويت المجلس، والتي تضمنت اختيار الدكتور حسين عيسى نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مع إعادة توزيع بعض المناصب التنفيذية، والإبقاء على وزراء الحقائب السيادية دون تغيير، تأكيداً على استقرار الملفات الاستراتيجية للدولة.
وشمل التعديل ضخ دماء جديدة في وزارات الاستثمار، والتعليم العالي، والإسكان، والاتصالات، والثقافة، والتخطيط، والصناعة، والعمل، والشباب والرياضة، إلى جانب عودة وزارة الإعلام، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بتطوير الخطاب الإعلامي ومواكبة التحديات الراهنة.
كما تضمن التعديل تعيين أربعة نواب وزراء في وزارتي الخارجية والإسكان، بهدف تعزيز الكفاءة الإدارية وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات القومية.
وأكدت الرئاسة المصرية أن الحكومة بتشكيلها الجديد مطالبة بالتركيز على محاور الأمن القومي، والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، والطاقة، والأمن الغذائي، وبناء الإنسان، مع الالتزام بتكليفات رئاسية محددة تضمن تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.
وفيما رأى نواب برلمانيون أن التعديل جاء استجابة لمطالب تحسين الأداء الحكومي، اعتبر آخرون أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تغيير الأشخاص، بل في مراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة، بما ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين.
ويأتي هذا التعديل الوزاري في لحظة دقيقة من عمر الدولة المصرية، تتطلب تكاملاً بين الرؤية السياسية والتنفيذ الحكومي، حيث تبقى قدرة الحكومة الجديدة على تحويل التكليفات الرئاسية إلى إنجازات واقعية هي المعيار الحقيقي لنجاح هذا التغيير، وسط تطلعات شعبية واسعة لمرحلة أكثر استقراراً ونمواً وعدالة
