بقلم د.أسامة أحمد زارع
في آخر عربة…
كان هناك مقعد لا يلفت انتباه أحد.
لا يجلس عليه إلا من لم يجد مكانًا.
جلست عليه مرة.
فاكتشفت أن آخر المقاعد…
قد يمنحك أجمل النوافذ.
في الحياة أيضًا…
كم سعينا إلى المقاعد الأولى.
إلى الشهرة.
إلى الصدارة.
إلى أن يرانا الجميع.
ثم اكتشفنا بعد سنوات…
أن السعادة لم تكن هناك.
كانت في جلسة هادئة مع من نحب.
وفي دعاء أم.
وفي راحة ضمير.
وفي قلب مطمئن.
تعلمت أن قيمة الإنسان…
لا يحددها المقعد الذي يجلس عليه.
بل الأثر الذي يتركه عندما يغادره.
تذكرة من نافذة القطار
ليس المهم أين جلست… بل كيف غادرت، وماذا تركت خلفك.
وما زال للقطار بقية…
