بقلم | سُلطان فؤاد
بلا أدنى سبب مفهوم استيقظ قلقًا ،خائفًا.. متعبا باردًا ،مرتخية جثته بالكامل وكأنه بات ليلته في تابوتٍ ضيق.!
وبفعل التعرق الغزير سرت رعدة خفيفة في أطراف جسده ؛جاهد في النهوض من السرير ولم يفلح..أدرك حينها بأنه ليس على ما يرام، لكنه ردد بصوتٍ مسموعٍ : أنا بخير وهذا يوم جديد ربما قالها على هذا النحو ليبدد شكوكه ولكي يضفي لنفسه بعض الطمأنينة! فهو لا يُحب البدايات التي تكون على هذا الصحو المريب ،تغيير بسيط تلقيه الظروف أمامك لتحدث اختلاف غير مرغوب وتغير مسار البوصلة.
وفي الطريق إلى المطبخ عبر الردهة تفادى النظر في المرآة لسببٍ يجهله. كل هذا السيناريو دار في مخيلته وهو يضع ركوة القهوة على النار ومع تعاظم الحرارة طفا على السطح ذلك المزيج السميك من البن الذي يفضله. سكب القهوة في الفنجان وارتشف منه رشفة.
استحسن المذاق وبرغم جو الصباح البارد شق النافذة قليلآ بمقدار وجهه. صفعه النسيم البارد ،استلطف الشعور ،ابتسم للاشيء..وبعد عدة رشفات متلاحقة بدأ مزاجه في الاعتدال..
