القائمة

السبكي بيفضفض|ولا أنت شقيقي ولا أنا أعرفك

Linda Seleem 7 ساعات مضت 0 2 ألف

د.ليندا سليم تعلق على live  رئيس تحرير تايم نيوز اوروبا بالعربي

في live بنوقع التواصل الاجتماعى ال face book  بدأ الكاتب الصحفي ” سعيد السبكي”و بهذه القسوة التي تشبه الصدق، بدأ حديثه،بلا لف ولا دوران، وبلا دبلوماسية تُخفي أكثر مما تُظهر،كلمات خرجت كاشفة، لا تبحث عن رضا أحد، بل عن قول الحقيقة كما هي و لو كانت مُرّة.

سعيد السبكي لم يكتفِ بوصف الحاضر، بل عاد إلى الجذور، إلى أول شرخ حقيقي في جدار “الأخوة” كما نتصوره،قالها بوضوح و حين وقع ، لم تقف مع مصر تلك الكتلة التي تُسمى اليوم “الأشقاء” كما ينبغي وكانت تلك لحظة اختبار مبكرة، كشفت أن الشعارات أكبر من الواقع، وأن الاصطفافات لا تُبنى فقط على العاطفة أو الانتماء، بل على حسابات أبرد بكثير.

ومنذ ذلك الحين، تتكرر المفارقة بشكل أكثر حدة،مصر تتحرك، تتدخل، تتحمل، تُسند ثم تجد أن ما تقدمه لا يُقرأ كدعم، بل يُعاد تفسيره كـ“تهديد”.

في اليمن حضرت رغم أنها ليست صاحبة مصلحة مباشرة، وفي كل منعطف إقليمي كانت حاضرة بثقلها سياسيًا، أمنيًا، وحتى إنسانيًا،ومساعداتها، التي يفترض أن تُقابل بالامتنان، تُستقبل أحيانًا بالريبة، وكأن اليد التي تمتد للمساندة تحمل في طياتها مشروع هيمنة.

هنا تنقلب المعايير والدور يتحول إلى عبء، والعطاء يُعاد تعريفه كخطر وفي المقابل، المال بكل صوره يتحول إلى اللغة الأعلى صوتًا. دول تملك فائض القوة المالية، فتفرض إيقاعها، وتعيد تشكيل المشهد وفق مصالحها، بينما الدول التي احترقت لبنان، سوريا، اليمن، ليبيا تتحول إلى ساحات مفتوحة، تُدار فيها الحروب لا لإنهائها، بل لإطالتها،وكأن القاعدة غير المعلنة أصبحت:“اضرب في المربوط يخاف السايب”الأخطر في طرح السبكي أنه كسر الثنائية التقليدية للصراع،و لم يعد الأمر مجرد “نحن” في مواجهة إسرائيل، بل أشار بمرارة واضحة إلى أن المعركة لم تعد خارجية فقط،نعم، الصراع مع قائم وممتد، لكن هناك ما هو أكثر تعقيدًا: توترات وصراعات مكتومة داخل ما يُفترض أنه البيت الواحد.

حرب غير مُعلنة، لا تُخاض بالسلاح دائمًا، بل بالمواقف، وبالضغط، وبإعادة ترتيب الأدوار، وبمحاولات الإقصاء الناعمة وحرب كما لمح تأتي من جهة “الأشقاء”، لا من جهة مصر.

وهنا تتجلى المفارقة القاسية:مصر لا تتحرك بعدائية، بل من منطق الدور والمسؤولية، لكن هذا الدور نفسه يُستقبل وكأنه تهديد يجب احتواؤه أو تقليصه.

فليست المشكلة في اختلاف المصالح فهذا طبيعي بل في طريقة إدارتها في غياب الصراحة، وفي تغليف التنافس بعبارات الأخوة، بينما الواقع يقول شيئًا مختلفًا تمامًا.

حديث السبكي كان صادمًا لأنه نزع الغطاء، ووضع اليد على ما يُقال همسًا ولا يُكتب:أن “الأخوة” حين لا تُترجم إلى مواقف، تصبح مجرد كلمة وأن التاريخ من العدوان الثلاثي إلى اليوم ليس مجرد ذاكرة، بل دليل متكرر على خلل لم يُعالج.

وفي لحظة كهذه لا تبدو الجملة الأولى قاسية بقدر ما تبدو منطقية، ولم يتلفظها بهذا بل كتب عنوان ايه حكاية الأشقاء؟ مستخدما الدبلوماسية ككاتب راقي من الطراز الرفيع و التي حاول ان يتجرد منها في كشف ما وراء النفوس ولكن بعاطفة تجردت منها الأشقاء ولانه متربي سبع مرات اكتفى بعنوان ايه حكاية الأشقاء؟ ولكنني ك ليندا اردت كتابة العنوان عاري من الدبلوماسية ايضا ولا انت شقيقي ولا انا اعرفك .

كاتب

كتب بواسطة

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *