القائمة

ياء الملكية

غرفة الأخبار 5 أشهر مضت 0 8.4 ألف

بقلم : وائل أبوطالب

على حافة أحد المجلدات الضخمة وقفت تاء التأنيث تهم بالإنتحار . وقبل أن تلقى بنفسها أمسك بها بعض الحروف ومنعوها وبعد أن اصطحبوها إلى صفحة بيضاء حتى تسترخي ؛ فالصفحات الفارغة البيضاء دائما تنعش الحروف وتجعلها مسترخية تماما إلا الحروف المشددة لا تجدي نفعًا معها . وبعد أن استعادت هدوئها سألوها عن سبب الإقدام على الإنتحار . بكت وتساقط الحبر من عينيها وقالت إنها لم تعد تستخدم بشكل صحيح و أن بعض المذكر السالم يستخدمونها وتتعرض إلى معاكسات ومضايقات من بعض الكلمات وهي تستحي كثيراً من ذلك . و أثناء حديثها سمعت كلمات تضحك فتسائلت هل هناك مايستدعي الضحك . إعتذرت إحدى الكلمات وقالت إنها آسفة و لكن مشكلتك سهلة بالنسبة لكلمات ماتت ولم يعد يستخدمها أحد و أشارت بيدها على أحد السطور في كتاب قديم و تقدموا جميعاً حروف و كلمات عند السطر المشار إليه فوجدت كلمتين لصيقتين حروفهما جافة يابسة وباهتة حاولت أن تتعرف عليهما تاء التأنيث وبصعوبة بالغة نطقتهما مندهشة… العفة والطهارة . قالت لها الكلمة هناك المزيد من كلمات أخرى و لكن تاء التأنيث رقيقة لم تتحمل الكثير و رفضت أن تشاهد كلمات أخرى من نفس الحالة . سألت عن اسم الكلمة التي تحدثها وتستعرض لها الكلمات والسطور من أنت؟ فقالت ألا تعرفيني وأنا الذي حملتك على يدي هذه وشكلت حروفك وذكرت معانيك ؟ إعتذرت التاء بشكل كبير وقالت أنها لم تعد كسابق عهدها تتذكر كل شئ . تقبلت الكلمة اعتذارها وقالت أنا القاموس وفي طريقي للموت أيضا . ساد الصمت الصفحات وسكنت كل الحروف …… وهنا نهضت تاء التأنيث بعد أن استلهمت فكرة تبقيها على قيد الحياة بعيداً عن المضايقات وعن تدخل المذكر في حياتها إلى الأبد قائلة : من الآن فصاعدا لن أكون تاء تأنيث ظن الجميع أنها فقدت حبرها أو جنت وسألوها وماذا تصبحين إذن ؟ قالت بكل غرور و أنانية سأنقلب إلى ياء الملكية.

كاتب

  • تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

كتب بواسطة

تعمل أسرة تحرير شبكة تايم نيوز أوروبا بالعربي بفريق عمل يسعى جاهداً على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع لنشر أخبار عربية وعالمية، ترصد أخبار الوطن العربية لعرب المهجر وتضعهم في بؤرة اهتماماتها الأولى

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *