القائمة

بدء جلسات الاستماع في قضية الإبادة الجماعية ضد ميانمار في لاهاي

غرفة الأخبار 4 أيام مضت 0 8.3 ألف

بدأت في العاصمة السياسية لهواندا لاهاي جلسات الاستماع في قضية تتعلق باتهام دولة ميانمار بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق أقلية الروهينغا المسلمة. وتنظر محكمة العدل الدولية (ICJ) في ما إذا كانت ميانمار قد ارتكبت أفعالًا ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية بحق هذه الأقلية.

تتمحور القضية حول عملية عسكرية واسعة النطاق نُفذت في ولاية راخين بهدف طرد سُكان الروهينغا. وبينما تقول الحكومة الميانمارية إن الهجوم كان موجّهًا ضد مسلحين من الروهينغا، يؤكد أفراد الأقلية المسلمة أنهم تعرضوا لعملية تطهير عرقي في بلد ذي غالبية بوذية.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في عام 2018 أن ما جرى في ميانمار يتضمن «أفعالًا ذات طابع إبادي»، حيث تم أُحراق قرى بأكملها، وتعرض السكان لعمليات اغتصاب وقتل. وأُجبر نحو 700 ألف شخص على الفرار إلى بنغلاديش المجاورة، حيث لا يزالون يعيشون في مخيمات لاجئين في ظروف إنسانية قاسية.

ورُفعت القضية قبل أكثر من ست سنوات من قبل جمهورية غامبيا، قبل أن تنضم إليها إحدى عشرة دولة أخرى، من بينها هولندا. وتسعى غامبيا إلى أن تفرض المحكمة على ميانمار تعويضات، إضافة إلى إلزامها بتقديم ضمانات بعدم انتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية مجددًا.

وتستند غامبيا في دعواها إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، التي تهدف إلى منع هذه الجريمة ومعاقبة مرتكبيها. وقد وقّعت كل من غامبيا وميانمار على هذه الاتفاقية، التي تعتبر الإبادة الجماعية مسألة ذات اهتمام دولي يجب أن تُنظر أمام محكمة دولية.

وفي حكم مؤقت صدر عام 2020، أمرت محكمة العدل الدولية ميانمار باتخاذ إجراءات فورية لحماية الروهينغا. غير أن منظمات حقوق الإنسان تؤكد أن جرائم خطيرة ارتُكبت حتى بعد ذلك. ومنذ الانقلاب العسكري عام 2021، تدهورت أوضاع أقلية الروهينغا بشكل أكبر، وفق هذه المنظمات، فيما تواصل ميانمار نفي تهمة الإبادة الجماعية.

تجدر الاشارة الى أن غامبيا ستعرض أمام محكمة العدل الدولية مرافعتها لتوضيح أسباب اعتبارها أن ميانمار انتهكت أحكام اتفاقية الإبادة الجماعية، وسيُمنح لها ثلاثة أيام لذلك. ثم تُمنح ميانمار ثلاثة أيام أخرى للدفاع عن نفسها.

كما سيتم الاستماع إلى شهود وخبراء. ولن يصدر الحكم فورًا بعد انتهاء الجلسات، إذ يتعين على المحكمة أولًا البت في مسألة خرق الاتفاقية، وهو ما قد يستغرق عدة أشهر. وبعد ذلك فقط يمكن للمحكمة الانتقال إلى إصدار حكم بالإدانة.

إنها قضية بالغة الأهمية، لا سيما أن محكمة العدل الدولية لم تنظر منذ وقت طويل في قضية إبادة جماعية على نحو موضوعي ومفصل.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان اللاجئون من الروهينغا سيتمكنون من العودة إلى ميانمار في حال صدور حكم بالإدانة. فبعد الانقلاب العسكري، اندلعت انتفاضة مسلحة، وباتت جماعة جيش أراكان المتمردة تسيطر على معظم ولاية راخين، وتُتهم أيضًا باستخدام العنف ضد الروهينغا.

ولم تعلن المحكمة بعد موعد صدور الحكم النهائي. وفي حال إدانة ميانمار، قد تكون لذلك تداعيات مهمة على قضايا إبادة جماعية مستقبلية، من بينها القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *